أمراض القلب الوراثية و أهم ما يجب أن نعرفه عنها

كتابة: Basel Adib Freifer - آخر تحديث: 16 أبريل 2021
أمراض القلب الوراثية و أهم ما يجب أن نعرفه عنها

من المعروف أننا نحصل على الكثير من الصفات الوراثية من آبائنا، مثل لون العينين والطول وغيرها .. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بأمور أكثر خطورة، مثل أمراض القلب، فإن أصابع الإتهام دائماً ما تشير إلى أنّ العادات ونمط الحياة هي السبب. هذا الأمر صحيح نسبياً، لكن هناك بعض الدور للوراثة. أمراض القلب الوراثية هي مجموعة من الأمراض التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء. وعلى الرغم من الخطر المحيط بهذه الأمراض، إلّا أنه يمكن أن يتم تشخيصها في وقت مبكر في حال توّفر تاريخ عائلي ومتابعة طبيّة، وبالتالي السيطرة عليها قبل أن تسبّب أعراض من أجل ضمان حياة مستقرّة للمريض.

أهم أمراض القلب الوراثية

اعتلال العضلة القلبية الضخامي العائلي

يعتبر اعتلال العضلة القلبية الضخامي العائلي من أمراض القلب الوراثيّة الشائعة، ويمكن أن تصيب الأشخاص في أيّ عمر. وفي هذا المرض يحدث أن يتسمّك جزء من العضلة القلبية أو كامل العضلة. وفي بعض الحالات، يمكن أن يسبب الموت المفاجئ. تحدث هذه السماكة غالباً في الحاجز بين البطينين – وهو الجدار العضلي الذي يفصل بين البطين الأيسر والأيمن. وبدوره هذا يمكن أن يعيق تدفق الدم من القلب ويجبر القلب على العمل بقوة أكبر مما ينبغي.

كما تؤدي هذه السماكة إلى تقليل مساحة البطين الأيسر التي يحتفظ فيها بالدم، وبالتالي يؤدي إلى زيادة في الضغط داخل البطين. وهذا ما يفسّر ضيق النفس لدى مرضى اعتلال العضلة القلبية الضخامي العائلي.

تختلف أعراض اعتلال العضلة القلبيّة الضخامي العائلي بين الأشخاص أو حتّى بين أفراد العائلة الواحدة. على سبيل المثال، قد يعاني أحد الوالدين من ألم في الصدر، بينما يظهر المرض الموروث لدى الأبن على شكل خفقان خفيف. أو بدون أيّة أعراض على الإطلاق. وهذا التباين في الأعراض لا يعتبر مؤشر جيد، لأنّ المريض قد لا ينسب الأعراض التي يعاني منها إلى التاريخ العائلي للإصابة بأمراض القلب الوراثية، مما يسبّب تأخير في التشخيص وطلب المساعدة الطبية.

يمكن أن يساعد الحصول على المشورة الطبيّة والتشخيص الباكر على منع المرض القلبي من التفاقم والتسبب في مضاعفات، بالإضافة إلى إدارة الأعراض ووضع خطّة العلاج. قد يشمل العلاج:

  • تغيير في نمط الحياة: مثل التخلّص من الوزن الزائد واتباع نظام غذائي صحي.
  • الأدوية: مثل مُنظمات الوظائف القلبية والنظم القلبي، ومضادات الوذمات، والمميعات الدموية.
  • الإجراءات الجراحية وغير الجراحية: والتي تشمل زرع أجهزة لعلاج ضربات القلب غير الطبيعية (خوارج الإنقباض)، والجراحة التي تهدف إلى إزالة جزء من العضلة القلبية المتضخمة، أو إزالة بعض المناطق الشاذة التي تسبّب عدم انتظام في ضربات القلب، أو حتى زراعة القلب.

قد يهمّك: مضاعفات ارتفاع ضغط الدم وأعراض ارتفاع الضغط وأسبابه

اعتلال العضلة القلبية التوسعي العائلي

بينما يسبّب اعتلال العضلة القلبية الضخامي زيادة في سماكة العضلة القلبية، فإن العكس هو ما يحدث في اعتلال العضلة القلبية التوسعي. يعتبر من أمراض القلب الوراثية التي تسبّب ضعف وترقّق في جدار القلب. ونتيجة لترقّق جدار عضلة القلب، فإن العضلات تتمدّد ويزداد حجم الدم المتبقي في البطين المصاب. وهذا بدوره يجعل ضخ القلب للدم أقل كفاءة. إن فشل القلب في ضخ كميّة الدم المناسبة لإحتياج الجسم يؤدي إلى ما يُعرف بالفشل القلبي.

يسبب اعتلال العضلة القلبية التوسعي العائلي أعراض عديدة، مثل عدم انتظام ضربات القلب مع تعب وضيق التنفس والإغماء بالإضافة إلى ظهور وذمات في البطن والساقين. قد لا يعاني البعض من أيّة أعراض على الإطلاق. ويمكن أن تصبح هذه الأعراض غير الملحوظة مشكلة كبيرة في حال لم يتم تشخيص اعتلال العضلة القلبية التوسعي العائلي وتُرك دون علاج، فقد يؤدي إلى قصور القلب والموت المبكر.

كما هو الحال مع بقيّة أمراض القلب الوراثية، فإنّ علاج اعتلال العضلة القلبية التوسعي يهدف إلى السيطرة على الأعراض ومنع تفاقم الحالة والحماية من المضاعفات المهدّدة للحياة. لذا إن كان لديك قصّة أو تاريخ عائلي لأشخاص تم تشخيص إصابتهم باعتلال العضلة القلبية التوسعي دون مسبّب، أو في حال وجود قريب من الدرجة الأولى مات بشكل مفاجئ قبل سن 35، فقد تكون في خطر ويجب عليك التحدث مع الطبيب وإجراء الإختبارات التشخيصية لنفي أو تأكيد وجود هذه الحالة.

فرط الكوليسترول العائلي

الكوليسترول هو مادّة شبيهة بالدهون في خلايا الجسم. تحتاج أجسامنا إلى القليل من الكوليسترول، ولكنّ التراكم للكثير منه في الجسم، وخاصّة البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL) فإنّه يؤدي إلى تضيق الشرايين (تصلّب الشرايين)، مما يؤدي إلى إعاقة في تدفق الدم بشكل جزئي أو كلي.

فرط كوليسترول الدم العائلي ليش من أمراض القلب الوراثية المباشرة، لكنّه سبب وراثي لأمراض القلب التاجية، في هذا المرض، يحدث ارتفاع كبير جداً في البروتين الدهني منخفض الوزن الجزيئي (LDL). وإذا ما ترك دون علاج، فهناك احتمال للإصابة بسكتة دماغية أو نوبة قلبية. إذا كان ارتفاع الكوليسترول في الدم ناتج عن عوامل وراثية، فيمكن أن تبدأ الأعراض في الظهور في سن مبكرة. ويمكن أن يُصاب بعض الأشخاص بنوبة قلبية في وقت باكر من العمر، في عمر الـ22 مثلاً.

غالباً ما يتم ربط ارتفاع نسبة كوليسترول الدم مع نمط الحياة غير الصحي كالتدخين والطعام الجاهز وغيرها، ويتم التغاضي عن الدور الوراثي. أمّا في حالة فرط كوليسترول الدم العائلي، فمن المحتمل ألّا يؤدي نمط الحياة الصحي وحده إلى خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. بل يمكن أن نحتاج إلى تناول الأدوية الخافضة لهذا البروتين وفق بروتوكول خاصّ يضعه الطبيب.

أعراض أمراض القلب الوراثية

بعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب الوراثية يكونون غير عرضيين، بينما تظهر الأعراض على أشخاص آخرين، تشمل هذه الأعراض:

  • نوبات من الدوار.
  • احساس الخفقان.
  • نوب من فقدان الوعي.
  • ضيق في النفس.

بالنسبة للعديد من العائلات التي لم يتم تشخيصها بأمراض القلب الوراثية، فإن أول علامة على وجوها تكون عادةً وفاة شخص ما فجأة دون سبب واضح. وتُعرف هذه الحالة باسم متلازمة الموت المفاجئ لعدم انتظام ضربات القلب (SADS).

علاج أمراض القلب الوراثية

تتطلب أمراض القلب الوراثية المختلفة علاجات مختلفة، وتختلف الأدوية المتي يتم إعطاؤها من قبل الطبيب على حالة الشخص. وبشكل عام فإن الخيارات العلاجية التي نملكها أمام هذه المجموعة من الأمراض:

  • تغيير نمط حياتك
  • الأدوية
  • الجراحة مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب ومزيلات الرجفان القابلة للزرع (ICDs).

إقرأ أيضاً: انخفاض الضغط عند الحامل أسبابه و أعراضه و نصائح لتجنبه.

275 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *