أسباب انخفاض السكر عند الشخص السليم

كتابة: Zainab Asif Ahmed - آخر تحديث: 8 أغسطس 2022
أسباب انخفاض السكر عند الشخص السليم

انخفاض السكر عند الشخص السليم، هل تساءلنا يوماً كيف تحصل خلايا الجسم، على الطاقة اللازمة لقيامها بوظائفها، وتأمين الوظيفة الحيوية السليمة للأجهزة المختلفة؟ إن الجواب يتلخص بأن سكر الدم أو الغلوكوز، هو المصدر الأساسي للطاقة في الخلايا، وعلى الرغم من أن السكر موجود في جميع الأغذية التي نتناولها يومياً، إلا أن عملية حصول الخلايا على الطاقة، تشكل سلسلة معقدة، تتشارك فيها على وجه الخصوص، الأمعاء الدقيقة والكبد والبنكرياس. تتجلى أهمية الغلوكوز بالنسبة للدماغ، بكونه أساسياً لقيامه بوظائفه

  • العديدة، لأنه غير قادر على استخدام مصادر الطاقة الثانوية في الجسم، وهي الشحوم والبروتينات. بالمقابل تتمكن باقي خلايا الجسم من ذلك، هذا يعني، أن أي انخفاض بمستوى الغلوكوز يجب مراقبته وضبطه كي لا يتعرض الدماغ -في المقام الأول- للخطر. سنتحدث في هذا المقال عن أهم أسباب انخفاض السكر عند الشخص السليم، والأعراض المرافقة لانخفاض السكر، إضافة إلى أهم التدابير التي يجب معرفتها من قبل المريض.

أسباب انخفاض السكر عند الشخص السليم

انخفاض-السكر

إن الغلوكوز كغيره من المواد الموجودة في الدم، يتحكم بتركيزه عدة عوامل، فهناك هرمونات رافعة لمستوى الغلوكوز وهرمون وحيد خافض لمستواه وهو الأنسولين، وبالحديث عن أسباب انخفاض السكر لا بد من النظر إلى هذه العوامل:

  • انخفاض السكر التفاعلي: يحدث بعد تناول وجبة الطعام عادةً بحوالي 4 ساعات، حيث يقوم الجسم بإنتاج كميات زائدة من الأنسولين (هرمون يُفرز من خلايا بيتا الموجودة في جزر لانغرهانس في البنكرياس). قد يحدث هذا النوع من انخفاض السكر، عند الأشخاص الذين قاموا باستئصال المعدة، حيث تكون لديهم حالة تسمى الإغراق، يمر فيها الطعام مباشرة إلى الأمعاء، فيقوم الجسم بإفراز أنسولين زائد للتعامل مع كميات الكربوهيدارت الواردة إلى المعدة. بالإضافة إلى من لديهم عَوَز وراثي لأنزيمات مهمة لتحطيم الطعام في الأمعاء, وقد تُعزى الأسباب إلى اختلافات في توقيت دخول الطعام إلى الجهاز الهضمي ونوعية الطعام.
  • الإفراط في شرب الكحول: الغلوكاغون هو أيضاً هرمون يُفرز من البنكرياس, يقوم برفع مستويات السكر عند انخفاضه، حيث يقوم بتحريض الكبد على تفكيك الغليكوجين المخزن فيه وبالتالي تحرير الغلوكوز إلى الدم. إن الإفراط في شرب الكحول يحد من قدرة الكبد على تفكيك الغليكوجين، ويحدث ما يسمى التهاب الكبد الكحولي، وبالتالي عدم قدرة الغلوكاغون على تفكيك الغليكوجين ورفع مستوى الغلوكوز.
  • القهم العُصابي: أو فقد الشهية العصبي، هو حالة نفسية تجعل المريض خائف دائماً من زيادة الوزن، وبالتالي ينخفض استهلاكه للطعام، وينخفض الوارد الغذائي من السكر.
  • أمراض الكبد: أي أذية كبدية أو التهاب تؤثر على وظيفة الكبد في تحرير الغلوكوز إلى الدم عند الحاجة، ولا بد من التنويه إلى أن جميع خلايا الجسم قادرة على تخزين السكر فيها لاستخدامه لحاجاتها الطاقية فقط، أما الكبد هو الوحيد القادر على تحريره إلى مجرى الدم، لذلك يلعب الكبد دور مهم جداً في تنظيم مستوى سكر الدم.
  • انخفاض السكر الصيامي: الصيام الطويل لمدة 8 ساعات أو أكثر يقلل الوارد الغذائي من السكر.
  • أمراض الغدة الكظرية: فالغدة الكظرية تفرز هرمون الكورتيزول الذي يحول الغليكوجين المخزون إلى غلوكوز، وعندما ينخفض إفراز هذا الهرمون من الكظر، سينخفض مستوى سكر الدم.
  • أورام البنكرياس: قد تسبب أورام البنكرياس زيادة في إنتاج الأنسولين من خلايا بيتا، والنتيجة انخفاض مستوى السكر عن الحد الطبيعي.
  • بعض الأدوية: قد تسبب أدوية الملاريا مثل الكوينين، أو بعض الصادات الحيوية، أو الساليسيلات مثل الأسبرين انخفاض سكر الدم.
  • قلة إنتاج الهرمونات الرافعة للسكر بسبب مرض معين: هناك خمس هرمونات في الجسم تتولى مهمة رفع مستوى سكر الدم عند انخفاضه، وهي هرمون النمو المفرز من الغدة النخامية، هرمون الكورتيزول من الغدة الكظرية، هرمون الأدرينالين والنورأدرينالين من لب الكظر، هرمونات الغدة الدرقية، وهرمون الغلوكاغون المفرز من خلايا إلفا في البنكرياس. أي مرض يسبب انخفاض مستويات أحد هذه الهرمون سيؤدي إلى انخفاض سكر الدم.

انخفاض السكر عند الحوامل

يُعزى بشكل أساسي إلى إنتاج البنكرياس كميات زائدة من الأنسولين، استجابةً على إنتاج المشيمة لكميات زائدة من الغلوكوز، وإلى جانب التغير الهرموني الحاصل في جسم الأم، سيكون من الصعب أن يتحكم بمستويات السكر.

أعراض انخفاض السكر عند الشخص السليم

أعراض انخفاض السكر عند الشخص السليم

نظراً إلى أن السكر هو الوقود الأساسي لخلايا الجسم لقيامها بوظائفها، فإن انخفاض السكر سيتضمن أعراض مثل الدوخة، التعب، الإرهاق، وأعراض شائعة هي:

  • الإرهاق: بسبب عدم حصول الجسم على كفايته من الطاقة، نشعر بالتعب والإجهاد والإرهاق.
  • التعرق: يأتي التعرق نتيجة استجابة الجسم على انخفاض سكر الدم بإفراز الأدرينالين ( كما سبق ذكره، فهو من الهرمونات الرافعة للسكر).
  • شحوب الجلد: إن الأدرينالين يعمل كمقبض وعائي قوي، وتقبض الأوعية يعني انخفاض كمية الدم فيها، وبالتالي شحوب الجلد.
  • القلق والتوتر، الهيجان، والارتعاش أو الرجفان، عدم انتظام ضربات القلب: جميعها نتائج لإفراز الأدرينالين.

في الحالات الخطيرة تتطور الأعراض إلى:

  • فقدان الوعي: يحدث في حالات انخفاض السكر الشديد جداً, من الممكن أن تنتهي بسبات أو غيبوبة إذا كانت مستويات السكر منخفضة جداً ولم تُعالج بالوقت المناسب.
  • رؤية ضبابية: إن السكر ضروري لقيام العدسة العينية أو الجسم البلوري بتغيير تحدبها، والذي هو بدوره خطوة مهمة في عملية الرؤية، وبالتالي انخفاض السكر سيؤثر على سقوط أخيلة الأجسام على شبكية العين، والنتيجة هي رؤية غير واضحة أو ضبابية أو مزدوجة.
  • التشوش الذهني: عندما لا يتلقى الدماغ كمية كافية من السكر، لا تتمكن خلاياه من القيام بوظائفها كما يجب، والنتيجة انخفاض التركيز والإدراك والتشويش.
  • خدر أو تنميل في الوجه: يحدث نتيجة لأذيات عصبية، قد يبدأ في مناطق معينة مثل الشفة العليا.
  • النعاس: نتيجة انخفاض طاقة الجسم.
  • اختلاجات: انخفاض السكر يؤثر على استثارية الخلايا العصبية، بمعنى أنها تتنبه بشدات منخفضة من التنبيه، مما يسمح بحدوث الاختلاجات بسهولة أكثر.

الوقاية من انخفاض السكر عند الشخص السليم

الوقاية من انخفاض السكر عند الشخص السليم

عند الوعي بالأسباب الكامنة وراء نوبات انخفاض السكر، يسهل على المريض تجنب حدوث النوبة باتباع مايلي:

  • تجنب الإفراط في شرب الكحوليات: لتجنب تأثيراتها الخطيرة على الكبد, ولضمان عملية تفكيك الغليكوجين عند الحاجة, فهو أول مصدر لتعويض السكر في الدم عند انخفاضه, بعملية تدعى استحداث السكر.
  • تجنب التمارين الرياضية المجهدة: أو الانتباه إلى ضرورة تعويض السكر بعد التمرين.
  • الالتزام بثلاث وجبات يومياً كحد طبيعي: ولاسيما وجبة الفطور صباحاً، لتزويد جسمك بالطاقة اللازمة لأداء مهامه اليومية, وخاصة بعد انقطاع الوارد الغذائي أثناء النوم.
  • راقب مستوى سكر الدم دائماً، واحتفظ بأقراص سكر أو عصائر لتناولها عند الشعور بحدوث نوبة: فتناول قرص سكر واحد كافي لإزالة الأعراض البدئية للنوبة مثل الشعور بالدوار والتعب وسرعة ضربات القلب.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا المقال الذي تحدثنا فيه عن أهم أسباب انخفاض السكر عند الشخص السليم، والأعراض التي يبديها مريض انخفاض السكر، وأهم تدابير الوقاية من حدوث نوبة انخفاض السكر.

925 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.