أعراض مرض باركنسون

كتابة: Basel Adib Freifer - آخر تحديث: 29 مارس 2021
أعراض مرض باركنسون

أعراض مرض باركنسون   لا تزال المعلومات المتوّفرة عن مرض باركنسون (Parkinson’s disease) غير كافية لكي نعلن أنّ قد وجدنا طريقة للتغلب على هذا الداء. بشكل عام يُعتبر باركنسون من الأمراض العصبية التي تستهدف مناطق محّددة من الدماغ مثل المادّة السوداء (Substantia Nigra) والنوى القاعدية (Basal Ganglia). يؤثر داء باركنسون من خلال إصابته للخلايا العصبية (العصبونات) مؤدياً إلى إنحلالها بشكل تدريجي. إن موت هذه العصبونات سوف يؤدي بالضرورة إلى انخفاض المادّة التي تنتجها وهي الدوبامين (dopamine).  يُعرف الدوبامين بأنه أحد هرمونات السعادة بالإضافة إلى وظيفته كناقل عصبي بين مناطق الدماغ المختلفة. انخفاض الدوبامين سوف يقود إلى انخفاض في النقل العصبي بين المادة السوداء والنوى القاعدية وهنا تبدأ أعراض المرض بالظهور، حيث تعتبر هاتان المنطقتان هما المسؤولتان عن التنسيق الحركي في الجسم. نتيجةً لذلك تبدأ أولى أعراض المرض بالظهور وهي رجفان الأطراف في حالة الراحة نتيجة انخفاض الإتصال العصبي بين هاتان المنطقتان.

ما هي أعراض مرض باركنسون؟

ما هي أعراض مرض باركنسون

أعراض داء باركنسون كثيرة ومنتوعة تبدأ في أحد شقيّ الجسم وتنتقل إلى الأخر دون تفضيل لجهة معيّنة، تشمل أغلب الأعراض:

  • الإرتعاش أو ما يُعرف بالـ(الرجفة) (Rest Tremor):أول الأعراض في الظهور والأكثر شيوعاً، يبدأ في النهايات البعيدة للأطرف ويترقى تدريجياً ليشمل كلّ الطرف.
  • كذلك صعوبة بدء الحركات وغياب الليونة العضلية (bradykinesia): في المراحل المتأخرة من المرض نلاحظ صعوبة الحركة لدى المريض وميله لاتخاذ وضعيات ثابتة قد يبقى عليها ساعات دون أن يتحرك.
  • اختلال في التوازن (Impaired posture and balance): كما يتميّز مريض باركنسون بغياب الخطوات الواسعة وتصبح خطواته مع تقدّم الحالة قصيرة متتالية وكأنه يميل للسقوط نحو الأمام.
  • الوجه الخالي من التعابير (Loss of automatic movements): يصبح مريض باركنسون غير قادر على القيام بحركات في وجهه نتيجة تأثر العضلات الوجهية بالمرض.
  • تغيرات في الكلام والكتابة (Speech & Writing changes): يصبح صوت المريض ضعيفاً خافتاً وثابت النبرة. كما يميل الخط إلى أن يصبح صغيراً غير مفهوم نتيجة غياب الليونة العضلية لعضلات الساعد واليد.

قد يهمك: ما هي فوائد النيكوتين استخدام النيكوتين في مواجهة فيروس كورونا.

ما هي العلاجات المتوفّرة لهذا المرض؟

ما هي العلاجات المتوفّرة لهذا المرض

لا يوجد علاج شافي حالياً من مرض باركنسون، ولكن تتوفر العديد من الخيارات العلاجية للمساعدة في تخفيف الأعراض والحفاظ على جودة الحياة. تشمل هذه الخيارات:

  • العلاجات الداعمة لمريض باركنسون.
  • أو العلاجات الدوائية.
  • أو الجراحة.

العلاج الداعم لمرض باركنسون

هناك العديد من العلاجات الداعمة التي يمكن أن تجعل التعايش مع مرض باركنسون أسهل وتساعد على التعامل مع الأعراض، من هذه الخيارات العلاجية:

العلاج الفيزيائي لمرض باركنسون

يمكن لأخصائي العلاج الفيزيائي أن يساهم في تخفيف تصلب العضلات وآلام المفاصل من خلال حركات معيّنة وتمارين رياضية خاصّة. يهدف العلاج هنا إلى تسهيل الحياة اليومية للمريض بحيث يحافظ على قدرته على الإعتناء بنفسه مع ترقي الإصابة بمرض باركنسون.

العلاج النطقي واللغوي

يعاني الكثير من المصابين بمرض باركنسون من صعوبات في البلع (عسر البلع) ومشاكل في النطق. يساعد هنا المعالج المتخصّص في النطق واللغة على تحسين هذه المشكلات من خلال ممارسة تمارين مفيدة من أجل عملية الكلام والبلع.

نظام غذائي خاصّ لمرضى باركنسون

بالنسبة لبعض الأشخاص المصابين بمرض باركنسون، فإن إجراء تغييرات في النظام الغذائي يمكن أن يساعد في تحسين بعض الأعراض. يمكن أن تشمل هذه التغييرات:
زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي والتأكد من شرب كمية كافية من السوائل. بالإضافة إلى تناول وجبات صغيرة ومتكررة لتجنب مشاكل انخفاض ضغط الدم وعسرة البلع. كما يفيد إجراء تغييرات على النظام الغذائي تجنّب فقدان الوزن غير المقصود نتيجة صعوبات تناول الطعام المرافقة للمرض.

العلاج الدوائي لباركنسون

يمكن استخدام الأدوية لتحسين الأعراض الرئيسية لمرض باركنسون ، مثل الإرتعاش ومشاكل الحركة. ولكن لا تقدّم الأدوية نفس الفائدة لجميع المرضى، كما تختلف التأثيرات قصيرة وطويلة المدى لكل منها. هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الأدوية شائعة الاستخدام:

  • ليفودوبا
  • و مقلدات الدوبامين
  • كذلك مثبطات مونوامين أوكسيديز- ب (monoamine oxidase-B inhibitors)

ليفودوبا (Levodopa)

يحتاج معظم المصابين بمرض باركنسون في المراحل المتأخرة للمرض إلى دواء يسمى ليفودوبا حيث يتم امتصاص الدواء من قبل الخلايا العصبية وتحويله إلى الدوبامين. عادة ما تؤدي زيادة مستويات الدوبامين إلى تحسين مشاكل الحركة. في البداية، يمكن أن يسبب الدواء تحسناً كبيراً في الأعراض. لكنّ تأثيره يتناقص مع مرور الوقت نتيجة استمرار فقد الخلايا العصبية. كما يسبّب العديد من الآثار الجانبية غير المرغوبة لدى المرضى.

مقلدات الدوبامين

تعمل مقلدات الدوبامين كبديل للدوبامين في الدماغ ولها تأثير مماثل ولكن أقل تأثيراً مقارنة مع ليفودوبا. وأحياناً توصف مقلدات الدوبامين في نفس الوقت مع ليفودوبا، لأن هذا يسمح باستخدام جرعات أقل من ليفودوبا. تشمل الآثار الجانبية المحتملة لمقلدات الدوبامين ما يلي:

  • الشعور بالوهن.
  • كما يسبب التعب والنعاس.
  • كذلك الشعور بالدوخة.

مثبطات مونوامين أوكسيديز- ب (monoamine oxidase-B inhibitors)

مثبطات مونوامين أوكسيديز ب (MAO-B) هي بديل آخر لدواء ليفودوبا. تمنع هذه الأدوية تأثيرات إنزيم يقوم بتخريب الدوبامين (مونوامين أوكسيديز- ب)، مما يرفع من مستويات الدوبامين. وبشكل عام تكون مثبطات (MAO-B) جيّدة التحمل من قبل مرضى باركنسون، ولكن يمكن أن تسبب آثار جانبية سيئة مثل:

  • الشعور بالوهن.
  • الصداع.
  • آلام في البطن
  • كما يسبب ارتفاع في ضغط الدم.

العلاج الجراحي

العلاج الجراحي

العمل الجراحي المُجرى لعلاج بعض حالات مرض باركنسون يُدعى التحفيز الدماغي العميق (Deep brain stimulation). يتضمن التحفيز العميق للدماغ زرع جهاز خاصّ مشابه لجهاز تنظيم ضربات القلب في جدار الصدر. ويتم توصيل هذا الجهاز عبر نواقل خاصّة إلى مناطق محدّدة من الدماغ ويتم من خلال إفراغ الشحنات الكهربائية الشاذة التي تسبب الأعراض الحركية للمرض. يُذكر أن هذه الجراحة تحمل نتائج مختلفة بين المرضى كما أنها تعتبر من المعالجات العرضية وليس الشافية من هذا المرض.

إقرأ أيضاُ: داء باركنسون، أشيع الأسئلة حوله وأين يقف الطب من التغلب عليه؟

759 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *