نصائح لتقوية جهازك المناعي

كتابة: Sarah Asif Ahmed - آخر تحديث: 17 نوفمبر 2021
نصائح لتقوية جهازك المناعي

نصائح لتقوية جهازك المناعي، المسؤول عن حماية جسمك، من مختلف العوامل الممرضة، التي نتعرض لها. بفضله يكون جسمك قادراً على مقاومة أنواع الفيروسات والجراثيم، وبدونه ستكون أبسط العوامل الممرضة، كفيلة بتعريض حياتك للخطر. سنتناول في هذا المقال، لمحة عامة عن جهازك المناعي، مع عديد من النصائح المهمة، التي تساعدك في بناء نظام مناعي جيّد.

مما يتكون جهازك المناعي

مما يتكون جهازك المناعي

جهازك المناعي، يؤمن لك نمطين من المناعة، الأولى مناعة طبيعية، والثانية مكتسبة.

المناعة الطبيعية

يكتسبها الإنسان منذ الولادة، وتتطور فاعليتها بشكل طبيعي مع تطور حياة الإنسان، وهي غير متخصصة بنوع محدد من الأجسام الغريبة، تستجيب بذات الطريقة والقوة، في كل مرة يتعرض فيها الجسم للهجوم. وتبدأ هذه الاستجابة في غضون ساعات، تشمل هذه المناعة على:

  • خطوط دفاعية ميكانيكية: التي تعتبر خط الدفاع الأول للجسم، كالجلد، والشعر  والأغشية المخاطية، والخلايا الظهارية ذات الأهداب، التي توجد في الجهاز التنفسي، حيث تقوم بحجز وإخراج الجراثيم، والجزيئات الصلبة العالقة بالطبقة المخاطية.
  •  حواجز كيمائية: أهمها، المضادات الببتيدية، التي تقوم مباشرة بتحليل أغشية الخلايا، التي لا تحتوي في تركيبها على الكولسترول، كأغشية خلايا الجراثيم، بالإضافة إلى الوسائط الالتهابية،كالسيتوكينات والبروستاغلاندينات والليكوترينات.
  • عوامل خلوية مشتركة في المناعة الطبيعية: فالكريات البيض التي تقوم بعملية البلعمة، هي خط الدفاع الثاني والأساسي، حيث أنّها بمثابة قوات الأمن المتحركة في جهازك المناعي، التي تستطيع الانتقال إلى موقع الحدث، لتعمل على التخلص من العوامل الممرضة. من المهم الإشارة إلى أن جميع الكريات البيضاء،(عدا اللمفاويات)، قادرة على البلعمة، بقدرات متفاوتة، خاصة العدلات والوحيدات، مقارنةً بالأسسة والحمضة.

المناعة المكتسبة

وهي المناعة التي يصنعها الجسم، بعد التعرض ومحاربة العامل الممرض، وتكون نوعية، أي محددة تجاه هذا العامل، حجر الأساس لهذه المناعة، هو الكريات البيضاء اللمفاوية، التي تقوم بأحداث المناعة المكتسبة، بنوعيها الخلوي، الذي يتمثل بالخلايا التائية المساعدة، وخلايا الذاكرة. والخلطي، المتمثل بالأضداد المفرزة من الحلايا البائية.

نصائح لتقوية جهازك المناعي

نصائح لتقوية جهازك المناعي

إنّ تعزيز نظام المناعة لديك، أمر في غاية الأهمية، يستوجب العديد من النصائح، حول الغذاء والممارسات الحياتية المختلفة.

الغذاء الصحي لتقوية جهازك المناعي

أثبتت العديد  من الدراسات، أهمية الممارسات والعناصر الغذائية التالية، في دعم وتحسين مناعتك تجاه الأمراض:

  • فيتامين C: ويُعرف بحمض الاسكروبيك، حيث يساعد على إعادة نمو الأنسجة، وإنتاج أنزيمات النواقل العصبية، وهو مطلوب لعمل العديد من الأنزيمات، اللازمة لتقوية الجهاز  المناعي، لذا احرص عل تناول: الحمضيات، والسبانخ، والفليفلة والفراولة، التي تحوي هذا الفيتامين.
  • فيتامين A: له دور أساسي في النمو وانقسام الخلايا، وهو مضاد للأكسدة، لذا له دور مهم في محاربة الأمراض، أبرز مصادره: سمك التونة، الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين D: يتجلّى دوره، في زيادة امتصاص الامعاء للكالسيوم والمغنيزيوم والفوسفات، كما يدعم صحة القلب والرئتين، نحصل عليه من سمك السلمون، التونة، السردين، وعصير البرتقال.
  • فيتامين E: وهو مضاد قوي للأكسدة، يوجد في اللوز، والفول السوداني بكثرة.
  • حمض الفوليك الذي يقوي جهاز المناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية، نحصل عليه من الفاصولياء، العدس، ومختلف البقوليات.
  • الزنك: يُعد عنصراً أساسياً لإنتاج الخلايا المناعية، يوجد في اللحوم، الألياف، والفاصولياء، وغيرها.
  • من المفضل، تناول خمسة حصص من الفواكه والخضراوات يومياً.
  • اشرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم.
  • الابتعاد عن الأطعمة التي تحتوي كميات كبيرة من الملح، والابتعاد عن المشروبات الكحولية، لأنها تؤثر على امتصاص الفيتامينات والمعادن.
  • اعتماد زيت الزيتون في الطبخ، فهو مضاد شديد للالتهابات، حيث تساعد خصائصه، في محاربة البكتيريا والفيروسات الضارة.
  • قلل من السكر والدهون غير المشبعة، حيث يعتبر السكر العدو الاكبر لجهاز المناعة.
  • قلل من الطعام المقلي والوجبات السريعة.

شاهد أيضا: ما هي أفضل الأعشاب التي تقوي مناعة الجسم

النوم لمدة كافية

قد كان صحيح ما تداوله أجدادنا، عن أهمية النوم في شفاء المرض، فقد أثبتت الدراسات ، أنه أثناء النوم، يطلق الجهاز المناعي بروتينات، تسمى السيتوكينات، التي تُعتبر وسيطاً هاماً، لدفاعات العائل، ضد الإنتانات والجروح، وضد الالتهاب الحاد والمزمن، وهي تضم: الانترلوكينات، والانترفيرونات، وعامل النخر الورمي، الليمفوكاينات، المونوكاينات، والكيموكاينات. لذا احرص على أخذ قسط كافي من النوم، يتراوح من ستة إلى ثماني ساعات يومياً.

شاهد أيضا: كثرة النوم وطرق التخلص منها وماهي المضاعفات

 ممارسة الرياضة المعتدلة

من المهم التركيز على فكرة الررياضة المعتدلة، وليست المجهدة المكثفة، فقد تؤدي الأخيرة إلى الإجهاد، الذي يسبب تدني الاستجابة المناعية، بينما تعمل الرياضة المعتدلة، على تنشيط الدورة اليومية، وتعزيز إنتاج الخلايا المناعية، ووصول الكريات البيضاء بفعالية، إلى الاماكن المصابة في الجسم. كما يُعدّ العرق المفرز من الجلد، من الحزاجز الكيميائية ضد العوامل الممرضة، بسبب ما يحتويه من أنزيمات قاتلة للجراثيم.

التقليل من الإجهاد والتوتر

يعزز الإجهاد طويل الأمد الالتهاب، وكذلك الاختلاطات في وظائف الخلايا المناعية، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى قمع الاستجابة المناعية، فمن الشائع أن تجد نفسك، عرضة للأمراض الانتهازية، كالفطور و القلاعات، بشكل أكبر في فترةٍ ما، يزيد فيها الضغط النفسي والقلق، كفترة الامتحانات لدى الطلاب، إذاً من الضروري ممارسة تمارين التامل والاسترخاء، وأخذ قسطاً كافي من الراحة.

اللقاحات لتقوية جهازك المناعي

اللقاحات لتقوية جهازك المناعي

تؤدي اللقاحات المختلفة، والتي هي عبارة عن عامل ممرض مضعف، أو مقتول، إلى  خلق استجابة مناعية، تتواسط فيها، الخلايا اللمفاوية البائية، التي تنتج أضداد ضد هذا العامل الممرض، تقضي عليه بسهولة، كونه مضعف أو حتى مقتول، بالإضافة إلى تكوين خلايا ذاكرة، تبقى ضمن الجسم، وتؤمن بوجودها مناعة مكتسبة، ضد هذا العامل الممرض. قد يكون من المهم أيضاً، أخذ المصل المضاد لفيروس أو جرثوم محدد، في حال السفر لمنطقة موبوءة، فيها نسبة عالية من الإصابات.

التدابير الصحية

من الضروري التأكيد، على غسل اليدين بالماء والصابون، قبل تناول الطعام. كما ننصح  بعدم مشاركة ادواتك الخاصة مع الاخرين. بالإضافة إلى تجنّب التعرض لدرجات الحرارة المنخفضة، كما في الشتاء، حيث أثبتت دراسة، أجريت على الفيروس المسبب للزكام،  أن الاستجابة المناعية لخلايا الأنف، ضد الفيروس، كانت أفضل في الوسط الدافئ مقارنة بالوسط البارد. لا بد من التركيز، على تجنب الاستخدام العشوائي للصادات الحيوية، فمن أكثر الممارسات الطبية المؤذية لجهازك المناعي، هو  استخدام الصادات الحيوية، بشكل عشوائي، من دون أي اكتراث، لتاثير ذلك المدمّر على المنظومة المناعية في الجسم. حيث أن معظم الأمراض التنفسية الشائعة و نزلات البرد، سببها فيروسات وليس جراثيم، وعدم معرفة العامل المسبب للمرض، والتعامل معه على أساس أن مرض جرثومي، و من ثم معالجته بالصاد الحيوي واسع الطيف، لن يسبب فقط عدم تحسن في سير المرض، بل سيؤدي إلى القضاء على الفلورا(البكتيريا) الطبيعية المفيدة الموجودة في الجسم، والتي تلعب دوراً هاماً، في المناعة، وكنتيجة لعدم الالتزام بالجرعات الموصوفة للصاد، تشكلت سلالات جرثومية معندة، لن تتأثر بهذا الدواء مرة أخرى.

شاهد أيضا: هل يتعارض المضاد الحيوي مع الفيتامين 2021

في ختام هذا المقال، الذي أوردنا فيه، نصائح لتقوية جهازك المناعي، سيكون من المفيد التذكير، بأن جهازك المناعي يتطور مع العمر، وبعد سن الأربعين، يبدأ بالتراجع، وتبدأ مقاومة الإنسان للأمراض تقلّ، خاصةً، مع زيادة احتمال الإصابة، بالأمراض المزمنة مع التقدم بالعمر، كأمراض القلب والأوعية، والضغط،والسكري، التي ترهق جهازك المناعي، وتجعل جسمك ضعيفاً، أمام أي إنتان جرثومي أو فيروسي.

374 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *