عملية سحب ماء الرئة..عملية معقدة وقد يكون لها مضاعفات شديدة

كتابة: Mahmoud AL kirm - آخر تحديث: 11 يونيو 2021
عملية سحب ماء الرئة..عملية معقدة وقد يكون لها مضاعفات شديدة

هل سمعت يوما بـ عملية سحب ماء الرئة؟، تعرف كيف تسير العملية وما أسباب الحاجة إليها ومضاعفاتها.

تعريفها:

هي عملية جراحية بسيطة، إذ لا تستغرق أكثر من 15 دقيقة حتى تنتهي، يتم فيها إدخال إبرة في الحيز الجنبي الذي يشغل مكان ما بين الرئتين، وذلك من أجل سحب السوائل المتراكمة في هذه المنطقة.

العملية بسيطة جدا بالنسبة إلى باقي العمليات الجراحية، ويمكن أن يتم إجراؤها في المستشفى أو في عيادة طبيب.

تحمل العملية نتائج جيدة للمريض، بحيث يتمكن بعدها بأخذ حريته بالتنفس دون إزعاج السوائل المتراكمة في الحيز الجنبي.

ما سبب إجراء عملية سحب ماء الرئة؟:

السبب الرئيسي لإجراء العملية هو الإصابة بالوذمة القلبية، وهي حالة مرضية طارئة، تنتج بسبب تراكم السوائل.

الوذمة الرئوية التي تحدث فجأة تكون شديدة، وإذ لم يتم علاجها بشكل فوري قد تودي بحياة المريض.

أسباب حدوث الوذمة الرئوية:

تحدث الوذمة الرئوية غالبا بسبب مشاكل في القلب.

من المعروف أن الدم يتدفق من الرئتين إلى البطين الأيمن في القلب ،وينتقل الدم المؤكسج من البطين الأيمن إلى البطين الأيسر، ثم يضخ إلى كافة أنحاء الجسم.

عندما يكون هناك خلل في ضخ البطين الأيسر الذي يعاني من المرض أو الإجهاد، يزداد الضغط فيه، ثم ينتقل الضغط إلى الأوردة والشرايين في الرئتين، ويدفع السائل خلال الجدران الشِّعرية إلى الأسناخ الرئوية.

ليس بالضروري أن تحدث الوذمة القلبية بسبب القلب، يمكن أن يكون السبب التعرض لبعض السموم والأدوية والإصابة في جدار الصدر، وزيارة مناطق على ارتفاعات عالية أو ممارسة التمارين الرياضية عليها.

إو يمكن أن يكون السبب أيضا: تخثرات الدم في الرئتين ،السرطان ،ارتفاع ضغط الدم في الأوعية الدموية في الرئة، ويسمى ارتفاع ضغط الدم الرئوي ،فشل الكبد ،الالتهاب الرئوي ، و مرض السل، التدخين، إلخ..

التحضير لعملية سحب ماء الرئة:

في حال كان المريض في حالة من الحالات المختلفة الآتية، يجب عليه إخبار الطبيب من أجل إتباع الإجراءات الملائمة مع الحالة، والحالات هي:

•امرأة حامل، أو يوجد إحتمالية أن تكون حامل.

•المريض يعاني من إضطراب النزيف، وهذه الحالة تمنع حدوث العملية بشكل تام.

•تناول بعض الأدوية التي لا تسمح بعملية سحب ماء الرئة، وتشمل الأدوية الموصوفة والتي لا تحتاج وصفة طبية (الأسبرين مثلا )،الأعشاب، المكملات الغذائية، وأخيرا بعض أنواع الفيتامينات.

•وجود حساسية لدى المريض لأدوية معينة، أو لاصقات الجروح، أو بعض الأدوية المخدرة، و التي تستخدم بداية العملية.

سير عملية سحب ماء الرئة:

يطلب الطبيب من المريض الجلوس على حافة الكرسي بهدوء، ووضع رأسه ويديه الاثنتين على طاولة.

يقوم الجراح بفحص موجات فوق صوتية لمنطقة الصدر، وذلك من أجل الكشف عن أماكن مناسبة لإدخال الإبرة للصدر.

ينظف الممرضين منطقة غرز الإبرة بعناية بعد تحديدها، وذلك من أجل منع دخول الجراثيم إلى الرئة.

يخدر الطبيب مريضه بنوع المخدر المناسب لحالته، وذلك عن طريق الحقن.

تغرز الإبرة في صدر المريض بحذر، وذلك بين الأضلاع التي تشكل القفص الصدري المحيط بالقلب والرئتين.

تبدأ الإبرة بسحب الماء من الحويصلات الرئوية.

بعد إنتهاء الإبرة من سحب الماء، يقوم الطبيب بإخراج الإبرة ببطئ من الصدر.

وقت العملية قصير جدا ، إذ لا يتجاوز 15 دقيقة فقط.

قد يشعر الطبيب ببعض الضغط في صدره أثناء العملية، مما يسبب التعب والإرهاق له.

قد تراود المريض رغبات في السعال لعدة مرات.

ما بعد عملية سحب ماء الرئة:

هناك سلسلة إجراءات طبية يتبعها المرضى في مرحلة ما بعد العملية وهي:

•فحص ضغط الدم لدى المريض لعدة مرات على طول الأيام القادمة، ومراقبة تنفسه.

•ترسل عينة للسوائل التي أخرجت من الرئتين إلى المختبر، وذلك من أجل تحديد مصدر هذه السوائل لكي يعرف سبب تراكمها.

في حال كان هناك شكوك عند الطبيب الجراح، يطلب صورة أشعة سينية لمنطقة الصدر، وذلك من أجل التأكد من عدم وجود أي مشاكل في الرئتين أو التأكد من تبقي أي سوائل.

يشعر المريض بعد العملية بالفرق الذي جرى، بحيث يستطيع التخلص من آثار الوذمة الرئوية، فتصبح عملية التنفس سهلة وبسيطة، كما يخفف الضغط على الرئتين.

مضاعفات عملية سحب ماء الرئة:

العملية آمنة بنسبة 90%، لكن قد تحدث مضاعفات مثل:

•حدوث وذمة رئوية مرة أخرى.

•التهاب مكان العملية.

•حدوث إصابة في الكبد أو الطحال، ولكن تعد إصابة نادرة.

•الاسترواح الصدري، وهو وجود غازات في الحيز الجنبي.

•حدوث نزيف والتهاب.

• احتمالية حدوث صعوبة في التنفس.

65 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *