المدرّات البولية Diuretics

كتابة: Gheed Adnan Khalil - آخر تحديث: 25 مايو 2021
المدرّات البولية Diuretics

المدرّات البولية Diuretics   المدرّات البولية هي عبارة عن مركبات كيميائية تزيد من معدل تكوّن البول. يؤدي استخدام مدرات البول (عن طريق زيادة معدل تدفق البول) إلى زيادة إفراز الشوارد (خاصّةً شوارد الصوديوم والكلور) والماء من الجسم دون التأثير على إعادة امتصاص البروتينات أو الفيتامينات أو السكريات (الغلوكوز) أو الأحماض الأمينية.

تؤدي هذه الخصائص الدوائية إلى استخدام مدرات البول في علاج الوذمات الناتجة عن أسباب متنوعة (مثل قصور القلب الاحتقاني ،المتلازمة الكلائية وأمراض الكبد المزمنة)، وفي علاج ارتفاع ضغط الدم. كما تفيد مدرات البول أيضاً في علاج مجموعة واسعة من الحالات السريرية إما كعامل أساسي أو كعلاج مساعد ، بما في ذلك هشاشة العظام، فرط كالسيوم الدم كمدرات العروة ، مرض السكري الكاذب(البوالة التفهة) كالثيازيدات، داء المرتفعات الحاد مثل مثبطات أنهيدراز الكربونيك ، فرط الألدوستيرون الأساسي كحاصرات الألدوستيرون، والزرق.

تعد الكلية الجهاز الأساسي المستهدف من قبل المدرات البولية ، حيث يتم تحديد كمية الشوارد والماء المرافق المفرزة في البول بالبنية الكيميائية لمدرّات البول، الموقع أو المواقع الفعالة للدواء، حسب الوارد الملحيّ للمريض وكمية السائل خارج الخلوي الحالي.

يمكن أن تؤدي مدرّات البول أيضاً إلى أحداث فيزيولوجية معاوضة، لها تأثير على حجم أو مدة الاستجابة المدرة للبول.

حالات مرضية لمدرات البول

تستخدم مدرّات البول بشكل أساسي لعلاج حالتين طبيتين مهمتين هما : الوذمات وارتفاع ضغط الدم .

تنتج الوذمات عادةً من أمراض القلب والكلى والكبد. لكن يمكن أن يؤدي اعتلال الوظيفة القلبية (داء القلب الاحتقاني) إلى تناقص التروية الدموية لكافة الأعضاء والأطراف،وبالتالي تراكم سائل الوذمة في النهايات وخاصة حول الكاحلين واليدين.

يمكن أن يؤدي الفشل الكلوي إلى تشكل الوذمة كنتيجة لنقص تشكل البول واختلال استتباب توازن الماء والشوارد (شوارد الصوديوم). ينتج عن احتباس الصوديوم والماء زيادة في حجم السائل خارج الخلوي ،وبالتالي تشكل الوذمات.

يؤدي تنخُّر الكبد إلى زيادة اللمف في فراغ Disse. أخيراً ، يؤدي زيادة حجم اللمف إلى تحرك السائل إلى الحيز البريتواني وحدوث الحبن أو ما يسمى استسقاء السوائل في جوف الصفاق(التجويف البريتواني).

ينشأ ارتفاع في ضغط الدم عن عدة أسباب . حيث تعتبر شاردة الصوديوم العنصر الأساسي في التحكم بضغط الدم، لكن تكون التأثيرات الخافضة لضغط الدم المبكرة للمدرات البولية مرتبطة بزيادة إفراز الصوديوم والماء .

إضافة إلى ذلك، تمتلك مدرّات البول تأثيرات طويلة الأمد ، مما يؤدي إلى تناقص المقاومة الوعائية والتي تسهم بالتحكم بضغط الدم.( غالباً ما تكون مدرات البول هي أول الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم ، كما يمكن إضافتها إلى أدوية أخرى لإعطاء نتائج جيدة في التحكم بضغط الدم).

كما تم استخدام مدرّات البول بشكل غير قانوني من قبل بعض الرياضيين كمنشطات رياضية ، نتيجة لقدرة المدرات على إنقاص الوزن بسرعة (عن طريق زيادة طرح الماء) وإخفاء محتويات البول . فمن المدرات الأكثر شيوعاً لدى الرياضيين اذين يتعاطون المنشطات هي الفوروسيميد ، التريامتيرين والهيدروكلوروثيازيد . حيث يتم إطراحها بسرعة ، بالتالي يصعب اكتشافها بعد تناولها في عينات البول المأخوذة في نقاط زمنية لاحقة.

المدرّات البولية Diuretics

التصنيف حسب البنية

تصنف مدرّات البول حسب :

  1. الفئة الكيميائية
  2. آلية التأثير
  3. موقع التأثير
  4. التأثيرات على محتويات البول

المدرّات البولية الحلوليّة Osmotic Diuretics

هي عبارة عن مركبات منخفضة الوزن الجزيئي والتي يتم ترشيحها بسهولة من خلال محفظة بومان إلى الأنابيب الكلوية.

تزيد من حجم البول وإفراز الماء وتقريباً كل الشوارد.

لا تستخدم مدرّات البول الحلوليّة بشكل متكرر في الطب اليوم إلا في الوقاية من الفشل الكلوي الحاد ، حيث تمنع إعادة امتصاص الماء وتحافظ على تدفق البول. كما تم استخدامها لتقليل الضغط داخل الجمجمة أو داخل العين الحاد ، لكن لا تعتبر هذه العوامل عوامل مدرة للبول في علاج الوذمات العادية ،لأن مدرات البول الحلولية يمكن أن تزيد من حجم السائل الخارج الخلوي.

مدرّ البول المانيتول Mannitol

هو العامل الأكثر استخداما كمدر تناضحي للبول. ويمكن أن يستخدم السوربيتول أيضاً لأسباب مماثلة. لكن لا يذوب في الشحوم لهذا لا يعطى فموياً.

مدرّ البول الإيزوسوربيد Isosorbide

هو شكل ثنائي الحلقة من السوربيتول ، ويستخدم فموياً للتقليل من الضغط داخل العين في حالات الغلوكوما. على الرغم من تأثيره المدر للبول، إلا أن خصائصه في طب العيون تمثل الفائدة الأساسية له.

مثبطات الأنهيدراز الكربوني  Carbonic Anhydrase Inhibitors

تحفز مثبطات الأنهيدراز الكربونية إدرار البول عن طريق تثبيط تشكل حمض الكربونيك داخل الأنبوب الداني وخلايا الأنبوب البعيد،وذلك للحد من كمية شوارد الهيدروجين المتاحة لتعزيز إعادة امتصاص الصوديوم.

لكن مثبطات الأنهيدراز الكربونية ليست مدرات بولية فعالة للغاية.

مع الاستخدام المطوّل لهذا النوع من المدرات البولية ، يصبح البول أكثر قلوية ويصبح الدم أكثر حمضية.

عند حدوث الحماض، تفقد مثبطات الأنهيدراز الكربونية فعاليتها المدرة للبول.

هذه الفئة من المركبات محدودة الاستخدام كمدرات للبول ،ويتم استخدامها اليوم بشكل شائع في علاج الغلوكوما.

البنزوتياديزين Benzothiadiazine أو المدرات البولية التيازيدية Thiazide Diuretics

يتم فرزها بنشاط في النبيب الداني وتنقل إلى عروة هانلة وإلى النبيب القاصي.

مدرّة للملح Saluretics ،كما أنها تثبط إعادة امتصاص شوارد البوتاسيوم والبيكربونات ولكن بدرجة قليلة.

تعطى مرة يومياً أو بجرعات يومية منفصلة. يمتص العديد من هذه المركبات بسرعة فموياً ، لكن يظهر تأثيرها المدر للبول خلال ساعة.

لكن لا تستقلب هذه المركبات بشكل كبير وتطرح بشكل رئيسي بدون تغيير في البول.

قد تسبب المدرات التيازيدية عدداً من التأثيرات العكسية ، من ضمنها:

  1. تفاعلات فرط الحساسية المتأخر
  2. تخريش معدي
  3. كما قد تسبب الغثيان
  4. اضطرابات شاردية
  5. قلاء منخفض الكلور
  6. ارتفاع حمض البول في الدم

المدرّات الشبيهة بالتيازيدات Thiazide-Like Diuretics

هي مجموعة متنوعة البنية من مشتقات السلفوناميدات والتي لا تحوي حلقة بنزوتيازيادين. على الرغم من ذلك ، تملك نفس آلية التأثير والتأثيرات العلاجية والتأثيرات الجانبية للمدرات التيازيدية.

تملك مدة تأثير طويلة ، غالباً بسبب الارتباط بالبروتين.

المدرّات عالية السقف أو مدرات العروة High-Ceiling or Loop Diuretics

يتميز هذا الصنف من العقاقير بتشابهاته الدوائية أكثر من تشابهاته الكيميائية. تتضمن الأمثلة عنها : الفوروسيميد ، البوميتانيد ،تورزيمايد وحمض الإيثاكرينيك. تعطي هذه العقاقير ذروة إدرار بولي أكبر بكثير من تلك الملاحظة مع المدرات البولية لشائعة ، فتسمى بذلك المدرات عالية السقف.

حاصرات مستقبلات الستيروئيدات المعدنية Mineralocorticoid Receptor Antagonists

يفرز قشر الكظر ستيروئيداً معدنياً فعالاً يدعى ألدوستيرون ، يحفز احتباس الماء و الصوديوم وإفراز شوارد الهيدروجين والبوتاسيوم. حيث يبدي تأثيراته الحيوية من خلال ارتباطه مع مستقبل الستيروئيدات المعدنية MR وهو عامل انتساخ نووي.

تصنف أدوية هذا الصنف على أنها مدرات حافظة للبوتاسيوم. من أمثلتها : السبيرونولاكتون

الأدوية الحافظة للبوتاسيوم Potassium sparing Drugs

المدرّات البولية Diuretics ، و ضرورة استخدامها وبعض أثارها الجانبية يضم هذا الصف دوائين مدرّين للبول هما التريامتيرين والأميلوريد. يبدي كلاً منهما أثراً معتدلاً مدرّاً للبول بمفردهما، ويستعملان عادة كمزيج مع التيازيدات أو مدرات العروة.

اقرأ أيضاً : المدرّ البولي الفوروسيميد Furosemide .. الاستطبابات وآثارة الجانبية(يفتح في علامة تبويب متصفح جديدة)

316 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *