ما معنى القولون الهضمي

كتابة: Zainab Asif Ahmed - آخر تحديث: 9 أغسطس 2022
ما معنى القولون الهضمي

ما معنى القولون الهضمي، في الحقيقة، إنه واحد من أكثر الاضطرابات الهضمية شيوعاً، حيث تبيّن، حسب إحصائيات حديثة، أن 60% من مرضى العيادات الخارجية، يتم تشخيصهم  بالقولون الهضمي. تبدأ الأعراض عند نصف المرضى، في سن الشباب والكهولة الباكرة، وتبلغ الإصابات ذروتها، في العقدين الرابع والخامس من العمر. من المهم التنويه، على أنه مرض وظيفي، ونقصد بذلك عدم وجود عامل ممرض كجراثيم أو فيروسات أو ارتشاحات غير طبيعية مسببة له فهو عبارة عن خلل في أداء القولون لوظيفته بشكل طبيعي.

ما معنى القولون الهضمي

ما معنى قولون هضمي

القولون الهضمي، والذي يعرف أيضاً، بالقولون العصبي، أو متلازمة الأمعاء الهيوجة IBS، هو اضطراب وظيفي في القولون، يتجلى بخلل في حركية القولون والأمعاء الدقيقة، حيث تأخذ الحركات المعوية في هذا المرض، إما:

  • تقلصات قطعية، أي عرضية، وليست طولية، بمعنى أنها تقلصات، غير فعالة حركياً، ولا تقوم بتحريك الطعام، فلا تتقدم محتويات الأمعاء بشكل طبيعي وسهل. هذا ما يتظاهر بإمساك وألم بطني عند المرضى.
  • تقلصات تمعجية واسعة المدى، حيث تحدث التقلصات، حوالي 6-8 مرات، كل 24ساعة، وهو أقل من الحد الأدنى الطبيعي، لحركة الأمعاء بكثير، ويؤدي ذلك أيضاً، إلى آلام ماغصة.

من جهة أخرى، أوضحت دراسة حديثة، أنه قد يكون سبب هذا المرض، هو فرط تحسس حشوي للقولون، فقد لوحظ أن نفخ كمية قليلة من الهواء، في مستقيم المرضى، يثير الألم بشدة، خلافاً لما هو عليه عند الأصحاء. واعتُقد أن فرط التحسس للألم، عند المصاب، هو سبب شعورهم بتقلصات معوية مؤلمة.

أعراض القولون الهضمي

أعراض القولون الهضمي

يتظاهر القولون الهضمي، بثلاث أعراض هضمية رئيسية، بالإضافة إلى أعراض خارج هضمية، ونبدأ بالشكوى الهضمية، حيث نجد:

  • ألم بطني: يصفه البعض أنه ماغص، بينما يصفه آخرون، بألم حارق، أو طاعن، أو أنه ألم كليل مبهم. كما تكون شدته متفاوتة، تتراوح بين آلم خفيف إلى شديد. من المهم الإشارة، الى كون الألم، يأتي على شكل نوبات حادة، ويتوضع عادةً، في النصف السفلي من البطن، ولا سيما القسم الأيسر منه. بالإضافة، إلى أنه يثار بالطعام، ويهدأ بعد التبرز وطرد الغازات.
  • اضطراب تغوط: يشكو المصاب من اضطرابات في عادات التغوط، تأخذ شكل الإمساك، أو الإسهال، بيد أنه يكون في كثير من الحالات، على شكل تناوب الإسهال والإمساك.
  • انتفاخ البطن: يترافق مع جشاء، وطرد غازات، وحيث أنه لا يكون مترافق دوماً، بتمدد في البطن، فقد أوضحت دراسات حديثة، أن السبب، لا يكمن بوجود كمية كبيرة من الغازات، ضمن القولون، بل بسبب عدم تحمل القولون، للكمية الطبيعية من الغازات، الموجودة فيه. يعزى عدم التحمل، إلى اضطراب تحرك الأمعاء.
  • حرقة الفؤاد وعسر هضم.
  • في النوبات الشديدة، وبوجود مثيرات، كتوتر وقلق، أو حالة عامة سيئة للجسم، بسبب أمراض أخرى، قد يحدث غثيان وإقياء.

تشمل الأعراض خارج الهضمية، أعراضاً بولية مختلفة، كما أن الصداع وعسر الطمث، عرضان شائعان جداً، عند هذه الفئة من المرضى.

شاهد أيضا: اعراض القولون الهضمي بالتفصيل.. تعرفي عليها

مضاعفات القولون الهضمي

يبقى هذا المرض سليماً، ومن. غير الممكن أبداً، أن يزيد احتمال الإصابة بالسرطان، أو أن يتطور إلى آفات أكثر خطورة، إنما المضاعفات الناجمة عنه، تعود إلى الألم المزمن، الذي يلازم الفرد طيلة حياته، والذي قد يسبب له الاكتئاب والتوتر، بسبب تفكيره دائماً، بعودة النوبة الألمية. من الممكن أن يؤثر على نمط تغذية الفرد، بسبب انزعاجه بعد الطعام

الأفراد الأكثر عرضة للإصابة

أكدت الإحصائيات، شيوع القولون الهضمي عند:

  • النساء، أكثر من الرجال.
  • من لديهم تاريخ عائلي، للإصابة.
  • المرضى مفرطي التوتر والقلق، في حياتهم اليومية.
  • اليفعان والمراهقين.

كيف نشخص القولون الهمضي

يستند التشخيص، إلى وجود الأعراض آنفة الذكر، وإلى غياب العوامل الممرضة، التي تشير الشبهة، بمرض عضوي. وضعت بعض المعايير للتشخيص، وهي:

  • ألم بطني، أو انزعاج في منطقة البطن، استمر أكثر من 12أسبوع، على نحو مستمر، أو متقطع.

تتوافر في الألم اثنين من الصفات التالية:

  • يخف الألم بعد التغوط.
  • يترافق مع تبدلات عادات التغوط، زيادة أو نقصاً.
  • يترافق مع تبدل شكل البراز، الذي يتراوح بين الصلب والسائل.

توجه هذه المعايير بشده، إلى القولون الهضمي، والذي يتطلب بعض الفحوص الداعمة للتشخيص، منها:

  • فحص البراز، لنفي الإصابة بأحد الأمراض الطفيلية، ولاسيما الزحار الأميبي و الجياردية. بالإضافة إلى تحري الدم الخفي في البراز.
  • إجراء تعداد عام لعناصر الدم، بحثاً عن فقر دم، أو خمج.
  • قياس سرعة التثقل.
  • تنظير المستقيم السيني، الذي يعد جزء من الفحص السريري لنفي الآفات العضوية.

علاج القولون الهضمي

علاج القولون الهضمي

كثيراً ما يلجأ المصاب، إلى استشارة الطبيب، بسبب خشيته من الإصابة بأحد الأمراض العضوية الخطرة، ولا سيما السرطان. لذا يجب على الطبيب، طمأنة المريض  من هذه الناحية، وشرح طبيعة المرض له، وأنه استجابة مفرطة، لأنواع مختلفة من الكروب، منها الكروب العاطفية، وعليه أن يبين له السير المزمن والمعاود لهذه المتلازمة، إلا أنها تبقى آفة سليمة، لا تهدد الحياة، ولا يمكن مهما طال الزمن، أن تتحول إلى آفة عضوية خطرة.

العلاج الدوائي

يتم وصف الأدوية من قبل الطبيب المختص، وهي غالبا، إما مسكنات ألم، لتخفيف الألم أثناء النوبة، أو مضادات تشنج، لإرخاء عضلات الملساء الموجودة في الأمعاء، مما يخفف التقلصات التمعجية القطعية غير الفعالة، ومن الأدوية المستخدمة:

  • مسكنات الألم، الأكثر استخداما، هو البارسيتامول.
  • الأدوية المضادة للكولين، مثل الهيوسين، و بروميد البروبانثيلين، لمعالجة الآلام التشنجية البطنية، وهى تعطى قبل الوجبات الطعامية، بنصف ساعة.
  • مضادات تشنج أخرى، مثل الميبيفرين، ومنها بينافيريوم.
  • في حال الشكوى من إسهال، تعطى مضادات الإسهال، مثل ديفينوكسيلات، أو لوبيراميد، واللوموتيل.
  • في حال الشكوى الأساسية، هي الإمساك، يمكن اللجوء إلى الملينات الخفيفة، مثل الملينات التناضحية، ويبدو أن الملينات المنبهة، تأثيرها أفضل من غيرها.
  • أدوية تؤثر في مستقبلات السيروتونين،  مثل tegaserod ، حيث تزيد سرعة العبور، في الأمعاء الدقيقة القولونات، كما يحرض الإفرازات المعوية.
  • شاع استعمال مضادات الاكتئاب ومزيلات القلق، في علاج القولون الهضمي، حيث ثبت أنها تحسن حالة المريض بشكل عام، منها فلوكسيتين، باروكسيتين، سيرترالين.

العلاج المنزلي

من المهم أن يتخذ مريض القولون الهضمي، نظاما حياتيا، يتجنب فيه عن المثيرات والقلق، ومن النصائح المفيدة:

  • الحمية الغذائية الغنية بالألياف.
  • تخفيف الدهون من الطعام.
  • الامتناع عن تناول المشروبات الغازية، وتجنب الأطعمة التي يعرف أنها تزيد تشكل الغازات، مثل البقوليات، القهوة، والمشروبات الكحولية.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • ممارسة الرياضة المعتدلة.
  • شرب شاي بعض الأعشاب، مثل النعنع، اليانسون والبابونج.

في نهاية هذا المقال، الذي تناولنا فيه، موضوع القولون الهضمي، ينبغي الختام، بالتأكيد على أنه تناذر سليم تماما، وتشخيصه رغم أنه سهل سريريا، إلا أننا لا يمكن تأكيده، إلا بعد نفي جميع الأمراض الأخرى، التي قد تؤثر على وظيفة الأمعاء. ومن الجدير بالذكر، أن مرضى القولون الهضمي، بشكل عام، لديهم خوف مرضي من السرطان، فبعضهم يقوم بتنظير الكولون 10 مرات، في السنة، لأنهم عندما يقارنون أعراضهم مع أعراض مرضى سرطان القولون، سيجدون أنفسهم يعانون من أعراض مشابهة جدا، لذا يجب تقدير الحالة النفسية التي يعاني منها المصاب وطمأنة المريض على الدوام.

334 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *