أبو العلاء المعرّي

كتابة: Farah Adlah - آخر تحديث: 21 مارس 2022
أبو العلاء المعرّي

أبو العلاء المعرّي .. هو شاعر وفيلسوف ولغوي من عصر الدولة العبّاسية، ويعتبرمن أشهر شعراء عصره .

عانى أبو العلاء المعرّي كثيراً في حياته، حتىّ انتهى به الأمر لأن يعتزل الناس.

سنتحدث في  مقالنا هذا  عن الشاعر أبو علاء المعري ، نشأته وحياته،

وبماذا  لّقب الشاعر أبو علاء المعرّي على إثر عزلته ومعاناته، وعن أسباب ذلك.

التّعريف بأبو العلاء المعرّي

التّعريف بأبو علاء المعرّي
التّعريف بأبو علاء المعرّي

هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعرّي، ولد في معرّة النعمان في محافظة إدلب في سوريا، ونسب إليها.

عرفت عائلته بنسبها ،وكذلك اشتهر الكثير من أبنائها بالعلم والشعر والأدب.

أصيب الشاعر أبو علاء المعرّي في سنّ الرابعة بالجدري ،وفقد بصره على إثر ذلك، ولكنّ ذلك لم يمنعه من متابعة مسيرته.

حيث عرف أبو علاء المعرّي منذ صغره بذكاءه وبصيرته وسرعة البديهة، وقال الشعر وهو في الحادية عشر من عمره.

درس المعرّي الحديث ،الفقه، الأدب التفسير وعلوم اللغة والشعر ،تاركاً مؤلفات وأعمال عظيمة .

اشتهر المعرّي بجرأته ،وقوله الحق ، كماأنّه رفض جميع الأموال والمناصب ،وعاش زاهداً في الدنيا.

إقرأ أيضاً : نبذة عن الشاعر أحمد شوقي .. نشأة و حياة الشاعر أحمد شوقي

 بماذا لقب أبو العلاء المعرّي

لقب الشاعر أبو علاء المعرّي برهيم المحبسين ، أي محبس العمى ومحبس البيت.

محبس العمى لأنّه فقد بصره عندما أصيب بالجدري في صغره، وكان يقول أنّه لايتذكّر سوى اللون الأحمر، لأنّه كان يرتدي ثوباً أحمر عند إصابته.

أمّا محبس البيت ، لأنّه اعتزل الناس بعد عودته من رحلته في بغداد، ولازم بيته 45 سنة حتّى وفاته.

إقرأ أيضاً : مي زيادة وجبران خليل جبران

أسباب عزلة أبو العلاء المعرّي

أسباب عزلة أبو علاء المعرّي
أسباب عزلة أبو علاء المعرّي

تعود عزلة المتنبّي إلى وفاة والديه، حيث توفّي والده وهو في الرابعة عشر من عمره، وتوفيت والدته بعد عامين من ذلك.

وفاة والديه زادته حزناً وألماً ولوعةً على فراقهما، حيث قال يرثي أمّه:

لا بارك الله في الدنيا إذا انقطعت

أسباب دنياكِ عن أسباب دنُيانا

ومن الأسباب التي دفعت المعرّي إلى عزلته ، هو إعراض الناس عنه ، لصراحته وجرأته وحدّة رأيه.

حيث عرف المعرّي بقوله الحق ، ولم يمدح يوماً حاكماً أو صاحب سلطة، لذلك لم يكن مرغوباً في مجالسهم.

هذه الأسباب مجتمعةً زادت المعرّي حزناً وقلقاً وخوفاً ، فقرر أن يعتزل الناس جميعاً ، وعاش حياةُ بسيطة رافضاً الدنيا.

كما كان المعرّي يتمنى العزلة في آخرته أيضاً ،وليس فقط في الدنيا حيث قال:

فيا ليتني لا أشهد الحشرَ فيهم

إذا بعثوا شعثاً رؤوسهم غبرا

لم تدم عزلته استسلاماً ويأساً ، بل تابع نشاطه الفكري ،وحمل آلامه ماضياً في طريق العلم.

إقرأ أيضاً : الشّاعر حافظ إبراهيم

تلاميذ أبو العلاء المعرّي

لم يترك التلاميذ أبو العلاء المعرّي في عزلته ،حيث  قصدوه  يطلبون المعرفة والعلم ، معترفين بفضله ومقدّرين لمكانته.

وكان المعرّي محباً لنشر العلم ، تتلمذ على يديه عدّة أدباء وعلماء منهم:

  • أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي .
  • أبو الطاهر محمّد بن أبي الصقر الأنباري.
  •  العلاء بن حزم الأندلسي.
  • يحيى بن علي الخطيب التبريزي.

الآراء حول أبو العلاء المعرّي

الآراء حول أبو علاء المعرّي
الآراء حول أبو علاء المعرّي

اختلفت الآراء حول أبو العلاء المعرّي، فقد كانت أفكاره ومعتقداته مثيرةً للجدل.

البعض كان يراه تقياً مؤمناً، والبعض الآخر رأى فيه كافراً ملحداً، بسبب معتقداته.

حيث كان المعرّي يرى أنّ الأديان هي سبب الحروب، وسبب البغض والعدواة بين الناس.

ولعلّ انتقاده لفكرة النبّوة، كان كافياً لاعتباره أشهر ملحدي العصر الإسلامي .

ومن أسباب انتقاد المعرّي أيضاً ، هو رفضه فكرة الزواج وإنجاب الأطفال، حيث كان يرى أنّ إنجاب الأطفال في حياة يحكمها الشرّ والأسى ،هو جريمة لا تغتفر.

وعن رأي طه حسين في ذلك قال: لم يجتمع لأحدٍ ممن سبقوه أو أتوا من بعده، مثل ما اجتمع له من إتقان العلم وسعة المعرفة والعمق.

إقرأ أيضاً : بدر شاكر السيّاب 1926

تحدثنا في هذا المقال عن حياة الشاعر أبو علاء المعرّي ، نشأته وحياته ، وكتاباته ، و بماذا لقب الشاعر أبو علاء المعرّي بسبب عزلته ومعاناته ، نتمنى أن ينال هذا المقال إعجابكم ويزودكم بالمعلومات الكافية عن هذا الشاعر والفيلسوف .

665 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *