نبذة عن الشاعر أحمد شوقي .. نشأة و حياة الشاعر أحمد شوقي

كتابة: Sana Wazzan - آخر تحديث: 9 أبريل 2021
نبذة عن الشاعر أحمد شوقي .. نشأة و حياة الشاعر أحمد شوقي

الشاعر أحمد شوقي

أحمد شوقي هو أحد أعمدة الشعر العربي الحديث، ورائد النهضة الشعرية العربية، كما أنّه اعتلى عرش الشعر العربي فلقب بأمير الشعراء عام 1927م.

وكان قبل ذلك قد نفي إلى إسبانيا في الفترة الممتدة بين عامي 1914-1919م.

وحين عودته سيطر على الساحة الأدبية في مصر، وقد عرف شوقي بغزارة إنتاجه الشعري.

كما امتاز شعره بغرابة الألفاظ وسهولة الأسلوب، وكتب مسرحیات حاكى بها نماذج الشعراء الغربيين من أمثال: شكسبير، وكورني، وراسین.

نشأة الشاعر أحمد شوقي وتعليمه

ولد أحمد شوقي الشاعر المصري في القاهرة،  وينتمي أحمد شوقي إلى عدة أصول.

فجده لأبیه ينحدر من أصول كردية، وجده لأمه تركي، أما جدته لأمه فكانت يونانية.

وقد كان شوقي وحيد والديه، فحظي بالحب والاهتمام والعناية والرعاية، وتربى في بواكير طفولته في أحضان جدته لأمه.

وعاش معها في قصر الخديوي حيث نشأ وترعرع، وفي عام 1873م ألحقه والده بكتاب الشيخ صالح، حيث تلقى علومه الأولى هناك لمدة أربع سنوات.

ثم انتقل إلى مدرسة المبتديان الابتدائية التي شهدت ولادة موهبته الأدبية، إذ نظم أثناء دراسته فيها أول أبياته الشعرية.

مصادر ثقافة الشاعر أحمد شوقي

كان أحمَد شوقي مثقفاً ثقافة متنوعة الأركان، فقد انكب على قراءة كتب الأدب العربي وداوم على مطالعتها.

لا سيما كتب فحول الشعر أمثال: أبي نواس، والبحتري، والمتنبي، وأبي تمام.

كذلك كتب كبار الأدباء ككتاب الحيوان للجاحظ، إضافة إلى كتب اللغة، والفقه، والحديث.

وإلى جانب ثقافته العربية فقد كان متقناً للغة للفرنسية، بسبب الفترة التي قضاها في فرنسا.

والتي مكنته من الاطلاع على آدابها، والنهل من فنونها، والتأثر بشعرائها وأدبائها الذين كان متصلاً بهم اتصالاً مباشراً.

إضافة إلى إتقانه للغة التركية والتي اكتسبها من بيته وعائلته.

كما تأثر  الشاعر أحمد شوقي من إقامته في إسبانيا أثناء المنفى .

حيث اطلع على مظاهر الحضارة الإسلامية هناك، واستشعر خسارة المجد العربي الإسلامي الزائل فيها.

مميزات شعر أحمد شوقي

تعتبر اللغة في شعر الشاعر أحمد شوقي من أهم ميزاته، فشوقي شاعر ذو لغة عربية سليمة اعتنى بالألفاظ عناية كبيرة.

فأعاد الروح إلى الألفاظ العربية القديمة وأنعشها، كما كان اهتمامه هذا باللفظ يمثل خصوصیة من خصائص فنه.

لا سيما أن الله وهبه قدرة على اختيار الألفاظ وتنسيقها، وهذا ما يتجلى في هذه الأبيات من قصيدة كتبها عن لبنان، وقال فيها:

وَأَغَنَّ أَكحَلَ مِن مَها بِكَفَّيهِ

عَلِقَت مَحاجِرُهُ دَمي وَعَلِقتُهُ

لُبنانُ دارَتُهُ وَفيهِ كِناسُهُ

بَينَ القَنا الخَطّارِ خُطَّ نَحَيتُهُ

السَلسَبيلُ مِنَ الجَداوِلِ وَردُهُ

وَالآسُ مِن خُضرِ الخَمائِلِ قوتُهُ

امتاز  الشاعر أحمد شوقي بالشعر الغنائي، فقد غلب الطابع الغنائي على شعره الذي امتلأ بالموسيقى لا سيما أن الله قد حباه بأذن موسيقية موهوبة.

ومن شعره الغنائي هذه الأبيات:

مضناك جفاهُ مَرْقَدُه

وبكاه ورَحَّمَ عُوَّدُهُ

حيران القلب معذبه

مقروح الجفنِ مسهَّدُه

يستهوي الوُرْق تأوُّهه

ويذيب الصخرَ تنهُّدهُ

وفاة الشاعر أحمد شوقي

توفي أحمد شوقي بعد مدة قضاها مع المرض في الرابع عشر من تشرين الأول سنة 1932م.

وذلك بعد تتويجه أميراً للشعراء بخمس سنوات عندما انصرف خلالها إلى أدبه.

واعتكف في بيته بسبب مرضه، منقطعاً عن العمل السياسي، متفرغاً للمطالعة والتأليف.

كما قد ألف في أواخر حياته عدداً من أجمل روائعه المسرحية، وهي:

مجنون ليلى، وقميز، والست هدى، وعلي بك الكبير، والبخيلة.

وكان أحمد شوقي رحمه الله قد أوصى أن يكتب على قبره هذان البيتان من قصيدة نهج البردة:

يا أَحمَدَ الخَيرِ لـي جــاهٌ بِتَسمِيَتـي

وَكَيفَ لا يَتَسامى بِالرَسـولِ سَمــي

إِن جَلَّ ذَنبي عَـنِ الغُفــــــرانِ لـي أَمَـلٌ

في اللـه يجعلنـي فـي خَيـــــــرِ مُعتَصِـمِ

 

إقرأ أيضاً

352 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *