القولون العصبي ومضاعفاته … تحكّم به بدل أن يتحكم بك!

كتابة: Basel Adib Freifer - آخر تحديث: 18 مايو 2021
القولون العصبي ومضاعفاته … تحكّم به بدل أن يتحكم بك!

متلازمة القولون العصبي (IBS) هي اضطراب شائع يؤثر على الأمعاء الغليظة (القولون). تشمل العلامات والأعراض تشنج البطن والآلام والانتفاخ والغازات وتناوب الإسهال والإمساك. إن القولون العصبي هو حالة مزمنة لا يوجد لها علاج فعال، يتحتاج المريض إلى التحكم به على المدى الطويل.

يعاني عدد قليل فقط من الأشخاص المصابين بالقولون العصبي من علامات وأعراض شديدة. يمكن لبعض الأشخاص التحكم في أعراضهم من خلال التحكم في النظام الغذائي ونمط الحياة وتخفيف التوتر، كما يمكن علاج الأعراض الأكثر شدة بالأدوية. يُذكرأن هذه المتلازمة لا تسبب تغيرات في أنسجة الأمعاء أو تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

أعراض القولون العصبي

تختلف علامات وأعراض متلازمة القولون العصبي بين شخص وآخر، لكنها عادة ما تكون موجودة لفترة طويلة. تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً:

  • ألم في البطن مع تقلصات وإحساس انتفاخ مرتبط بحركة الأمعاء.
  • تغيرات في طبيعة حركة الأمعاء.
  • زيداة أو نقصان في عدد مرات التبرز.
  • زيادة الغازات أو ظهور المخاط في البراز.
إقرأ أيضاً  نزول الدم من السرّة, أهم الأسباب و الأعراض و أبرز طرق العلاج

يجب مراجعة الطبيب إذا كان لدى الشخص تغير كبير في عادات الأمعاء أو علامات أو أعراض أخرى للمتلازمة. حيث قد تشير إلى حالة أكثر خطورة، مثل سرطان القولون. تشمل العلامات والأعراض التي لا تشير بالضرورة إلى المتلازمة فقدان الوزن، الإسهال الليلي، نزيف من المستقيم، فقر الدم بعوز الحديد، اقياءات غير مبررة، وألم مستمر لا يخف بإخراج الغازات أو التبرز.

أسباب ظهور متلازمة IBS

السبب الدقيق لمتلازمة (IBS) غير معروف. لكن تم التعرّف على عوامل تلعب دور في زيادة الأعراض وظهور المتلازمة، تشمل الأسباب ما يلي:

تقلصات عضلية غير سوية في الأمعاء

تتكون جدران الأمعاء من طبقات من العضلات تتقلص أثناء نقل الطعام عبر الجهاز الهضمي. الانقباضات التي تكون أقوى وتستمر لفترة أطول من المعتاد يمكن أن تسبب الغازات والانتفاخ والإسهال. كما يمكن أن تؤدي التقلصات المعوية الضعيفة إلى إبطاء مرور الطعام وتؤدي إلى براز صلب وجاف.

خلل عصبي

قد تتسبب التشوهات في الأعصاب في الجهاز الهضمي في الشعور بعدم الراحة أكثر من المعتاد عندما يتمدد البطن من الغازات أو البراز. كما يمكن أن تتسبب الإشارات سيئة التنسيق بين الدماغ والأمعاء في أن يبالغ الجسم في رد فعله تجاه التغيرات التي تحدث عادة في عملية الهضم، مما يؤدي إلى الألم أو الإسهال أو الإمساك.

إقرأ أيضاً  دراسة تؤكد أن السمنة ليست وراثية..لأنها تعود لأسباب أخرى

العدوى الإنتانية

يمكن أن يتطور القولون العصبي بعد نوبة إسهال شديدة (التهاب المعدة والأمعاء) التي تسببها البكتيريا أو الفيروسات. كما قد يرتبط القولون العصبي أيضاً بفرط البكتيريا في الأمعاء.

التوتّر

يميل الأشخاص المعرضون للأحداث المجهدة، خاصة في مرحلة الطفولة، إلى ظهور أعراض أكثر وأشدّ للقولون العصبي.

كيف يتم تشخيص المتلازمة؟

لا يوجد اختبار لتشخيص القولون العصبي بشكل محدّد. يبدأ الطبيب عادةً بأخذ قصة طبية كاملة وفحص بدني واختبارات لاستبعاد الحالات الأخرى. وبعد استبعاد الحالات الأخرى، من المرجح أن يستخدم الطبيب إحدى معايير التشخيص التالية لـ(IBS):

معايير روما

تشمل هذه المعايير ألم البطن وعدم الراحة الذي يستمر في المتوسط ​​يوم واحد على الأقل في الأسبوع في الأشهر الثلاثة الماضية. كما يرتبط بعاملين على الأقل من هذه العوامل: الألم والانزعاج مرتبطان بالتغوط، وتغيير تواتر التغوط، أو تغيير في طبيعة البراز.

نوع القولون العصبي

يمكن تقسيم القولون العصبي إلى ثلاثة أنواع، بناء على الأعراض وهذه الأنواع: الإمساك السائد، الإسهال السائد أو النمط المختلط.

علاج القولون العصبي

يركز علاج متلازمة القولون العصبي على تخفيف الأعراض حتى يتمكن الشخص من العيش بشكل طبيعي قدر الإمكان. وغالباً ما يمكن السيطرة على العلامات والأعراض الخفيفة من خلال التحكم في التوتر وإجراء تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة. ننصح بـ:

  • تجنب الأطعمة التي تثير الأعراض.
  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • الحصول على قسط كاف من النوم.
إقرأ أيضاً  دواء الديبروفيللين دواعي الاستعمال، المحاذير والآثار الجانبية

كما قد يقترح الطبيب أن يستبعد المصاب بهذه المتلازمة، هذه الأطعمة التي قد تثير الأعراض:

الأطعمة عالية الغازات

إذا كنت تعاني من الانتفاخ أو الغازات ، فيمكنك تجنب بعض الأطعمة مثل المشروبات الغازية والكحولية وبعض الأطعمة التي قد تؤدي إلى زيادة الغازات.

الغولتين

تظهر الأبحاث أن بعض الأشخاص المصابين بمرض القولون العصبي يبلغون عن تحسن في أعراض الإسهال إذا توقفوا عن تناول الغلوتين (القمح والشعير والجاودار) حتى لو لم يكن لديهم عدم تحمل للغلوتين.
كما يعاني بعض الأشخاص من حساسية تجاه بعض الكربوهيدرات مثل الفركتوز والفركتان واللاكتوز وغيرها ، والمعروفة باسم (FODMAPs) أو السكريات قليلة التخمير والسكريات الأحادية والسكريات الأحادية والبوليولات. توجد هذه السكريات بعض الحبوب والخضروات والفواكه ومنتجات الألبان وقد تسبّب حصول الأعراض.

إقرأ أيضاً: تشنّج القولون .. تعرف معنا على أسباب هذا المرض وأبرز أعراضه

98 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *