العملات النقدية ومراحل تطور شكلها عبر الزمن

كتابة: Ahmad saleh - آخر تحديث: 18 مارس 2022
العملات النقدية ومراحل تطور شكلها عبر الزمن

العملات النقدية …. يومياً وباستمرار لا تخلو حياتنا من العمليات المرتبطة بالاقتصاد، امتلاكنا للهاتف النقال، طعام الإفطار الذي نحتاجه كل يوم،

السيارات الشخصية و خدمات النقل العام جميعها نشاطات يحركها المال.

خلال هذا المقال سنتحدث عن تطور النقود والعملات وكيف وصلت النقود إلى شكلها الحالي

شكل النقود قديماً

شكل النقود قديماً
شكل النقود قديماً

لقد مرت النقود خلال آلاف السنين بأشكال مختلفة وعديدة قبل أن تصل إلى مظهرها الحالي فمنذ سنوات عديدة كانت الطريقة السّائدة والوحيدة

هي المقايضة والتي رغم أنها لم تكن عادلة إلا أنها أول صورة من صور التبادل التي عرفها الأفراد.

أدى ابتكار المال إلى تغيير العديد من الظواهر وتطور الحضارات في العالم،

فالأشخاص الذين كانوا مرغمين على المقايضة بما يمتلكونه لقاء ما هم بحاجة إليه،

حتى ولو كانت هذه المقايضة غير عادلة، تم تحريرهم من هذا العبء باختراع المال.

العملات النقدية المعدنية:

العملات النقدية المعدنية
العملات النقدية المعدنية

 

إنّ الحضارة الأولى التي صكت النقود هي الحضارة الليدية، أول مكان تم فيه صك النقود كما يقال

هو في مدينة أفسس في ليديا، وليديا هي تركيا اليوم، فقد صكت النقود الأولى في عهد ملك ليديا الياتس 600 قبل الميلاد.

وقد صنعت من خليط الفضة والذهب “الالكتروم” وختمت هذه العملات بأختام لتظهر فئاتها

وتم اعتمادها كعملة رسمية في البلاد، ساهمت بزيادة حجم التجارة الداخلية والخارجية حينها، الأمر الذي حولها إلى أغنى إمبراطورية في آسيا الصغرى.

ومع التوسُّع التجاري أخذت المعادن النفيسة (الذهب والفضة) تفرض نفسها

تدريجيّاً كأدواتٍ نقديّة،

ميزات النقود المعدنية

وكانت أهم ميزات ظهور النقود المعدنية:

  • عدم إمكانيّة التحكم بإنتاجها، ممّا يجعلها تتمتع بقيمة سوقية أكثر استقراراً، ومن جانب قابليتها للتخزين دون تعرضها للتلف،
  • إضافة لسهولة تجزئتها وحملها ونقلها وتمتّعها بالندرة النسبيّة
  • وارتفاع قيمتها مما يجعلها قادرة على شراء كميّة أكبر من السلع بوحدات صغيرة وغيرها من الميزات الكثيرة.

النقود الورقية:

وتسمى أيضًا النقود القانونية،

وهي نقود يتم تداولها بالقيمة المكتوبة ، كما أنها صالحة بموجب القوانين والعادات.

فقد استخدم الصينيون النقود الورقية لأول مرة في التاريخ. وكان ذلك أهم ابتكار في عهد أسرة سونغ (960-1279).

فقد ظهرت هذه العملات لأول مرة في مقاطعة سيتشوان في بداية القرن العاشر كإيصال من التجار مقابل العملات المعدنية التي بحوزتهم.

وكانت الفكرة من استخدمها تقليل الصعوبات وتكاليف نقل العملات المعدنية في التجارة الإقليمية.

وفي القرن الـثالث عشر أبلغ ماركو بولو أوروبا عن استخدام العملات الورقية في الصين بدلاً من العملات المعدنية المكلفةوالثقيلة الحمل،

فأصدر بنك ستوكهولم أقدم الأوراق النقدية الورقية الحديثة في أوروبا في عام 1661م وهكذا انتقل البشر من عصر نقدي إلى آخر.

مراحل تطور النقود الورقية..

النقود الورقية مرت بثلاث مراحل:

1 النقود الورقية النائبة: وتكون مغطاة بشكل كامل 100٪ بالذهب وتمتاز عنه

  1.  بأن نفقات طباعتها أقل
  2. واستعمالها يحول دون تآكل المعدن النفيس.
  3. إضافة إلى سهولة حملها
  4. والحرية
  5. والسهولة التامة في تحويلها إلى قيمة الذهب التي تمثله.

2 النقود الورقية النائبة بنسبة 50٪ من الذهب:

فقدت أدركت السلطة النقديةأنها ليست بحاجة للاحتفاظ بغطاء ذهبي كامل من قيمة المعدن واكتفت بالنصف ومثالها أوراق البنكنوت.

3 نقود ورقية ملزمة غير قابلة للصرف نتيجة :

  • للتطور السكاني والضغط الاقتصادي.
  • وتناقص الذهب بسبب العديد من العوامل،

وقد أوقفت السلطات النقدية في بعض الدول الصرف بالذهب وبالتالي أصبحت النقود الورقية إلزامية بقوة الدولة وقانونها وثقة الناس والقبول العام.

ومع إنشاء البنوك الأولى بالمعنى الحديث وتوفير الأمن للمدخرات، بدأ الناس في إيداع مدخراتهم للبنوك فنشأ نوع جديد من النقود وهو النقود المصرفية.

النقود المصرفية:

في القرن العشرين ، دخلت البنوك في عملية تحديث سريعة بسبب عوامل مثل التطورات التكنولوجية والاستخدام واسع النطاق لوسائل الإعلام، إذ بدأ استخدام أجهزة وماكينات الصراف الآلي وتحولت الأنظمة المصرفية تدريجياً إلى تقنيات الكمبيوتر.

بينما المصرف اليوم يعتني بعملائه عن كثب في العديد من المجالات مثل:

  • توفير المال وخيارات الاستثمار.
  • وإرسال الأموال وأنظمة الدفع،

كما لم تعد بحاجة إلى القدوم إلى البنك لإدارة أموالك، يمكنك بسهولة التعامل مع جميع معاملاتك تقريباً بفضل الخدمات المصرفية عبر الإنترنت.

شرح مختصر للنقود المصرفية:

إذ تتألف هذه النقود من الودائع تحت الطلب والحسابات الجارية لدى البنوك والمصارف المختلفة، ويتم تداول هذه النقود وانتقال ملكيتها بين الأشخاص عن طريق الشيكات.

ولكن بعد ثورة عالم الاتصالات والإنترنت، وفي زمن العولمة وانفتاح الأسواق العالمية على بعضها، فيما سمي “بالقرية الكونية” ظهرت البطاقات البلاستيكية.

النقود الائتمانية :

من أمثلتها بطاقة الائتمان بأنواعها المختلفة مثل بطاقات الصرف الآلي وتعد بطاقة الائتمان مفيدة للغاية عند استخدامها الصحيح، كما توفر لك العديد من الفرص إذ يمكنك شراء احتياجاتك ببطاقتك الائتمانية، مع إمكانية التقسيط بنفس سعر الكاش.

النقود الإلكترونية :

مع تسارع التطور في العالم وتطور الاقتصاد أصبح هناك أنواع جديدة من النقود كالنقود الإلكترونية كعملة بيتكوين التي تم اختراعها من قبل ساتوشي ناكاموتو في2008 وهي تعتبر من أحدث العملات التي تم التعامل بها.

فهي عملة مشفرة رقمية عالمية لا مركزية، أي دون الحاجة لوجود بنك مركزي، يمكن التعامل بها بين الأشخاص وإرسالها من شخص لآخر عبر شبكة بيتكوين دون الحاجة لطرف ثالث ويتم ذلك عبر التشفير.

التجارة الإلكترونية

مفهوم نعرفه جميعاً في الوقت الحاضر وقد بدأنا بالفعل من الاستفادة منه، فالتجارة الإلكترونية، والتي تعني جميع معاملات المنتجات أو الخدمات التي تتم عبر الشبكات الإلكترونية،

كما أن وجودها أصبح ملموساً أكثر فأكثر في السنوات القليلة الماضية.

ويمكن تعريف التجارة الإلكترونية على أنها النقطة التي تلتقي فيها وسائل التواصل الاجتماعي بالتجارة الإلكترونية، والتي نشأت بسبب تطور نظم المعلومات والتقنيات الرقمية.

بينما أصبح الإنسان الآن يستطيع عند تواجده في أي مكان الشراء من مكان آخر مهما كان بعيداً بكبسة زر واحدة.

ومن أنواع النقود الإلكترونية : النقود الإلكترونية البرمجية والبطاقات البلاستيكية الممغنطة

كيف سيكون شكل المال مستقبلاً ؟

كيف سيكون شكل المال مستقبلاً
كيف سيكون شكل المال مستقبلاً

ما نراه على الأرجح هو النمو المستمر للعملات الإلكترونية التي تقودنا لنتخيل عالم خال تماماً من كل أشكال النقود التي اعتدنا على تداولها، ولكن من يدري متى نصل لذلك؟ أو أي مفاجأة جديدة تظهر لنا تغير مسار التطور؟

والآن وبعد أن انتهينا من سرد حكاية النقود ما هو شكل النقود الذي تفضله؟

555 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.