الثورة الصناعية في ألمانيا

كتابة: نور أنس طيارة - آخر تحديث: 24 فبراير 2022
الثورة الصناعية في ألمانيا

في أواخر القرن التاسع عشر ميلادي وبعد الثورة الصناعية في ألمانيا صنفت كأقوى الدول الصناعية على مستوى العالم، وتغلبت أيضًا على بريطانيا التي كانت تعد وقتها أقوى دولة صناعية في العالم، ومما ساعدها على النهوض بواقعها هو امتلاكها المقومات اللازمة لهذه الثورة الصناعية، مثل احتواء مناطق سار ورهر فيها على مخزون فحم كبير جدًا واحتوت أيضًا مناطق مثل جبال الخام على كميات حديد كبيرة جدًا، وفي مقالنا اليوم سنذكر أهم النقاط التي ساعدت في هذه الثورة الصناعية وتاريخها وما مر على تطورها.

الثورة الصناعية في ألمانيا

بعد الحرب العالمية أصبح هناك نقص كبير جدًا في العمالة بألمانيا، إلا أن البنوك فيها كانت مستعدة للاستثمار وبناء المشاريع لتطور مجال الصناعة وهنا بدات ملامح الثورة الصناعية في ألمانيا، لتحتل بعدها مكانات عالمية في مجال الصناعة، ومن أوائل صناعة الصلب، ومما ساعد الثورة الصنلاعة فيها هي محاولاتها في التعافي بعد الحرب التي أنهكتها ليعيد سكانها النهوض من جديد متحدين كل الصعاب التي واجهوها، وتم اعتبار ألمانيا فيما بعد من الدول المتصدرة في مجال تصنيع المعدات الكهربائية، وهذا في اواخر القرن التاسع عشر،وبعد الوجدة الألمانية تم إغلاق العديد من مصانع العزل والنسيج فيها، لكنها تخطت المشكلة بالنشاط في المجالات الأخرى.

ما قبل الثورة الصناعية في ألمانيا

الصناعية في ألمانيا .

بعد القرن التاسع عشر هانت دولة ألمانيا من العديد من المشكلات والعوائق التي أعاقت بشكل أو بأخر تقدمها، كما مرت بعدة أومات أهمها الأزمة الغذائية للعام  1866 والتي استمرت لمدة سنة كاملة وقلة نشاط في موانئها مما أدى إلى ركوض اقتصادي كبير، وكذلك كان تفكك ألمانيا لعدة دول من أهم العوائق التي وقفت في طريقها.  إلى أن توحدت هذه الدويلات الصغيرة وبدأت في العمل بهدف واحد لا غير وهو إعادة بث الحياة في ألمانيا كم جديد رغم كل ما حصل لها سابقًا.

تطوّر الصناعة في ألمانيا

العمالة في قطاع الصناعة بألمانيا

حسب الاحصائيات للعام 2017 بلغ عدد العاملين في قطاع الصناعة ما يقارب 6 مليون شخص ضمن أكثر من 45300 شركة صناعية في ألمانيا.

القيمة الإجمالية في القطاعات الصناعية

تبلغ القمية الإجمالية بعد الثورة الصناعية  23% تم تحقيقها بواسطة القطاع الصناعي الألماني، وبالمقارنة مع بريطانيا التس تعتبر أيضًا رائدة في الصناعة فقد بلغت القيمة الإجمالية للصناعات 12%، والجدير بالذكر أن مبيع السيارات في ألمانيا لعام 2017 وحده بلغ 425 مليار يورو.

نسبة التصدير في الصناعة

بالطبع ليست جميع الصناعات الألمانية لألمانية وحدها بل يكون قسم كبير منها للتصدير لدول عدة خاصة فيما يتعلق بقطع الغيار والسيارات، وبلغت نسبة التصدير بشكل عام 48% من الناتج كله أي ما يعادل النصف تقريبًا.

دولة ألمانيا

تُعرف دولة ألمانيا رسمياً “جمهورية ألمانيا الاتحادية”، حيث تقع في شمال وسط قارة أوروبا، وتعتبر واحدة من أكبر الدول في القارة، وتشمل على العديد من المظاهر الطبيعية؛ منها الجبال العالية والمنحدرة للجنوب، ومنها السهول الرملية في الشمال، والتلال الحرجية غربًا، والسهول الزراعية شرقًا، وتعد عاصمتها برلين وعاصمة ألمانيا الموحدة، ويبلغ عدد سكان الدولة الألمانية الحالي ما يقارب 82,377,310 نسمة.

أهم القطاعات الصناعية في ألمانيا

هناك قطاعات رئيسية تسيطر على الصناعة في ألمانيا منها صناعة الآلات والسيارات، الصناعات الكهربائية، الصناعة الكيميائية، ومن أشهر الشركات فيها شركة بس إم دبليو، و فولكسفاجن وسيمبز. سنتوسع في شرح هذه القطاعات فيما بعد. لتكون على علم بأدق تفاصيل الثورة الصناعية في ألمانيا وما نتج عنها.

الاستثمار في البحوث

تتم الأبحاث في القطاعات الصناعية بهدف تطويرها حيث تنفق الشركات مليارات من النقود على الباحثين وحسب آخر إحصائية بلغ الاستثمار في البحوث ما يقارب 9 مليار يورو. وهذا ما يعد نقطة رائعة لألمانيا لأنها لا تريد أن تعتمد على العلوم المتاحة فقط بل تسعى لاكتشافات جديدة بنفسها تقوم بتطوير القطاعات جميعها.

أهم الصناعات

صناعة الآلات والسيارات والطائرات

صناعة الآلات والسيارات والطائرات

صناعة السيارات والطائرات والآلات تعد من الأبرز في ألمانيا كما ذكرنا سابقًا، وفر هذا القطاع العديد من الفرص للموظفين بلغ عددهم 7000 موظف. حيث بلغت أرباح هذا القطاع من الصناعة في ألمانيا 260 مليار دولار، واشتهرت ألمانيا في صناعة السيارات الأوروبية واستيرادها وتصديرها، وتتميز صناعاتها بجودة عالية جدًا كما توفر قطع الغيار للسيارات، ومن أشهر الشركات في هذا القطاع Bmw  المعروفة على مستوى عالمي، و Daimler-Benz، Volkswagen، وتقع فيها أكبر شركات الطيران ويتوقع حسب خبراء أن يكون إنتاج ألمانيا في السنوات القادمة ما يقارب 35000 طائرة.

الصناعة الكيميائية والطبية

أفضل ما تمتلكه ألمانيا هو بنية تحتية مهتمة بالبحث لتطوير الكيمياء، حيث لديها العديد من الخريجين في المستويات العالية لهذا المجال، وحسب احصاءات العام 2017 صنفت ألمانيا في المركز الثالث لأكبر مبيع في المنتجات الكيميائية، بعد الصين التي احتلت المركز الأول، والولايات المتحدة التي شغلت المركز الثاني، وتم تصدير ما يقارب 60% من المنتجات الكيميائية الألمانية التي عدت من أسس الصناعة في ألمانيا إلى جميع أنحاء العالم والدول الأوروبية خاصة، تنوعت بين أدوية ومعدات طبية وعادت أرباجها بملايين الدولارات على البلاد.

الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

تحتل ألمانيا المركز الخامس من بين أكبر الصناعات الكهربائيّة والإلكترونيّة في العالم كله، إذ تصل قيمتها السوقيّة الخاصة بهذه الصناعة حوالي 142.7 مليار دولار، وتوظّف ضمنها نحو 29% من قطاعات البحث والتطوير الألمانيّ، وتُسجّل كلّ عام أكثر من 2.000 براءة اختراع جديدة، كما وتعدّ الأجهزة المنزلية، ومعدات تكنولوجيا النانو الحديثة، والإضاءةات التجارية، وأنظمة التشغيل الآلي من  أهم منتجات هذه الصناعة، وتتمتع بأكبر الأسواق في أوروبا بمجال تكنولوجيا المعلومات.

اقتصاد ألمانيا

يعد اقتصاد ألمانيا متطورًا بشكل كبير ويعتبر الأكبر في أوروبا، والجدير بالذكر أنه يأتي في المركز الخامس عالمياً من حيث الناتج المحلي الكلي، بحيث يُنتج قطاع ألمانيا الصناعي أكثر المنتجات جودة وأفضلها، ويُعدّ اقتصاد ألمانيا من أكثر الاقتصادات استقرارًا، وهو الأقل عرضةً لأن يصاب بالأزمات المالية وحالات الطوارئ. مما جعلها قوة عظمى متحكمة في العديد من المجالات بسبب قوتها الاقتصادية التي تجعلها مؤهلة لأن يكون لها دور في جميع ما تريد ففي العصر الحالي خاصة تعد القوى للأقوى اقتصاديًا.

الصادرات في ألمانيا

الصادرات في ألمانيا

تُعتبر الصناعات التحويلية والصناعات الخدمية أهم الأنشطة الاقتصادية التي تهيمن في ألمانيا، فألمانيا تعد واحدةً من أكبر المصدّرين للسلع الشهيرة في العالم، وتشتمل صادراتها على منتجات الآلات، والسيارات الحديثة وقطعها، والصناعات الكيميائية والغذائية، والصناعات المختلفة أيضًا، وتُعدّ كلّ من فرنسا، والولايات المتحدة الأميريكية، وبريطانيا وإيطاليا شركاء تجاريّين رئيسيّين لألمانيا، حيث استفادت من السكان ذوي المهارة العالية لسنوات عديدة لينهضوا بواقع اقتصادها ويطوروا الصناعة فيها.

في النهاية نكون قد ذكرنا أهم الأسس التي قامت عليها الثورة الصناعية في ألمانيا، وكيف تم تطورها بعد الحرب العالمية التي أنهكت ألمانيا في وقتها، نتمنى أن تكون التجربة الألمانية قد حققت فائدة لك وتعلمت منها الكثير وأوله هو النهوض بعد الدمار، ورؤية الفرص في كل مشكلة.

658 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *