الثآليل التناسلية عند النساء كيف تحدث

كتابة: Basel Adib Freifer - آخر تحديث: 25 أكتوبر 2021
الثآليل التناسلية عند النساء كيف تحدث

تعد الثآليل التناسلية أشيع أنواع العدوى المنقولة جنسياً والتي يسبّبها فيروس يسمى الفيروس الحليمي البشري (HPV). تظهر هذه الثآليل التناسلية على الأنسجة الرطبة والرخوة في المنطقة التناسلية. ويمكن أن تظهر مثل نتوءات صغيرة لحميّة اللون (بلون الجلد) وبمظهر يشبه القرنبيط. وفي كثير من الحالات، تكون الثآليل مجهرية لا يمكن رؤيتها بالعين المجرّدة. يُذكر أن الإصابة شائعة جدّاً بهذا الفيروس حيث يقدر أن معظم الأشخاص النشطين جنسياً سوف يصابون به في مرحلة من مراحل حياتهم. في هذا المقال سنتعرف بشكل موسّع على هذا الفيروس والمرض المسبّب له، كما سنذكر الخيارات العلاجية المتوفّرة في حال الإصابة به.

ما هي اعراض الثآليل التناسلية؟

ما هي اعراض الثآليل التناسلية

بالنسبة للنساء، قد تظهر هذه الثآليل التناسلية على الفرج، جدران المهبل، وكذلك المنطقة الواقعة بين الأعضاء التناسلية الخارجية والشرج (العجان)، حول الشرج أو ضمن القناة الشرجية، وعنق الرحم. العلامات والأعراض عند الإصابة واضحة وتدّل بشكل واضح على الإصابة، نذكر منها:

  • تبارزات صغيرة الحجم بلون الجلد، بنية أو وردية اللون في منطقة الأعضاء التناسلية.
  • يمكن أن تظهر بشكل يشبه القرنبيط عند نموّ عدّة ثآليل بجانب بعضها البعض.
  • حكّة وإحساس بعدم الراحة في منطقة الأعضاء التناسلية.
  • نزيف عند الجماع.

غالباً ما تكون الثآليل التناسلية صغيرة ومسطحة ولا يمكن رؤيتها. ولكن يمكن أن تتكاثر وتصل إلى أحجام كبيرة وذلك عند الأشخاص ذوو الجهاز المناعي الضعيف أو المكبوت.

عوامل الخطورة لحدوث الإصابة

تشمل العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالعدوى الفيروسية ما يلي:

  • الممارسة الجنسية بدون استخدام وسائل حماية مع أكثر من شريك جنسي.
  • وجود عدوى جنسية أخرى.
  • الممارسة الجنسية مع شريك غير معروف التاريخ المرضي الجنسي له.
  • بدء النشاط الجنسي في سن مبكرة قبل اكتمال نموّ الجهاز المناعي بشكل كامل.
  • إصابة تسبّب ضعف الجهاز المناعي، مثل فيروس الإيدز (فيروس نقص المناعة البشرية) أو تناول أدوية زراعة الأعضاء التي تقوم بكبح المناعة.

ما هو سبب الإصابة بالثآليل التناسلية؟

ما هو سبب الإصابة بالثآليل التناسلية

كما ذكرنا، يسبب الفيروس الحليمي البشري (HPV) هذه العدوى. وهناك أكثر من 40 سلالة من هذا الفيروس والتي تؤثر على المنطقة التناسلية. ويعتبر الاتصال الجنسي والعلاقات الجنسية هي الطريقة الوحيدة لانتقال هذا الفيروس بين الأشخاص. يُذكر أنّه لا يجب أن تكون الثآليل مرئية حتى تنتقل العدوى بل يكفي وجود الفيروس في منطقة حتّى لو كان بشكل مجهري.

قد يهمّك: التهاب المعدة والامعاء (Gastroenteritis) .. تعرّف عليه وتجنّب الإصابة به.

كيف يتم التشخيص؟

غالباً ما يتم تشخيص الإصابة عيانياً -أي عند الكشف على الثآليل من قبل الطبيب- ويمكن في بعض الحالات المُشتبهة أن يتم أخذ خزعة من منطقة الإصابة.

اختبارات عنق الرحم (Pap tests)

عند النساء، كما نعلم من المهم إجراء الفحوصات الحوضيّة واختبارات عنق الرحم بشكل منتظم ودوري، حيث أنّ هذه الإجراءات تساعد في الكشف عن التغيّرات المهبلية وضمن عنق الرحم التي تسببها الثآليل التناسلية، كما تكشف العلامات المبكرة لسرطان عنق الرحم.

في هذا الإختبار، يستخدم الطبيب جهاز يسمى بالمنظار المهبلي ويقوم من خلاله بفتح المهبل والوصول إلى المنطقة بين المهبل والرحم والتي تسمى عنق الرحم. ثمّ يتم استخدام أداة ذات مقبض طويل بهدف جمع عينات صغيرة من خلايا من عنق الرحم. وبعد ذلك تتم دراسة هذه العينات مجهرياً لتحرّي وجود الثآليل التناسلية أو أيّة تشوهات خلوية قد تشير إلى بدء مبكّر لسرطان عنق الرحم.

اختبار فيروس الورم الحليمي البشري (HPV test)

تم إثبات ارتباط أنواع قليلة فيروس الورم الحليمي البشري التناسلي بارتفاع احتمال الإصابة بسرطان عنق الرحم. وفي هذا الإجراء يتم اختبار عيّنة من خلايا عنق الرحم أثناء فحص عنق الرحم لتحرّي وجود سلالات فيروس الورم الحليمي البشري المسبّبة للسرطان. وهذا الاختبار بشكل عام مفيد للنساء من سن 30 عام فما فوق. وهو إجراء غير مفيد للنساء الأصغر سناً وذلك لأن فيروس الورم الحليمي البشري يختفي عادةً بشكل تلقائي دون أيّة علاج.

ما هو علاج الثآليل التناسلية؟

ما هو علاج الثآليل التناسلية

إذا كانت الثآليل غير عرضية وغير مزعجة بالنسبة للشخص، فقد لا تحتاج إلى علاج. ولكن في حال وجود أعراض كالحكة والحرقة والألم فيمكن أن يتم علاجها عن طريق الأدوية أو الجراحة. ونذكر أنّه غالباً ما تعود هذه الثآليل للظهور بعد العلاج، حيث أن الفيروس المسبّب لا يوجد له علاج بحدّ ذاته حتى يومنا هذا.

العلاج الدوائي

تشمل العلاجات الدوائية التي يمكن تطبيقها بشكل مباشر على الجلد ما يلي:

إميكويمود (Imiquimod): هذا الكريم يعزز من قدرة الجهاز المناعي على التخلص من الثآليل التناسلية. أحد الآثار الجانبية المحتملة هو احمرار الجلد فيما عدا ذلك يعتبر من الخيارات العلاجية الآمنة.

بودوفيلين وبودوفيلوكس (Podophyllin and podofilox): بودوفيلين هو منتج نباتي يعمل على تدمير الأنسجة المشكلة للثآليل التناسلية ويتم تتطبيقه من قبل الطبيب حصراً. أما بودوفيلوكس فهو يحوي نفس المركب، لكن يمكن تطبيقه في المنزل.

حمض الخليك ثلاثي الكلور (Trichloroacetic acid): هذا العلاج الكيميائي يحرق الثآليل التناسلية، ويمكن استخدامه عند الإصابة الداخلية (داخل المهبل أو الشرج).

العلاج الجراحي

التجميد بالنيتروجين السائل (Freezing with liquid nitrogen): يعمل التجميد عن طريق تحفيز نمو جلد جديد حول الثؤلول بعد تجميده. تشمل الآثار الجانبية لهذا الإجرء الألم والتورم، ويمكن أن يحتاج إلى أكثر من جلسة علاجية.

الكي بالكهرباء (Electrocautery): يستخدم هذا الإجراء تيار كهربائي لحرق الثآليل.

الاستئصال الجراحي (Surgical excision): يتم استخدام أدوات خاصة لقطع الثآليل وتحتاج هذه العملية إلى تخدير موضعي أو عام.

العلاجات بالليزر (Laser treatments): يستخدم هذا العلاج كميّة مكثفة من الضوء، ويكون عادةً للثآليل الواسعة والتي يصعب علاجها.

إقرأ أيضاً: جفاف الجلد في منطقة القضيب .. ما هي أشيع الأسباب و ما العلاج لها؟

743 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *