التهاب المعدة (Gastritis) بين المسبّبات والأعراض والعلاج

كتابة: Basel Adib Freifer - آخر تحديث: 7 أبريل 2021
التهاب المعدة (Gastritis) بين المسبّبات والأعراض والعلاج

يُعرف التهاب المعدة (Gastritis) بأنه حالة طبيّة يحدث فيها التهاب في الوجه الداخلي للمعدة (بطانة المعدة). يوجد نوعان من هذه الحالة، الأول حادّ والثاني مُزمن. هنالك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ظهور هذه الحالة وتعّد الإصابة بالملوية البوابيّة هي السبب الأشيع أو تناول بعض الأدوية لفترات طويلة أو الكحول. يمكن أن يكون هذا الإلتهاب بسيطاً ويتحسن بسرعة عند تطبيق العلاج المناسب، وهناك بعض الحالات التي يتطور فيها الإلتهاب إلى قرحة معدية أو يرفع خطر حدوث سرطان المعدة.

أسباب التهاب المعدة

إن أسباب التهاب البطانة المخاطية المعدية عديدة، يمكن أن يحدث الإلتهاب نتيجة الإجهاد المزمن، الإقياءات المتكرّرة، الكحولية المزمنة، وتناول بعض الأدوية لفترات طويلة مثل الأسبرين وغيره من الأدوية. ويمكن أن ينتج التهاب بطانة المعدة عن الأسباب التالية:

  • جرثومة الملوية البوابية (H. pylori): وهي عبارن عن جرثومة تصيب بطانة المعدة للمعدة. تعتبر من الأسباب الشائعة لحدوث القرحة أو تطور سرطان المعدة في حال لم تُعالج.
  • أو الإرتجاع الصفراوي: هنا يتم عودة المفرزات الصفراوية القلوية إلى وسط المعدة الحمضي من القناة الصفراوية وهذا ما يسبّب التهاب بطانة المعدة.

أشيع الأعراض

تختلف الأعراض الإلتهابية من شخص لآخر وقد لا تظهر أيّة أعراض على الشخص. لكن نذكر الأعراض الأكثر شيوعاً:

  • الغثيان المستمر وإحساس عدم راحة في المعدة.
  • انتفاخ في البطن.
  • آلام بطنية مزعجة وخاصّة في المنطقة الشرسوفية.
  • كما تسبب الإقياء.
  • عسرة الهضم.
  • الحرقة المعدية أو إحساس يشبه القرص في منطقة المعدة في الليل أو عند الجوع.
  • الفواق.
  • فقدان الشهية.
  • إقياء دموي أو إقياء طحل القهوة.
  • براز زفتي أو أسود اللون.

كيف يتم التشخيص؟

من أجل تشخيص التهاب المعدة،هناك العديد من الإجراءات والإختبارات التي يمكن القيام بها. فضلاً عن أهمية القصة المرضية والتاريخ العائلي، من هذه الإختبارات نذكر:

  • التنظير الهضمي العلوي: يتم إجراء التنظير الهضمي العلوي عن طريق إدخال منظار رفيع يحتوي في نهايته على كاميرا صغيرة عبر الفم إلى أسفل المعدة من أجل استقصاء بطانة المعدة. وفي حال شكّ الطبيب بوجود التهاب معدة، سوف يتم أخذ خزعة من الغشاء المخاطي ثم إرسالها إلى المخبر من أجل تأكيد التشخيص والبدء بالعلاج.
  • التحاليل الدموية: تعتبر تحاليل الدم مثل فحص تعداد خلايا الدم الحمراء من التحاليل التي توجه ولا تؤكد وجود التهاب المعدة. وذلك عن طريق تقصّي فقر الدم وبالتالي البحث عن مصدر نزفي. أما من التحاليل المؤكدة فهو تحليل الدم التي يتحرّى وجود الملوية البوابية (H. pylori).
  • اختبار الدم الخفي في البراز: كما يقول الأسم، يتم في هذا الإختبار البحث عن وجود أثر دموي في البراز ويعتبر أيضاً من الفحوصات التي توّجه نحو الإلتهاب.

إقرأ أيضاً: حرقة المعدة (Heartburn)، نظرة شاملة على هذه الحالة التي يعاني أغلبنا منها

علاج التهاب المعدة

يتضمن علاج التهاب المعدة عدّة إجراءات بين تغيير نمط الحياة، الأدوية، ومعالجة السبب المؤدّي لحدوثه. من هذه العلاجات نذكر ما يلي:

  • مضادات الحموضة المعدية: كمثبطات مضخّة البروتون (pmp) وحاصرات H-2 والتي تقلل إفراز الحمض المعدي وبالتالي تقليل تهييج بطانة المعدة المخاطية.
  • التهاب المعدة الذي تسبّبه الملوية البوابية: هنا يتم وضع كورس دوائي يحوي على الصادات الحيوية بالإضافة إلى دواء مضاد لحموضة المعدة.
  • التهاب المعدة الناتج عن فقر الدم الخبيث: يتم إعطاء حقن عضلية من فيتامين ب-12.
  • تجنب الأطعمة الحاوية على كميات كبيرة من التوابل والفلفل.
  • كذلك تجنّب الأطعمة المهيجة للمعدة مثل اللاكتوز الموجود في منتجات الألبان والغلوتين الموجود في منتجات القمح.

الوقاية من التهاب المعدة

يمكن اختصار الوقاية من حدوث التهاب البطانة المعدية بالوقاية من الإصابة بالملوية البوابية. ولا يزال من غير الواضح بشكل تام كيفية انتقال هذه الجرثومة والإصابة بها. رغم وجود بعض الأدلة التي تشير إلى أنّها يمكن أن تنتقل من شخص لآخر بشكل مباشر أو عن طريق الطعام والمياه الملوثة. وهنا يجب اتخاذ خطوات للحماية من الإصابة، عن طريق غسل اليدي المتكرر بالماء والصابون وتناول الأطعمة المطهوّة بشكل جيد. كما يساهم تغيير نمط الحياة كما تحدّثنا في تقليل خطر الإصابة عن طريق الإبتعاد عن الطعام الحار والحاوي على التوابل، بالإضافة إلى تخفيف التوتر.

قد يهمّك: ما هو علاج الحموضة وحرقان المعدة وصفات طبيعية ومجربة

553 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *