الأسناخ الرئوية Alveoli المحطة الأهم لعملية التنفس

كتابة: Nour Adib Freifer - آخر تحديث: 19 أبريل 2021
الأسناخ الرئوية Alveoli المحطة الأهم لعملية التنفس

الأسناخ الرئوية هي الهياكل الدقيقة للرئة الحيوية، وهي القسم النهائي والأهم على الإطلاق من مكونات الجهاز التنفسي. و ذلك لكونها محطة التبادل الغازي الوحيدة والتي يتم من خلالها انتقاء ذرات الأوكسجين من الهواء الداخل غن طريق الأنف. وطرح الفضلات والتي تتمثل بجزيئات غاز ثنائي أوكسيد الكربون من الدم للهواء الخارج. كما أننا أطلقنا هذا الاسم على الأسناخ الرئوية وذلك لكون عملية تبادل الغازات حجر أساس عملية التنفس!

حتى نفهم دور وعمل الأسناخ الرئوية في الجهاز التنفسي علينا أن نذكر مكونات هذا الجهاز:

  • الأنف.
  • البلعوم الأنفي.
  • الحنجرة.
  • الرغامى.
  • القصبتين الهوائيتين.
  • القصيبات الهوائية.
  • القصيبات الانتهائية.
  • الأسناخ الرئوية.
  • كما نضيف إلى هذه المكونات كل من العضلات الوربية وعضلة الحجاب الحاجز والتي تساعد في عملية التنفس. بالإضافة إلى الأوعية الدموية التي تغذي الرئتين.
  • بالإضافة إلى غشاء الجنب الذي يتكون من وريقتين جنبية حشوية والتي تغلف الرئتين مباشرة، وجنبية جدارية والتي تغلف الوجه الداخلي للقفص الصدري.

تترتب الأسناخ الرئوية والتي تكون على شكل بالون في نهاية الشجرة التنفسية ضمن مجموعات تحيط بالقسم النهائي للقصيبات التنفسية النهائية.

بنية الأسناخ الرئوية (Alveoli)

تصنف الأسناخ الرئوية على أنها أصغر ممر في السبيل التنفسي، وأرقها وهذه الرقة مهمة جداً في تسهيل عملية عبور الأوكسجين وغاز ثنائي أوكسيد الكربون بين الحويصلات والأوعية الدموية الشعرية. بالتعمق في الجوانب التشريحية نجد أن الميليمتر المكعب الواحد من النسيج الرئوي يحتوي على 170 حويصلة. ومنه نجد أن الملايين من الحويصلات السنخية تمتد على مساحة النسيج الرئوي كاملاً والتي تبلغ 70 متر مكعب باختصار تحتوي على رئة على مليون حويصة على الأقل. وعلينا أن نذكر أن عدد الأسناخ الرئوية يختلف من شخص إلى آخر فهو ليس بمقدار ثابت.

أما بالنسبة للخلايا التي تتكون منها الأسناخ الرئوية فهي تقسم إلى قسمين ولكل قسم وظيفة خاصة، وهي:

  • خلايا النوع الأول والتي تعتبر مسؤولة عن تبادل الأوكسجين وغاز ثاني أوكسيد الكربون.
  • خلايا النوع الثاني والتي تقوم بوظيفتين مهمتين. الأولى هي أنها مسؤولة عن إصلاح الأضرار التي لحقت بالبطانة السنخية، كما أنها مسؤولة عن إفراز مادة السورفاكتانت. حيث  أن مادة السورفاكتانت مهمة جداً لكونها مسؤولة عن الحفاظ على التوتر السطحي للرئتين أثناء الشهيق والزفير. بمعنى آخر هي لا تسمح للرئتين بالتمدد المفرط أثناء الشهيق ولا تسمح لهما بالانكماش المفرط أثناء الزفير.
  • يوجد نوع ثالث من الخلايا والتي تعرف باسم “الخلايا الضامة السنخية”، والتي تتضافر مع الخلايا البلعمية وتتخلص من الحطام والخلايا الميتة التي تصادفها. أي تكونا مسؤولتين عن التخلص من الفضلات والخلايا المميتة والبكتيريا التي يفشل المخاط أو الأهداب في التخلص منها.

فيزيولوجيا عملية التبادل الغازي

كما ذكرنا تحدث عملية التبادل الغازي على مستوى الأسناخ الرئوية. هذه العملية بسيطة للغاية! فينتشر الأوكسجين من الحويصلات الهوائية وإلى الشعيرات الدموية لكون تركيز الأوكسجين منخفض في الشعيرات الدموية. وبالمقابل ينتشر غاز ثنائي أوكسيد الكربون من الشعيرات الدموية إلى الحويصلات الهوائية لكون مستوى هذا الغاز مرتفع في دم الشعيرات ومنخفض في الحويصلات لذلك يتم نقله للحويصلات حتى يتم إخراجه وطرحه خارج الجسم.

كما أن جزء آخر من فيزيولوجيا عملية التنفس يتعلق بالضغط السلبي، فأثناء الاستنشاق تتمدد الأسناخ الرئوية وينشأ ضغط سلبي في الصدر نتيجة تقلص عضلة الحجاب الحاجز. وفي المقابل أثناء الزفير، تعود الحويصلات الرئوية لحجمها الطبيعي وينشأ ضغط سلبي أقل في الصدر نتيجة ارتخاء عضلة الحجاب الحاجز.

أمراض الأسناخ الرئوية

تندرج أمراض الأسناخ الرئوية تحت مسمى “أمراض الرئة السنخية” والتي تؤثر بشكل مباشر في عمل الحويصلات الرئوية وتسبب إفراط في التمدد أثناء الشهيق أو فشل في الانكماش أثناء الزفير. يشمل طيف هذه الأمراض فئة كبيرة من الأمراض الالتهابية والتندبية وبعضها يتعلق باضطرابات السوائل كالامتلاء بالماء أو القيح

أو الدم. سنستعرض معاً مجموعة من الأمراض.

انتفاخ الرئة

انتفاخ الرئة هو أحد أمراض الأسناخ الرئوية والتي تؤدي إلى امتلائها المفرط بالهواء ومن ثم تدميرها وذلك نتيجة لوجود حالة التهابية. له آثار متعددة فبالإضافة إلى تدمير الحويصلات الهوائية تتصلب جدران الحويصلات الأخرى التي لم تنتفخ وتفقد مرونتها مما يؤدي إلى حبس الهواء وعدم القدرة على طرده. مما يسبب مشكلة رئيسية في الزفير والتي تمنع إخراج الفائض من الهواء.

الالتهاب الرئوي

حالة التهابية قد تكون بدئية (تنشأ في الأسناخ) أو ثانوية (تنتقل للأسناخ من مصدر آخر). الالتهاب الرئوي السنخي قد يكون في جهة وحدة أو في الرئتين معاً. و يؤدي إلى امتلاء الحويصلات الرئوية بالقيح.

السل أو التدرن (Tuberculosis)

مرض جرثومي معدي ينجم عن العصيات السلية والتي تؤدي لتشكيل عقيدات في أنسجة الرئتين. كما تعتبر الأسناخ الرئوية المحطة الأولى للإصابة حيث يتم استنشاق البكتيريا مما يؤدي إلى تجمع القيح في هذه الأسناخ.

متلازمة الكرب التنفسي الحاد (ARDS) والأسناخ الرئوية

إحدى الحالات الرئوية المهددة للحياة والتي تمنع الأوكسجين من الوصول إلى الرئتين. وعندئذ تبدأ السوائل في التراكم ضمن الحويصلات الهوائية.

متلازمة الضائقة التنفسية (RDS)

هذه الحالة الصحية تصيب الأطفال الخدج حديثي الولادة والتي لم تنتج أجسامهم كميات كافية من السورفاكتانت. مما يؤدي لوجود مساحات أقل لتبادل الغازات. وبالتالي تظهر عليهم أعراض نقص الأكسجة.

الوذمة الرئوية

أشيع أسباب الفشل التنفسي وهي ناجمة عن امتلاء الرئتين بالسوائل وخاصة الحويصلات التنفسية.

داء البروتينات السنخية

من أمراض المناعة الذاتية النادرة التي تصيب الرئتين وهو تراكم للبروتينات في الحويصلات التنفسية. أشيع عند البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20-50 سنة مقارنة بالولدان حديثاً.

الأسناخ الرئوية والتدخين

جميعنا نعلم أن التدخين من أهم عوامل الخطر التي تزيد من قابلية الإصابة بالأمراض الرئوية. حيث أن للدخان المحترق والمستويات العالية من غاز ثنائي أوكيد الكربون تأثير سلبي على كامل المجرى التنفسي متضمناً ذلك الأسناخ الرئوية.

كما إن التدخين يؤثر على نوعية عمل الحويصلات محدثاً اضطراب في العمل على المستوى الجزيئي. كما أنه يعطل مقدرتها على إصلاح نفسها وبالتالي قد يحدث أي ضرر سنخي بدون وجود أي عوائق تمنع التصدي لهذا الضرر.

اقرأ أيضاً: مكونات جهاز التنفس عند الإنسان .. لمحة عن أبرز نقاطه التشريحية(يفتح في علامة تبويب متصفح جديدة)

521 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *