من هو ابن المقفّع

كتابة: Farah Adlah - آخر تحديث: 23 أغسطس 2021
من هو ابن المقفّع

من هو ابن المقفّع؟

كاتبٌ من العصر العبّاسي ، أوّل من عرّب والّف،وأدخل الحكمة الفارسية الهنديّة إلى اللغة العربيّة.

كما يرجع الفضل لابن المقفّع في تطوّر النثر العربي، ورفع مستواه الفني.

وسنتعرّف في مقالنا هذا على حياة ابن المقفّع ، أعماله،ووفاته.

من هو ابن المقفّع

من هو ابن المقفّع

ولد ابن المقفّع في قرية بفارس اسمها جور وكان ذلك في السّنة السّادسة بعد المئة ، بينما ينسب بعض المؤرّخون مولده إلى مدينة البصرة.

اسمه روزبه بن داذويه، وكانت كنيّته قبل الإسلام أبا عمرو،وعندما أسلم تسمّى بعبد الله وتكنّى بأبي محمّد.

كان والده روزبه قد توّلى جباية خراج فارس في عهد الحجّاج بن يوسف الثقفي.

وقد اتهم بسرقة أموال المسلمين،فعاقبه الحجاج بن يوسف الثقفي وضُربت يداه حتى شلّتا وتقفّعتا، فقيل له المقفّع.

نشأة ابن المقفّع

نشأة ابن المقفّع

ولد ابن المقفّع في بلاد الفارس، ولكنّه ترعرع في مدينة البصرة، وكان  مولى لآل الأهتم ،الذين كانوا من أرباب الفصاحة والبلاغة والخطابة والشعر حتّى قبل الإسلام.

ومن خلاله اتّصاله بهم،أحاط بأساليب اللغة العربيّة وأسرارها، وجمع بين أعظم ثقافتين في ذلك العصر العربيّة والفارسيّة.

ترعرع ابن المقفّع في مدينة البصرة بعد وفاة والده،و التي كانت تشهد في ذلك الوقت ازدهاراّ في مجال الأدب والفكر والعلم.

كما كان فيها سوق المربد، الّذي تقام فيه الحلقات الّتي يتوسّطها الشعراء والأدباء والعلماء ، ويقصدها الأشراف وسائر النّاس.

حيث عمل كاتباً للدواوين كما كان يعمل والده، وكان في العشرين من عمره، وولّى الكتابة لداود بين هبيرة .

وعندما انتقل الحكم إلى العباسيين،اتّصل بسليمان وعيسى وإسماعيل أبناء علي بن عبد الله وأعمام المنصور والسفّاح.

فكتب لعيسى عندما كان والياً على كرمان، وكتب لسليمان وهو أمير على مدينة البصرة، كما ترجم العديد من الكتب للمنصور في تلك الفترة.

صفات ابن المقفّع

إقرأ أيضاً : مقدمة بحث جاهزة

اشتهر ابن المقفّع بذكائه وعلمه وقيل فيه في ذلك “أنّه لم يكن في العجم أذكى منه”.

كما عرف بأخلاقه الحميدة من كرمٍ ،صدقٍ ،إيثارٍ، وقد كان بعيداً عن الحقد والحسد ، وقد سُئل ذات مرّة :من أدّبك؟ فقال ابن المقفّع:”إذا رأيت من غيري حسنا آتيه،وإذا رأيت قبيحاً أبيته”.

كذلك كان ابن المقفّع حافظاً للجميل ،و شديد الوفاء لأصدقائه وقال في ذلك” ابذل لصديقك دمك ومال”.

أعمال ابن المقفّع

أعمال ابن المقفّع

جمع ابن المقفّع في مؤلّفاته بين الثقافتين العربيّة والفارسيّة ،وقد عرف بأسلوبه الذي يقوم على الوضوح والسهولة.

حيث كان يبتعد عن التكلّف والصنعة والألفاظ الغريبة ، ويميل إلى المعاني البسيطة  والسهلة .

ومن أشهر مؤلّفاته كتاب دليلة ودمنة الذي نقله عن الفارسيّة،وقد ألّفه الفيلسوف الهندي بيدبا لملك الهند عندما طغى وظلم بعد استلام العرش.

كان الهدف من هذا الكتاب هو تهذيب العقول، حيث يدعو إلى حسن التصرّف والحكمة.

وهو يتضمّن مجموعة من القصص ،التي تجري على ألسنة الحيوانات ،وهذه القصص مبنيّة على عدّة عناصر هي :الحدث والزّمان والمكان والشخصيّات.

ومن أعمال ابن المقفّع أيضاً:

  • الأدب الكبير وهو رسائل أدبيّة.
  • الأدب الصغير وهو رسائل أدبيّة.
  • الصّحابة وهو رسالة أدبيّة.
  • الدرة اليتيمة.

ترجمات ابن المقفّع

ترجم ابن المقفّع العديد من الكتب الفارسيّة ، التي تضمنّت ثقافة الفرس وحياتهم وأخلاقهم وقصص ملوكهم .

ومن أشهر ترجمات ابن المقفّع هي :

  • خداينامه: وهو يتضمّن سير ملوك الفرس ،وكان مصدراً للكتب العربيّة التي تمّ تأليفها في سير الملوك .
  • آئين نامه:ويتحدّث هذا الكتاب عن قوانين الفرس القدامى، وعن ملوكهم وطريقة قيادتهم لجيوشهم.
  • التّاج في سيرة أنوشروان:هذا الكتاب في سيرة ملك كسرى واخلاقه.
  • نامه تنسر: وهو كتاب في تشريعات الفرس القدامى.
  • ثلاثة كتب منطقيّة لأرسطو:وهي المقولات ،والعبارة ،والقياس.

مقتل ابن المقفّع

يعود سبب مقتل ابن المقفّع إلى ميثاق الأمان الذي كتبه ليوقّع عليه أبو جعفر المنصور أماناً لعمّه عبد الله بن علي.

حيث استعظم المنصور ما ورد ن كلمات  في هذا الميثاق ، وأوعظ إلى معاوية بن سفيان الذي كان يكنّ الكراهية والحقد لابن المقفّع لقتله.

وممّا ورد في ميثاق الأمان الذي كتبه ابن المقفّع قوله ” ومتى غدر بعمّه فنساؤه طوالق ،وعبيده أحرار،ودوابه حُبسٌ، والمسلمون في حلّ من بيعته

وبهذا قتل ابن المقفّع على يد سفيان بن معاوية عام 759م ،وهو في الخامسة والثلاثين من عمره تقريباً ،تاركاً العديد من المؤلّفات العظيمة ،والكتب المترجمة.

إقرأ أيضاً : كيفية تعدين الاثيريوم Ethereum 2021

393 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *