كيف توفي الجاحظ

كتابة: Farah Adlah - آخر تحديث: 19 مارس 2022
كيف توفي الجاحظ

كيف توفي الجاحظ ….

كيف توفي الجاحظ

يعتبر الجاحظ أحد علماء الدين المسلمين ،ومن كبار أئمّة الأدب العربي الّذين عرفوا على مرّ العصور.

عُرف بعلمه وأدبه وسعة ثقافته،واشتهر بلقب الجاحظ الذي لازمه طوال حياته.

وفي مقالنا هذا سنتعرّف كيف توفي الجاحظ ،كما نذكر أقوال العلماء عنه.

تعريف بالجاحظ

هو أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ،ولد عام 150 هجري في مدينة البصرة.

لُقّب بالجاحظ لجحوظ عينيه، كما لُقّب بالحدقي بسبب وجود نتوء في حدقتيه، إلّا أنّ لقب الجاحظ أصبح لقب شهرته لاحقاً.

ترعرع في مدينة البصرة،التي كانت تشهد ازدهاراً في مجالات العلوم والأدب والفكر ،حيث كان لهذه البيئة أثرٌ كبيرٌ في شخصيّته كأديبٍ ولغويّ وعالمٍ ومفكرٍ.

كان مولعاً بالقراءة والمطالعة،لم يترك مصدراً للمعرفة لم يتطرّق له ،فاكتسب ثقافةً واسعةً عميقةً.

كيف توفي الجاحظ

بعد أن تعرفنا على الجاحظ ، سنتعرف معاً كيف توفي الجاحظ ،

توفّي الجاحظ في مدينة البصرة عام 255هجري،وقد تجاوز التّسعين من عمره.

وقد ذكر في بعض المصادر أنّ سبب الوفاة يعود إلى سقوط كتبه ومجلّداته عليه ،حيث كان مريضاً مقعداً في فراشه، ولم يستطع إنقاذ نفسه منها.

بينما ذكرت مصادر أخرى أنّ الجاحظ قد أصيب بالفالج ،وتوفي بسبب ذلك.

وكان في نهاية حياته قد اعتكف في منزله منكبّاً على التأليف ،يتردّد عليه طلّاب العلم والأدب ،حتّى وفاته.

علم الجاحظ

نشأ الجاحظ في أسره فقيرة،وعلى الرغم من وفاة والده وهوصغير السن وعمله الشّاق ،إلّا أنّه كان يتردّد على المساجد وحلقات العلم،حيث تعلّم أساسيّات اللغة والقرآن الكريم.

كما كان يهوى المطالعة حيث يعمل نهاراً،ويستأجردكاكين الورّاقين ليقرأ الكتب فيها ليلاً،ويتمعّن في محتواها.

كما اتّصل الجاحظ مع الشيوخ والأئمّة ليتعلّم منهم،وتلقّى االشعر على يد شعراء معروفين مثل الأصمعي وأبي عبيدة وأبي زيد الأنصاري.

وقرأ الكتب المترجمة في عهد المنصور والرّشيد والمأمون،حيث كان يحصل عليها من أساتذته وأصدقائه ، بسبب ندرتها وعد قدرته على شرائها.

وبذلك اكتب ثقافة واسعة في جميع المجالات ، وألّف العديد من الكتب عن الأدب ،الشعر،الديانات،والعاقائد،كما بحث في السياسة والاقتصاد وغيرها من المجالات.

وكتب عن الحيوان،النبات،المدن،الفلك،الموسيقى،والطب وسائر المجالات الأخرى.

علم الجاحظ

صفات الجاحظ

كان الجاحظ إضافةً إلى جحوظ عينيه قصير القامة، صغير الرأس، دقيق العنق ،له أذنين صغيرتين و شديد السّمرة.

وعلى الرغم من استهزاء الناس به ، وضرب المثل بقباحته إلّا أنّه كان كان دائم التفاؤل والسرور وخفيف الظلّ يستمتع النّاس بمجالسته والاستماع إليه.

كما كان شديد الذكاء وقوي الذاكرة ،وواسع المعرفة ، عرف بصفاته الحسنة وأخلاقه الحميدة.

فكان صادقاً،مخلصاً،وفيّاً لأصدقائه ،معروفاً بتواضعه وبساطته .

مؤلّفات الجاحظ

واكبت مؤلّفات الجاحظ موضوعات عصره،وكان يميل في أسلوبه إلى المناقشة والحوار،مبتعداً عن التكلّف والصنعة،ومن أهمّ مؤلّفاته:

  • البيان والتبيين.
  • الحيوان.
  • البخلاء.
  • سحر البيان.
  • البخلاء.
  • الرسائل.
  • رسالته في القلم.
  • الفرق بين النبي والمتنبّي.
  • التاج في أخلاق الملوك.
  • النساء.
  • دلائل النبوّة.
  • الحنين إلى الوطن.
  • الدلائل والاعتبار على الخلق والتّدبير.
  • الكُبر المستحسن والمستقبح.
  • الرسائل.

من أقوال الجاحظ

من أقوال الجاحظ

  • لا تجالس الحمقى فإنّه يعلق بك من مجالستهم يوماً من الفساد ،ما يعلق بك من مجالسة العقلاء دهراً من الصذلاح،فإنّ الفساد أشدّ التحاماً بالطبائع.
  • تُعرف حماقة الرجل في ثلاث: في كلامه في مالايعنيه،وجوابه عمّا لا يسأل عنه،وتهوّره في الأمور.
  • لولا السلطان لأكل النذاس بعضهم بعضاً،كما أنّه لولا الرّاعي لأتت السبّاع على الماشية.
  • الكتاب هو الجليس الّذي لا يطريك،والصديق الّي لا يغريك،والرفيق الذي لا يملّك،والصاحب الّي لا يريد استخراج ما عندك بالملق ولايعاملك بالمكر ولا يخدعك بالنفاق ولا يحتال لك بالكذب.
  • لا يعرف الخطأ من يجهل الصواب.
  • لا تبقى في المكان الّذي لا تعرف فيه قيمتك.
  • فإذا كان الحبّ يعمي عن المساؤئ ،فالبغض أيضاً يُعمي عن المحاسن.

أقوال العلماء عن الجاحظ

اشتهر الجاحظ بمؤلّفاته،وسعة علمه،وغزارة ثقافته ونال شهرة واسعةً بين الناس، وكذلك الأدباء والعلماء،وكثرت الآراء والأقوال عنه .

فقال ياقوت الحموي عن الجاحظ: تبحّر في علم الكلام،وخلطه بفلسفة اليونان،وانفرد دون المتكلّمين بمذهبٍ في التّوحيد شايعه كثيرٌمنهم،فسمّوا بالجاحظيّة،وشارك في سائر العلوم وكتب فيها كتابة محقّق ضليع،وهو أوّل عالم عربي جمع بين الجدّ والهزل،وتوسّع في المحاضرات،وأكثر من التصنيف،وكتب في الحيوان والنبات والأخلاق والاجتماع.

وقال عنه شوقي ضيف: قمّة بعيدة المنال في الأدب العربي كلّه،فقد كان فريداً في عصره والعصور السّابقة جميعها.

لقد تحدثنا في هذا المقال عن حياة الجاحظ وعلمه وأدبه ، كما تعرفنا كيف توفي الجاحظ وماذا قال العلماء عنه ، نتمنى أن ينال هذا المقال إعجابكم .

1058 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *