تضخم البطين الأيسر، و ما العلاجات التي يمكن استخدامها

كتابة: Basel Adib Freifer - آخر تحديث: 18 أبريل 2021
تضخم البطين الأيسر،  و ما العلاجات التي يمكن استخدامها

يعرف تضخم البطين الأيسر بازدياد في سماكة جدران البطين الأيسر وهو القسم الرئيسي لضخّ الدم من القلب إلى باقي أنحاء الجسم. نتيجة هذه الضخامة، يفقد جدار القلب مرونته ولا يتمدّد الجدار مما يؤدي إلى زيادة الضغط ضمن البطين للسماح بملء أكبر قدر من الدم وإرساله إلى باقي الجسم.

كما يُعدّ تضخم البطين الأيسر أشيع عند الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المضبوط. وبغض النظر عن وجود ارتفاع في ضغط الدم، فإن الإصابة بهذه الضخامة تزيد من احتمال قصور القلب الاحتقاني واللانظميات القلبية. وإذا ما كان تضخّم البطين الأيسر ناتج عن ارتفاع ضغط الدم، فإن معالجة ارتفاع ضغط الدم يمكن أن تساعد في تخفيف الأعراض ويمكن أن تخفّف أيضاً من هذه الضخامة. في هذا المقال سنتعرف على أسباب، أعراض وعلاجات هذه الحالة.

أعراض تضخم البطين الأيسر

يتطور تضخم البطين الأيسر بشكل تدريجي. قد لا يشعر المريض بأيّة علامات أو أعراض، وخاصّة خلال المراحل المبكرة من الحالة. ومع تقدّم تضخم جدار البطين، قد يشعر المريض بما يلي:

  • ضيق في النفس.
  • كذلك تعب عام.
  • ألم في منطقة الصدر، والتي غالباً ما تظهر بعد ممارسة الرياضة.
  • شعور بتسرع ضربات القلب، أو الخفقان.
  • كما قد يشعر بالدوار والإغماء .

أسباب الإصابة بهذه الضخامة

يوجد العديد من الأسباب التي يمكن لأحدها أن يسبب زيادة حجم القلب، إمّا زيادة حجم خلايا العضلة القلبية أو تشكّل أنسجة غير طبيعية حول خلايا عضلة القلب. كما يمكن أنّ تتضخم خلايا عضلة القلب استجابةً لبعض العوامل التي تقود البطين الأيسر لأن يعمل بجهد أكبر،  كارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. ومع زيادة العبء في عمل البطين الأيسر، سوف تزداد سماكة الأنسجة العضلية في جدار البطين.

كما قد يحدث تضخّم البطين الأيسر بسبب مشاكل في بنية خلية العضلة القلبية. ويمكن أن تكون هذه التغييرات مرتبطة بخلل جيني.

تشمل العوامل التي يمكن أن تجعل القلب يعمل بطاقة أكبر ما يلي:

ارتفاع ضغط الدم: وهو السّبب الأكثر شيوعاً لتضخم جدار البطين. حيث أنّ أكثر من ثلث الأشخاص يظهر لديهم دليل على وجود ضخامة قلبية في وقت تشخيصهم بارتفاع ضغط الدم.

تضيق الصمام الأبهري: هذا المرض عبارة عن تضيق في الصمام الأبهري الذي يفصل البطين الأيسر عن الأوعية الدموية الكبيرة الخارجة من القلب (الشريان الأبهر). كما أن هذا التضيق يجبر القلب وتحديداً البطين الأيسر على أن يتقلصّ بجهد أكبر لضخ الدم إلى الشريان الأبهر عبر منطقة التضيق.

التدرب الرياضي: يمكن أن تؤدّي تدريبات التحمل والقوة التي تستمر لفترة طويلة من الزمن، إلى تكيّف القلب للتعامل مع ضغط العمل الإضافي.

قد يهمّك: تنميل اليد اليسرى .. هل يجب عليك الذهاب إلى المستشفى مباشرةً؟

عوامل الخطورة للإصابة بتضخم البطين الأيسر

بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم وتضيق الصمام الأبهري، تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتضخّم البطين الأيسر ما يلي:

  • العمر: تعد ضخامة البطين الأيسر أكثر شيوعاً عند كبار السن.
  • كذلك الوزن: زيادة الوزن ترفع من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وبالتالي تضخم البطين.
  • التاريخ العائلي: ترتبط حالات وراثية معينة باحتمالية أعلى للإصابة.
  • داء السكري: كما يمكن أن يكون خطر التضخم أعلى لدى مرضى السكري.
  • العرق: يلعب العرق دوراً في احتمالية الإصابة، فمثلا يملك الأميركيون الأفارقة احتمال أعلى للإصابة مقارنةً بالبيض.
  • الجنس: فالنساء المصابات بارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة.

تشخيص تضخم البطين الأيسر

تبدأ مرحلة تشخيص المرض من خلال أخذ تاريخ عائلي وفحص جسدي شامل، بما في ذلك فحص ضغط الدم والوظيفة القلبية. ثم بعد ذلك يتم إجراء الإختبارت التشخيصية المختلفة، من هذه الاختبارات:

  1. تخطيط القلب الكهربائي (ECG): فيه يتم تسجيل الإشارات الكهربائية أثناء انتقالها عبر القلب. يمكن للطبيب من خلاله البحث عن أنماط تشير إلى وظيفة غير طبيعية للقلب.
  2. تصوير بالأمواج فوق الصوتية للقلب: تنتج هذه الموجات الصوتية صور مباشرة للقلب. ويمكن أن تكشف عن الأنسجة العضلية السميكة في البطين الأيسر، وتقيّم تدفق الدم عبر القلب مع كل نبضة، بالإضافة إلى كشف بعض الأمراض القلبية، مثل تضيق الصمام الأبهري.
  3. التصوير بالرنين المغناطيسي: يمكن استخدام الرنين المغناطيسي لتشخيص تضخم البطين الأيسر.

ما هي العلاجات المتوفرة؟

العلاج الدوائي

تساعد أدوية ضبط ضغط الدم في منع الزيادة في ضخامة البطين الأيسر وإيضاً تقليص الخلايا العضلية المتضخّمة. من هذه الأدوية، نذكر:

  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE).
  • كذلك حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (ARBs).
  • و حاصرات قنوات الكالسيوم.
  • مدرات البول.
  • حاصرات بيتا.

الجراحة

يمكن أن يتم علاج تضيق الصمام الأبهري المسبّب للضخامة عن طريق الجراحة، وذلك لإصلاح الصمام المضيّق أو استبداله بصمام صناعي

أو نسيجي.

إقرأ أيضاً: أمراض القلب الوراثية …… و أهم ما يجب أن نعرفه عنها

269 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *