هالة صدقي: قلب الليل أفضل أعمالي في مهرجان VS-Film

نظمت إدارة مهرجان VS-Film للأفلام القصيرة جداً ندوة للفنانة هالة صدقي ضمن تكريمها بفعاليات الدورة الثانية، والمقامة حالياً في مدينة العين السخنة بمحافظة السويس.
حضر الندوة عدد كبير من نجوم المهرجان وضيوفه، وأدارها الناقد محمد الروبي، الذي بدأ الحديث عن أهم ملامح رحلة هالة صدقي من بطلة في رياضة السباحة إلى سباحة في عالم الفن، واصفاً تجربتها بعبارة «النضج على نار هادئة». وأشار إلى أنها تعاملت في مشوارها المهني مع كبار مخرجي مصر منذ بدايتها الأولى، وتعلمت فنون الأداء على يد مخضرمين، وقبل أن تدرس بشكل أكاديمي في معهد الفنون المسرحية، مشيراً لدورها في قلب الليل، وكيف جسدت شخصية «مروانة» راعية الغنم كما كتبها نجيب محفوظ في روايته.
وفي بداية حديثها، أعربت الفنانة هالة صدقي عن سعادتها بالتكريم في مهرجان الأفلام القصيرة جداً، وبالحفاوة التي استقبلها بها القائمون عليه وضيوفه من نجوم وصناع السينما.
أعربت عن اعتزازها بفيلم «قلب الليل»، والذي تراه من أهم أعمالها السينمائية، مؤكدة أنها كانت محظوظة لأنها عملت في بدايتها مع كبار المخرجين والفنانين، الذين أثروا في تكوينها كممثلة.
وأشارت إلى أنها تعلمت من عاطف الطيب الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، والتي شاهدت تأثيرها على الشاشة مع فيلم «قلب الليل» عندما أمرها الطيب بقص أظافرها وتلطيخ يدها بالطين لتبدو كيد راعية غنم بصدق، ومن هنا استمرت في التركيز على مثل هذه التفاصيل في كل أعمالها.
وعلقت قائلة: لو مد الله في عمر عاطف الطيب لكانت هالة صدقي في مكانة مختلفة.
وتطرق الحديث للبدايات، واكتشافها لموهبتها منذ الطفولة في الاحتفالات المدرسية، والتمثيل أمام المرآة، مشيرة إلى عشقها لسعاد حسني التي تعتبرها أيقونتها الخاصة، وتراها مختلفة عن كل نجمات السينما.
وأشارت هالة صدقي إلى أن رغبتها في الالتحاق بمعاهد الفنون قوبلت بالرفض من أسرتها التربوية، والتي أثرت على دخولها الجامعة والحصول على مؤهل عالٍ، وبعدها يمكنها دراسة الفن في أي مكان، فالتحقت بالدراسة في كلية الآداب، وحاولت الالتحاق بفريق المسرح الجامعي، لكنها لم تجد نفسها في هذا النشاط لعدم جدية القائمين عليه.
وذكرت هالة صدقي حكاية الصدفة التي غيرت مجرى حياتها وفتحت لها أبواب الحلم، وذلك عندما ذهبت للتليفزيون للمشاركة في برنامج عن طلاب الجامعة، وهناك دخلت أحد الاستوديوهات، لتجد نفسها أمام المخرج نور الدمرداش، وعرفته بنفسها وقالت له إنها بطلة نادي الزمالك في السباحة، وكانت هذه هي كلمة السر التي جعلته يرشحها لدور صغير في مسلسل «لا يا ابنتي العزيزة»، وطلب منها أن تلتقي بالتعاقد والكاتب والمخرج يوسف فرنسيس والفنان عبدالمنعم مدبولي، لتجهيزها للدور. وفي هذه الأثناء، اعتذرت الفنانة يسرا عن عدم المشاركة في المسلسل، وكانت ستلعب دور بطلة في السباحة، ومن هنا اختارها الدمرداش لدور البطولة.
وأشارت هالة صدقي إلى إيمانها بدور المخرج، وقالت إنه هو من يجعل الممثل في أفضل حالاته أو العكس، لأنه صاحب الرؤية الأوسع للعمل. وأكدت على حالة التفاهم بينها وبين المخرج محمد سامي، والذي قدمت معه أكثر من دور مميز.
وقالت إن دور «صفصف» في مسلسل «جعفر العمدة» نجح بفضل هذا التناغم مع المخرج، وأنه أخذ مشاورات بينهما، وتقبل سامي وجهة نظرها في إضافة روح مصرية خفيفة الظل على الأداء كما تفعل في كثير من أعمالها.
كذلك أشارت لدورها في فيلم «يا دنيا يا غرامي»، والذي قدمت فيه دوراً صعباً، وساعدها المخرج مجدي أحمد على خروج الشخصية بالشكل الذي نال إعجاب الجمهور، مؤكدة أن كل دور قدمته يحمل لمسة من روح هالة صدقي.
واعترفت هالة صدقي أن شخصية «صفصف» ظلت تلازمها في بداية تصوير مسلسل «أش أش» وكانت سبب خلاف مع المخرج محمد سامي حتى تمكنت من التخلص من سيطرتها، وأخذت في وضع تفاصيل مختلفة تميزها عن صفصف.
وكشفت هالة صدقي عن سر مغادرتها للدراسة في معهد الفنون المسرحية، وقالت إنها التحقت بالمعهد وهي بطلة في «أنف وثلاث عيون»، ولكن بسبب أستاذها كرم مطاوع تركت الدراسة بعد أن طلب منها في محاضرة تجسيد دور شجرة، وفي المحاضرة الثانية طلب منها تجسيد الشمس.
تظل هالة صدقي واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، حيث تواصل إبهار جمهورها بأعمالها المميزة وتفاصيلها الفنية الدقيقة.








