معلومات عن أبي العلاء المعرّي

كتابة: Farah Adlah - آخر تحديث: 14 ديسمبر 2021
معلومات عن أبي العلاء المعرّي

يعتبر أبي العلاء المعرّي شاعر الفلاسفة ، وهو من أشهر أدباء وعلماء  العصر العبّاسي.

اشتهر أبو علاء المعرّي بصراحته ، كما عرف بإنسانيّته، والزهد  في الحياة .

وسنقدم لكم في هذا المقال  معلومات عن أبي العلاء المعرّي ، حياته وشخصيّته وأبرز أعماله.

معلومات عن أبي العلاء المعرّي :

مولد أبو العلاء المعرّي ونسبه

مولد أبو العلاء المعرّي ونسبه

هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي، ولد سنة 363هجري ،في معرّة النعمان في محافظة إدلب الواقعة في سوريا، ونسب إليها.

ولد أبو علاء المعرّي لأسرةٍ ذات حسبٍ ونسبٍ، حيث كان جدّه قاضي معرّة النعمان،أمّا والده كان شاعراًوأديباً .

كما اشتهر بعض أبناء أسرة أمّه بالأدب والعلم،و كأنّ المعرّي خُلق ليكون شاعراً وعالماً.

إقرأ أيضاً : نبذة عن الشاعر أحمد شوقي .. نشأة و حياة الشاعر أحمد شوقي

نبذة عن حياة أبي العلاء المعرّي

أصيب أبو العلاء المعرّي في سنّ الرابعة بالجدري، وفقد بصره على إثر ذلك،لكنّ هذا لم يمنع المعرّي من متابعة علمه ودراسته.

حيث تلقّى الأدب والشعر بدايةً على يديّ والده، ثمّ تابع دراسته على يد أبرزعلماء المعرّة.

بعدذلك سافر إلى دمشق وحلب طلباً للعلم، ثمّ اللاذقية وبعدها أنطاكية في تركيا، وطرابلس في لبنان، ونهل منها ما أمكنه من علوم.

بعد انتهاء رحلاته، عاد إلى المعرّة ليجد أنّ والده قد توفي، ولم يكن حينها قد بلغ العشرين من عمره.

أقام في المعرّة وبدأ يثقّف نفسه، حيث كان لديه خادم يقرأ له الكتب التي جمعها في رحله ،ومنذ ذلك اليوم لم يدرس على يد أي عالم أو شاعر.

وعندما أحسّ المعرّي أنّ هذه الإقامة لم تعد كافية له، اتّجه إلى بغداد، لحضور حلقاتها العلميّة المشهورة.

لكنّ إقامته في بغداد لم تدم طويلاً، حيث أعرضوا عنه بسبب صراحته في إبداء رأيه.

لقّب في بغداد بطريد المجالس، لكثرة ما يطرد من المجالس بسبب جرأته وحدّة رأيه.

كما أنّ عزّة نفسة وعدم قبوله كسب المال بشعره من المدح والتملّق ،كانت من الأسباب التي جعلته يترك بغداد.

ومع ورود خبر مرض أمّه ورغبتها في رؤيته ، ترك بغداد متّجها إلى المعرّة، لكنّ وجد أنّ أمّه قد توّفت.

عزلة أبي العلاء المعرّي

عزلة أبي العلاء المعرّي

عزلة المعّري جاءت بسبب موت والديه الذي شكلّ صدمةً له، وكذلك إعراض الناس عنه .

اعتزل المعرّي في منزله، زاهداّ في الدنيا ، ولقّب برهين المحبسين أي محبس البيت ومحبس العمى، وقال أيضاً أنه محبس نفسه في هذا الجسد.

لكنّ عزلة المعرّي لم تكن عزلة استسلام، حيث تفرّغ للنشاط الفكري ،وأخرج مجموعة من أهمّ مؤلفاته وأعماله.

إقرأ أيضاً : أبو نوّاس شاعر الخمر

شخصيّة أبي العلاء المعرّي

كان أبو العلاء المعرّي مرهف الإحساس، قوي الإرادة ،كريم الأخلاق  ومحباً لنشر العلم.

لم يثبّط العمى من عزمه ، حيث سعى بكل جهده في طلب العلم، ليصبح محيطاً بكل علوم زمنه وعصره.

كما أنّه كان عزيز النفس، ولم تأخذ الدنيا قلبه ، بل اختار حياةً بسيطةً رفض فيها المال والهدايا، راضياً بعيشته ومنزله.

كما أنّه كان زاهداّ في أكله وشربه، لدرجةٍ كبيرة، وكان نباتياً يرفض أكل اللحوم، حيث اعتبر الحيوان كائناً كالإنسان ، استغلّ الإنسان ضعفه وذبحه.

بالنسبة لحياته الشخصيّة لم يتزوّج ، حيث رفض فكرة الزواج ،كما اعتبر إنجاب الأطفال جريمة في هذه الحياة التي يحكمها الشرّ.

وما يؤكّد فكرته هذه ، هي العبارة التي أوصى تلامذته بكتابتها على قبره وهي ” هذا ما جناه أبي وما جنيته على أحد”.

أعمال أبي العلاء المعرّي

له مؤلفات كثيرة في الأدب، الدين والفلسفة ومنها:

ديوان سقط الزند: وهو ديوان شعر يحتوي على اكثر من ثلاثة آلاف بيت شعر،نظّمها خلال مراحل حياته.

اللزوميّات: وهي من أشهر مؤلفاته، نظمها أثناء عزلته ، وترجمت بعض أشعار هذا الكتاب إلى اللّغة الأجنبيّة.

رسالة الغفران: هذا الكتاب من أهمّ كتب التراث العربي والعالمي، ولعلّ أهمّ ما ورد فيه هو زيارته التخيّلية للجنّة، ولقاء شعراء العصر الجاهلي .

رسائل أبو العلاء المعّري: وهي تتضمّن رسائل شعريّة ، وله عدّة رائل أخرى مثل رسالة التذكرة،رسالة الملائكة وكتاب معجزة أحمد.

وفاة أبي العلاء المعرّي

وفاة أبي العلاء المعرّي

مرض أبو علاء المعرّي قبل وفاته، وتوفّي بعد ثلاثة أيام من مرضه ،حيث اشتدّ عليه وذلك سنة 449هجري.

ودفن في معرّة النعمان، ولايزال قبره معروفاً حتّى يومنا هذا.

إقرأ أيضاً : الشّاعر حافظ إبراهيم

367 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.