مضاد الاكتئاب كيفية استخدامه و ماهي تأثيراته

كتابة: Gheed Adnan Khalil - آخر تحديث: 18 أبريل 2021
مضاد الاكتئاب كيفية استخدامه و ماهي تأثيراته

مضاد الاكتئاب  يعتبر معظم الأطباء العلاج بعقاقير مضاد الاكتئاب حجر الزاوية في علاج الاكتئاب ، كما أنه من المسلم به أن الجمع بين كلاً من العلاج بالعقاقير والعلاج النفسي يكفل الحل الأمثل لعلاج الاكتئاب.ولقد أسفرت الدراسات عن أن العلاج بالعقاقير يحقق نسب فاعلية بين 60-80% بالمقارنة بعقار كاذب

مضادات الاكتئاب

دواعي الاستعمال :

الاكتئاب الجسيم أو السوداوية ، ذهان الهوس الاكتئابي والنوبة الاكتئابية.

أنواع مضاد الأكتئاب

هناك فئتان أساسيتان لمضادات الاكتئاب ، هما :

  • مضادات الاكتئاب الثلاثية الحلقات Tricyclic antidepressant :

التأثيرات المطلوبة لمضاد الاكتئاب

على المزاج المكتئب :

بالرغم من أن هذه المركبات لها تأثيرها الفعال على أعراض الاكتئاب، إلا أنها تتميز بتأثيرها الواضح والمتخصص في المزاج الاكتئابي المرضي ، مثل الاكتئاب الداخلي أو السوداوية Melancholia .

التأثير المهدئ :

وهذا أكثر وضوحاً وأهمية من التأثير الأول ، فبعض مضادات الاكتئاب مثل ايميبرامين Amitryptaline يقال إنها مهدئة ، ويعتمد هذا الاختيار عادة على التقدير السريري وليس على أسس علمية.

ولا يصح استعمال خواص التهدئة في حالات لا ينطبق عليها تشخيص هذه الإضطرابات .

التأثيرات الغير مرغوبة لمضاد الاكتئاب

مثل مضادات الذهان تقريباً .

ورغم أن الاكتئاب الداخلي المنشأ وميكانيزمات مضادات الاكتئاب غير مفهومين فهماً كاملاً ، إلا أن المضادات من فئة Tricyclics من الواضح أن لها فعاليتها . وهو ما أثبتته التجارب والدراسات التي أوضحت أن هذه المضادات أكثر فعالية من الأقراص الخداعية في علاج الحالات الشديدة من الاكتئاب .

مانعات الأنزيم المؤكسد للأمينات الأحادية Mono Amine Oxidase Inhibitors

والتي يشار إليها اختصارا بالمصطلح MAO Inhibitors  :

رغم أن الأدوية التي تنتمي إلى هذه الفئة هي الفئة الكبرى الثانية لمضادات الاكتئاب، إلا أنها لا تستخدم بكثرة في الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً ، بسبب تأثيراتها الجانبية الخطيرة. وهي بعامة أقل فعالية من Tricyclics ، فقد يستجيب للأدوية من فئة مثبطات MAO وكذلك يمكن أن تكون هذه المثبطات فعالة بخاصة في الاكتئاب الخطير المتضمن تخلفاً شديداً في النشاط وقلق الفوبيا أو الوساوس التي تصيب الفرد بالعجز.

ومن المهم أن يعرف المعالج النفسي أن المرضى الذين يتعاطون مثبطات MAO يتعين عليهم الحذر في وجباتهم الغذائية، فأخطر عواقب استخدام هذه المثبطات يحدث حين تتفاعل مع الأغذية الغنية بالتيرامين Tyramine ، وهي مادة توجد في أطعمة كثيرة وبخاصة المخمرة منها مثل الجبن والكحوليات .

وهذه الأدوية ذات فائدة في علاج بعض مرضى الاكتئاب ، ولكن يتحدد استعمالها بوجود المريض الذي يتعاون مع الطبيب، نظراً لتفاعل هذا الدواء مع بعض الأدوية الأخرى وبعض أنواع الطعام . والجدير بالذكر أن استعمال هذه المركبات يحتاج إلى خبرة واهتمام خاص حتى يتسنى لمريض السلامة .

تبدأ فاعلية هذه الأدوية بعد 3-6 أسابيع ، ويجب أن تستمر لمدة لا تقل عن 3-6 شهور ، يقرر بعدها علاج المتابعة لسنوات طويلة أو عدم الحجة إليه ، حسب حالة المريض وعدد النكسات .

والطريقة التي تؤثر بها الأدوية في فئة MAO Tricyclics ليست معروفة على وجه اليقين ، وكذلك الأسباب الحقيقية للاكتئاب الداخلي الأصل ، ولكن باحثين كثيرين يفترضون أن الأشكال الداخلية الأصل من الاكتئاب تنشأ بسبب عدم توازن الناقلات العصبية Neurotransmitters)(Serotonin,Norepinephrine ) في المخ ، وأن مضادات الاكتئاب من فئة Tricyclics تؤثر في عدم التوازن من خلال إحصاء امتصاص الناقل العصبي عند موقع الاستقبال ، ومن خلال خلق تركيز زائد للناقل العصبي في المخ ، ومن ثم فإن مضادات الاكتئاب تخفف من الأعراض عن طريق التأثير في التوان العصبي- الكيميائي في المخ.

كيفية استخدام مضاد الاكتئاب

لفهم كيفية استعمال العقاقير المضادة للاكتئاب ، هنالك ثلاثة قواعد لابد من أخذها بعين الاعتبار :

  1. المسار الطولي النموذجي لاضطرابات الاكتئاب
  2.  قياس أعراض الاكتئاب
  3. الأدلة العلمية لفعالية العقاقير

هناك الآلاف من الأبحاث العلمية التي تم إجراؤها على المرضى المصابين بالاكتئاب والتي أثبتت بأن هذه العقاقير تساعد المرضى على اجتياز مرحلة الكآبة ، غير أن الدليل العلمي هو أقوى للعقاقير القديمة من الحديثة .وقد يعود هذا لطول مدة استعمالها طبيّاً.

أما قياس أعراض الاكتئاب فهو ضرورة ، نادراً ما يلتزم بها الطبيب النفسي وغير النفسي قبل وبعد وصف هذه العقاقير ، على عكس علاج ارتفاع ضغط الدم مثلاً حيث يتم قياس الضغط قبل وبعد العلاج لمعرفة درجة ارتفاع الضغط . على ضوء ذلك ، لابد من استعمال مقياس معين عند علاج الاكتئاب .

أما بالنسبة للمسار الطولي النموذجي فهنالك أربعة مسارات ، وهي :

أولاً :

  1. ما يقارب الثلث من حالات نوبة اكتئاب لا تقل عن أسبوعين ولا تتجاوز السنة الواحدة.
  2. تتكرر هذه النوبات كل بضعة أعوام.
  3. تستجيب هذه الحالات للعلاج في أكثر الحالات بصورة كاملة
  4. لا توجد كآبة مزمنة ويبدأ المرض بنوبة حادة تستجيب جزئياً للعلاج .
  5. قد تتكرر النوبات الكبيرة بين الحين والآخر
  6. قلما تستجيب هذه الحالات للعلاج بصورة كاملة
  7. كآبة مزمنة لعدة سنوات ، يصاحبها نوبات حادة قلما تستجيب للعلاج بصورة مرضية ، تعرف أحياناً بالكآبة المزدوجة.
  8. كآبة مزمنة لعدة سنوات تتضاعف في حالة الاكتئاب الشديد ، ولكن عند العلاج يتم الشفاء من الكآبة تماماً.

هنالك قاعدة رئيسية لا يمكن التغافل عنها ، وهي أن المريض قد يشفى من نوبة الكآبة تلقائياً مع الزمن ، لذلك لابد من تأكيد ذلك للمريض حتى لا يفقد الأمل.

يمكننا الاستنتاج بأن نسبة الاستجابة الكاملة للعلاج بالعقاقير المضادة للكآبة لا تتجاوز 50% في أحسن الأحوال وفي غضون عام من اعلاج ، وذلك لابد من الاستعانة بغير العقاقير للسيطرة والشفاء من الاكتئاب.

سلبيات العلاج الدوائي بمضاد الاكتئاب

  • إمكانية عدم الاستجابة السابقة للعقار
  • الأعراض الجانبية والسمية للعقار
  • احتمال تفاعل العقار مع عقاقير أخرى
  • التكاليف المادية للعقار

التأثيرات الجانبية لمضاد الاكتئاب

يشبه التركيب الكيميائي لمضادات الاكتئاب التركيب الكيميائي لمضادات الذهان كما تتشابه تأثيراتها الجانبية . وتكمن التأثيرات الجانبية المشابهة في ردود الفعل بالحساسية ومعظم التأثيرات القلبية الوعائية ( ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم ) وتأثيرات مضادات الفعل الكوليني . ولكن في حالة مضادات الاكتئاب ، فإن هذه التأثيرات الأخيرة -أي مضادات الفعل الكوليني- تكون أكثر بروزاً .حيث يشكو المريض الذي يتعاطى أدوية من فئة Tricyclics من جفاف الفم وزوغان البصر والإمساك واحتباس البول . وقد يعطى المريض في هذه الحالة دواء من فئة Urecholine,(Bothanecol Chloride) للتخفيف من أعراض مضادات الفعل الكوليني.

لوحظ أيضاً أن حوالي 5% من المرضى الذين يتعاطون Tricyclics تحدث لديهم تأثيرات سمية جانبية هامة ومنها تأثيرات القلب. وقد يرتفع أو ينخفض ضغط الدم تبعاً للمريض .مما يوجب توجيه عناية خاصة بهم ، وخاصةً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم .

وفي مثل هذه الحالات يحسن تجنب Tofranil,Elavil واستبدالها بدواء مثل Sinequan ، والذي تقل سميته وتأثيره على القلب .

ثمة فرق بين التأثيرات الجانبية المرتبطة بمضادات الاكتئاب وتلك المرتبطة بمضادات الذهان. وهي أن الأولى يندر أن تحدث “تأثيرات جانبية خارج هرمية” أو نيورولوجية ، مثل التأثيرات الباركيسونية. ولكن هناك بخاصة تأثير نيورولوجي خطير يرتبط باستخدام الأدوية من فئة Tricyclics : وهو تنشيط أو إعادة تنشيط الذهان الكامن. وفي بعض البحوث وجد أن بعض المرضى الفصاميين المستقرين أصبحوا هذانيين Delusional عندما أعطوا Tricyclics .

بعض الملاحظات

بينما تصلح بعض مضادات الذهان لعلاج الاكتئاب الحاد ،إلا أن مضادات الاكتئاب لم تكن توصف في الماضي للمرضى الذين قد يكون لديهم نزعات ذهانية . ولكن التأكيد على هذه الفكرة قل حديثاً. ولا زالت القضية في حاجة إلى مواصلة البحث . ورغم أن مثبطات MAO تشارك في كثير من تأثيراتها الجانبية الأدوية من فئة Tricyclics ، إلا أن بعض أخطر التأثيرات تشمل : الهياج وارتفاع درجة حرارة الجسم والهلاوس والتشنجات. أخطرها ارتفاع ضغط الدم والذي يمكن أن يسبب نزيفاً للأوعية الدموية في الدماغ. وهي تأثيرات جانبية تحدث نتيجة التفاعل كما سبق أن ذكرنا بين مثبطاتMAO  والأغذية الغنية بالتيرامين. ومن المهم أن ينبه المعالج المريض إلى هذه المخاطر وضرورة الحذر في الطعام.

كما يجب على المعالج أن يتنبه إلى أن مضادات الاكتئاب قد تكون سمية أو مميتة .ويمكن أن تكون زياد حادة بالجرعة (من 11 إلى 30 مرة) عن المقدار المحدد لمضاد الاكتئاب مميتة. وأكثر المرضى تعرضاً لمثل هذا المصير هو المريض الشديد الاكتئاب . وقد زاد استخدام مضادات الاكتئاب من فئة Tricyclics في محاولات الأصغر سناً الانتحار.

ولهذا السبب، فإن المرضى الشديدي الاكتئاب لا يعطون عادة أكثر من الكمية التي تكفي لأيام قليلة من مضادات الاكتئاب في كل مرة. ومن واجب المعالج النفسي لمريض إكتئابي أن يستوثق من نوعية الدواء الذي يتعاطاه المريض وجرعته والكمية الموجودة لديه . فإذا ما بدت نزعات انتحارية وكانت لدى المريض كمية كبيرة من الدواء، تعين عليه أن يتصل بالطبيب وأن يتخذ الإحتياطات اللازمة.

403 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *