مرض الذهان .. ما لانعرفه عن هذا الاضطراب النفسي وعن مخاطره!

كتابة: Nour Adib Freifer - آخر تحديث: 16 أبريل 2021
مرض الذهان .. ما لانعرفه عن هذا الاضطراب النفسي وعن مخاطره!

كثيراً ما يطرأ مصطلح” الذهان ” على مسمعنا عند التحدث عن الاضطراب النفسية. إلا أنه يبقى من الأمراض النفسية التي لا نعلم عنها كفاية، بداية علينا أن نعلم أن الأمراض النفسية تصنف ضمن ثلاث درجات:

  • الأولى تتضمن الأمراض خفيفة الشدة كحالات القلق والتوتر العابرة.
  • الدرجة الثانية تشمل الأمراض النفسية متوسطة الشدة التي تمتلك قابلية للإزمان والتطور.
  • أما الدرجة الثالثة والأخيرة فهي تشمل الأمراض شديدة التأثير وتتضمن اضطرابات مابعد الصدمة والأمراض الذهانية الحادة.

غالباً ما تكون اضطرابات الدرجة الأولى والثانية عابرة، إلا أن مرضى الدرجة الثالثة يحتاجون استشفاء إسعافي نظراً لكونهم يحملون خطورة كامنة تهدد حياة كل من المريض ومن حوله.

ماهو مرض الذهان Psychosis

بالتعريف الذهان هو حالة نفسية تتميز بعلاقتها الضعيفة مع الواقع المحيط، يصنف كإحدى الاضطرابات العقيلة الخطيرة ومن هنا تأتي أهمية التعرف على هذا الاضطراب وكيفية التعامل معه. يتصف مريض الذهان بتعرضه لنوبات هلوسة وأوهام كما أنه يعاني من فقدان الدافع والانسحاب الاجتماعي، إن الهلوسة بالتعريف هي اضطرابات حسية تحدث على الرغم من غياب المنبه الحسي الحقيقي، ويشمل ذلك سماع أصوات لا وجود لها فتسمى هذه الحالة بالهلوسة السمعية، قد يشكو المريض من رؤية أشخاص وأشياء في الجوار غير موجودة بالحقيقة وهنا نقول أن المريض يعاني من هلوسات بصرية. أما بالنسبة للأوهام فهي أفكار تتعارض مع الأدلة الفعلية المنطقية. ومن هنا نأكد على أهمية إبقاء مريض الذهان تحت إشراف الأطباء لأن الأفكار الذهانية قد تسيطر عليهم وتدفعهم إلى إيذاء أنفسهم ومن حولهم.

أعراض مرض الذهان

تشمل أعراض الذهان ما يلي:

  • صعوبات في التركيز.
  • مزاج مكتئب.
  • اضطرابات النوم وتشمل إما النوم لساعات طويلة أو قلة النوم.
  • القلق.
  • كما أن الارتياب  من الأعراض التي تميز الذهان.
  • الانسحاب من الأوساط الاجتماعية كالعائلة والأصدقاء.
  • الهلوسات السمعية والبصرية.
  • كما قد يسبب اضطرابات بالنطق.
  • أفكار انتحارية.

أسباب الإصابة بمرض الذهان

السبب الدقيق وراء حدوث هذا الاضطراب غير واضح، ومع ذلك تبقى المحفزات والأدوية المنشطة كالمخدرات من العوامل الرئيسية التي تؤهب له، قد يظهر الذهان عند شخص لا يوجد في سوابقه المرضية أية عوامل ويتحرض نتيجة مواجهة بعض المواقف الحياتية التي أطلقت هذا الاضطراب. ومع ذلك توجد قائمة بمجموعة من الأمراض التي أثبتت تأثيرها السلبي في تقدم وتطور الذهان، نذكر أهمها:

  • الأمراض التي تصيب الدماغ مثل باركنسون وداء هنتنغتون “داء الرقص”.
  • الاضطرابات الصبغية.
  • أورام الدماغ.
  • الخراجات الدماغية.
  • كذلك مرض الزهايمر.
  • بعض الفيروسات مثل فيروس نقص المناعة البشري.
  • داء الإفرنجي الذي تسببه اللولبية الشاحبة المعروفة بولعها للمادة الدماغية.
  • الصرع.

عوامل خطر تطوير مرض الذهان

عند التحدث عن الأمراض النفسية فإننا لا نستطيع الجزم والتحديد بدقة من هم الأفراد الذي سيصابون حتماً، فهذا شبه مستحيل عند الحديث عن الأمور الطبية، ولكن من خلال الدراسات استطعنا تحديد الفئات الأكثر تأهباً. من أهم عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة:

  • إصابة أحد أفراد العائلة والمقربين، كإصابة الوالدين أو أحد الأشقاء.
  • بعض الطفرات الجينية التي تقوم بحذف 22q11.2 من إحدى أجزاء الصبغيات.
  • كذلك الإصابة بالفصام.

أنواع مرض الذهان

  1. الاضطراب الذهاني القصير ” الذهان التفاعلي القصير”: يحدث عند وقوع الفاجعات مثل موت أحد أفراد العائلة. هو ليس بحالة مزمنة بل يتم الشفاء منه في غضون أيام قليلة لا تتجاوز الأسبوع.
  2. الذهان المرتبط بالكحول والمخدرات: يحدث عند تعاطي المنشطات النفسية مثل الأمفيتامينات والكوكائين. يترافق مع الهلوسات البصرية إلا أنها تكون هلوسات مؤقتة تزول بزوال التأثير المخدر. قد يحدث هذا النوع كإحدى التأثيرات الجانبية الناجمة عن توقف تعاطي الكحول أو المخدرات ويطلق عليه اسم ” الذهان الانسحابي “.
  3. الذهان العضوي: ينتج بعد وقوع رض رأس عنيف أو كنتيجة لعدوى تصيب الدماغ.

علاج مرض الذهان

يقسم علاج الذهان إلى قسمين:

  1. العلاج الدوائي.
  2. العلاج السلوكي والنفسي.

يتضمن العالج الدوائي علاج النوبات الذهانية الحادة بالإضافة إلى ضبط النوبات الذهانية على المدى الطويل. حجر الأساس في العلاج هو الأدوية المضادة للذهان التي تقلل من حدوث الهلوسات والأوهام وتعيد الشخص إلى الواقع من خلال مساعدته على التفكير بشكل واضح. يحتاج معظم المرضى إلى تناول الأدوية المضادة للذهان لفترة وجيزة بينما يضطر مرضى الفصام مثلاً إلى الاستمرار في العلاج الدوائي مدى الحياة.

أما بالنسبة للعلاج السلوكي فهو يشمل التحدث إلى طبيب نفسي بهدف تغيير الأفكار والسلوك، حيث يساعد الطبيب في شرح ماهية المرض وكيفية التعامل معه، كما يشرح الطبيب للمريض عن طبيعة الهلوسات وكيفية التعامل معها وردعها.

مضاعفات مرض الذهان

مضاعفاته ليست بكثيرة، تظهر المضاعفات وتتفاقم عندما يتم إهمال علاج المرض، إن أبرز المضاعفات هي عدم قدرة المريض على الاعتناء بنفسه بالإضافة إلى إلحاق الأذى والضرر بالنفس والمتتلكات.

اقرأ أيضاً:تعريف العنف ضد المرأة و ما هي اسباب العنف ضد المرأة

374 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *