صلاة الإستخارة وكيفية القيام بها ، وماهو دعاء الاستخارة

كتابة: Sana Wazzan - آخر تحديث: 23 أبريل 2021
صلاة الإستخارة وكيفية القيام بها ، وماهو دعاء الاستخارة

صلاة الاستخارة يلجأ لها المسلم  حين يحتار في الاختيار بين أمرين لا يصل بينهما إلى قرار.

فيصلي ما يعرف شرعاً بصلاة الاستخارة، يدعو فيها الله، ويسأله أن يهديه إلى القرار الذي فيه خير له.

وتأتي الاستخارة بمعنى سؤال الخير، أو الخيرة في الأمر المطلوب، أو المقبل عليه.

وهي ركعتان يطلب العبد من الله فيهما أن يختار له الخير في أمر مباح، ولا تكون الاستخارة في أمر مكروه، أو محرم.

وهي سنة مستحبة، والمستخير يستطيع أن يصلي صلاة الاستخارة أكثر مرة في أوقات مختلفة.

شروط صلاة الاستخارة

إن لصلاة الاستخارة عدة شروط، يذكر منها:

  •  أن تكون الاستخارة في الأمور التي لا يعرف المسلم خيرها من شرها؛ فالعبادات والواجبات لا يستخار لها، وكذلك المحرمات والمنهيات.

باستثناء إذا أراد بيان خصوص الوقت في ذلك؛ مثل أن يستخير للحج في هذا العام أم الذي بعده.

  • أن تكون في الأمور المباحة، أو المندوبات في حال تعارض أكثر من مندوب.
  • يشترط لصلاة الاستخارة ما يشترط للصلاة؛ كستر العورة، واستقبال القبلة، والطهارة من الحدثين، وغير ذلك من الشروط العامة للصلاة.

أما الحائض والنفساء فلا تصح منهم الصلاة، ولكن بإمكانهم التوجه إلى الله تعالى بدعاء الاستخارة في هذه الحالة.

كيفية صلاة الاستخارة ودعاؤها

صلاة الاستخارة ركعتان اثنتان من غير صلاة الفريضة، يدعو فيهما المستخِير الله بالدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو:

(اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب.

اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: في عاجل أمري وآجله  فاقدره لي.

وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري  أو قال: في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه.

واقدر لي الخير حيث كان،ثم رضني به، ويسمي حاجته).

وقد اختلف العلماء في موطن دعاء الاستخارة؛ أي في كونه بعد السلام، أم قبله، فذهب الجمهور إلى أن دعاء الاستخارة بعد التسليم أفضل.

ويجزه أن يدعو قبل السلام، وقد رجح الإمام ابن تيمية أن الدعاء قبل التسليم أفضل من الدعاء بعده.

ويستحب أن يبدأ المستخير دعاءه، ويختمه بحمد الله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

فيستقبل القبلة، ويرفع يديه، ويراعي آداب الدعاء، أما القراءة في صلاة الاستخارة، ففيها ثلاثة آراء، هي:

استحباب قراءة (قل يا أيها الكافرون) بعد الفاتحة في الركعة الأولى، وقراءة (قل هو الله أحد) في الركعة الثانية بعد الفاتحة.

وهذا قول الحنفية، والشافعية، والمالكية.

استحسان بعض السلف قراءة الآيات: (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان اللَّه وتعالى عما يشركون*

وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون*

وهو اللَّه لا إِله إِلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون)

وذلك بعد الفاتحة في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية قراءة الآية:

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا).

عدم تحديد قراءة معينة، وهو ما ذهب إليه الحنابلة، وبعض الفقهاء.

أقوال العلماء في صلاة الاستخارة مع صلاة أخرى

أما في ما يتعلق بأداء صلاة الاستخارة مستقلة، أو صلاتها مع صلوات أخرى، فللعلماء في ذلك أقوال، هي:

صلاة الاستخارة مع الصلاة المكتوبة لا تصح، وقد اتفق على ذلك العلماء؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (فليركع ركعتين من غير الفريضة).

وهي مستقلة أفضل من صلاتها مع غيرها، وقد اتفق العلماء على هذه الأفضلية.

هذه الصلاة ضمن السنن الراتبة، أو الصلوات ذات الأسباب، كصلاة الضحى، وتحية المسجد، وقد اختلف العلماء في ذلك، ولهم فيه قولان، هما:

صحة صلاة الاستخارة مع أي صلاة سوى الفريضة.

صحة صلاة الاستخارة في النوافل المطلقة، كأن يركع ركعتين طاعة لله، ولكن لا يصح أداؤها مع النوافل المعينة.

كالسنن الرواتب، والصلوات ذات الأسباب، وقد فرقوا هنا بين النوافل، وقسموها إلى مطلقة، ومعينة.

اقرأ أيضاً

520 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *