صدمة الحساسية Allergic Reaction مهددة للحياة

كتابة: Nour Adib Freifer - آخر تحديث: 17 أبريل 2021
صدمة الحساسية Allergic Reaction مهددة للحياة

صدمة الحساسية شكل متقدم للغاية من حالات التحسس البسيطة التي نسمع عنها يومياً، إن هذه الحالات متنوعة للغاية، وهي تقسم إلى حالات خفيفة (كالعطاس المستمر والشري الجلدي ) وحالات أخرى شديدة تتجلى بالصدمة الحساسية،كما  تعتبر كل هذه الحالات الخفيفة من أشكال الحساسية غير مهددة للحياة، ويبقى الشكل الخطير “صدمة الحساسية”، والتي تهدد حياة المريض، إن لم يتم إسعافه حالاً.

سبب حدوث التفاعلات المناعية

بداية، تتجلى وظيفة الجهاز المناعي بعدة وظائف:

  • الدفاع عن الجسم ضد العوامل الممرضة كالبكتيريا والفيروسات.
  • كذلك التخلص من الخلايا الهرمة بعملية الموت الخلوي المبرمج.
  • كما يتميز بخاصية حفظ وتمييز العامل الممرض الذي قد غزا الجسم سابقاً، ذلك من خلال الخلايا اللمفازية البائية الذاكرة.
  • يتصدى لأي جسم غريب يدخل الجسم، وبالغريب نقصد “الذي لا يتعرف الجسم عليه”.

وهذه الأجسام الغريبة تكون “العوامل المحسسة” التي تطلق تفاعلات الحساسية، ويحدث هذا عند وجود خلل مناعي في جهاز المناعة، عندئذ يكون جهاز المناعة مفرط الإستجابة لبعض المواد الطبيعية، كالفول السوداني، أو البيض ظنّاً منه أنها تشكل خطر على الجسم، فتظهر عندئذ تفاعلات الحساسية.

أعراض صدمة الحساسية Allergic Reaction

تظهر الأعراض بشكل أساسي نتيجة إفراز الأجسام المضادة Antibodies، والتي هي بروتينات تقوم بإرسال إشارة للخلايا حتى تفرز الهيستامين ومواد كيميائية أخرى، والتي تسبب تمدد وتوسع بالأوعية الدموية، مما يجعل أعراض الحساسية واضحة، كما تميز هذه الأجسام الضدية بكونها نوعية فهي موجهة نحو نوع واحد من مسببات الحساسية،

وهذا مايفسر سبب إصابة شخص بالحساسية تجاه الفراولة مثلا وليس التفاح.

تشمل أعراض الحالات الخفيفة من الحساسية:

  • عطاس وسيلان وانسداد أنفي وتعرف هذه الحالة باسم التهاب الأنف التحسسي.
  • حكة في العينين أو حكة في سقف الفم أو في الأنف.
  • كذلك انتفاخ العيون واحمرارها وتسمى بالتهاب الملتحمة التحسسي.

أما بالنسبة لـ “صدمة الحساسية” ، فهي تتميز بمجموعة من الأعراض الشديدة، وذلك عند التعرض للمادة المحسسة، هذه الأعراض تشمل:

  • انتفاخ الشفتين وانتفاخ اللسان وكامل الوجه.
  • كذلك الشعور بوخز في الفم.
  • الشرى الجلدي.
  • انخفاض الضغط نتيجة توسع الأوعية الناجم عن تحرر مستويات عالية من الهيستامين.
  • كما قد يغيب المريض عن الوعي.
  •  تشنجات معدية وآلام مراقية.
  • في بعض الحالات تتضيق الطرق التنفسية ويصعب التنفس عسيراً.

هذه حالة طبية خطيرة تستدعي الإسعاف وطلب المساعدة الطبية حالاً.

طرق انتقال المواد المحسسة

يمكن أن يحدث التلامي مع مسببات الحساسية بعدة طرق:

  • الجلد وتسمى حساسية التعرض وغالباً يكون موضعي وليس بخطير.
  • الأنف، وغالباً تكون أعراض الحساسية عندئذ مقتصرة على الاحتقان الأنفي والتقبض القصبي، وذلك في حال كان التعرض لكميات كبيرة من المواد المحسسة.
  • العينين.
  • الفم والمعدة وهو أشيعها وأخطرها لكون المادة تمتص إلى كامل الجسم وكل الخلايا فيكون تأثيرها شامل.

أشيع مسببات صدمة الحساسية

يجب البدء بالقيام باختبارات الحساسية منذ عمر صغير تحت إشراف الطبيب، تجنباً لحدوث صدمة شديدة تهدد الحياة، سنستعرض معاً أشيع المواد المحسسة حول العالم:

  • وبر الحيوانات.
  • لدغة النحل.
  • حساسية الأدوية وأشعها التحسس على البنسلين.
  • عث الغبار.
  • الأطعمة نذكر أشيعها: الفول السوداني والجوز والسمك والمحار والبيض والحليب والقمح وفول الصويا.
  • بعض المواد الكيميائية مثل اللاتكس.
  • العفن.
  • كذلك بعض أنواع اللقاحات.

علاج صدمة الحساسية

يقسم علاج صدمة الحساسية إلى شقين:

  1. علاج حالات الصدمة التأقية الحادة.
  2. أو العلاج طويل الأمد الذي يبقى الحساسية تحت السيطرة.

من المهم معرفة كيفية القيام بالعلاج الإسعافي للحالات الحادة من صدة الحاسية، فلا تدري عزيز القارئ متى تضطر للتعامل مع الموقف وإنقاذ حياة المريض. إن حجر الأساس في العلاج الإسعافي هو حقنة الأدرينالين، أو ما يسمى الإبنفريم، حيث يعتبر الأدرينالين من الأدوية الأساسية لعلبة الإسعافات الأولية، والتي يجب ألا تفارق مريض الحساسية.

أما بالنسبة للعلاج طويل الأمد، فهو يشمل كل مايلي:

  • الأهم هو تجنب التعرض للمواد المحسسة.
  • مضادات الهيستامين، والتي تعتبر أدوية الخط الأول.
  • كذلك مضادات الاحتقان، والتي يكون تأثيرها قصير الأمد.
  • الكريمات التي تعالج الحساسيات الموضعة في الجلد فقط.
  • العلاج بالستيروئيدات والتي أثبتت فعاليتها في ضبط أعراض التحسس.
  • كما قد نلجأ للعلاج بالأدوية المثبطة المناعية، لعلاج الحالات المعندة على كافة العلاجات.

اقرأ أيضاً: مضاد الحساسية اللوراتادين ,دواعي استعماله وآثاره الجانبية(يفتح في علامة تبويب متصفح جديدة)

265 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *