شروط صحة الصيام في شهر رمضان

كتابة: Leila Wazzan - آخر تحديث: 22 مايو 2021
شروط صحة الصيام في شهر رمضان

 شروط صحة الصيام ماهي وكيف يمكننا ان نحققها لننال ثواب الله تعالى

لقد أتى شهر رمضان وأتت معه الخيرات فترى الناس يكثرون القيام من العبادات المقربة لله تعالى، من صيام وصلاة وقيام الليل، إذ فرضت على المسلمين في شهر رمضان ولكل عبادة منها شروط، كما للصيام شروط .

لذلك سنقدم لكم اليوم في مقالنا هذا الشروط الواجب توافرها عند المسلم حتى يكون صيامه صحيحاً وخالصاً لوجه الله تعالى.

شروط الصيام

شروط الصوم في الشرع بعضها لا بد من وجودها لدى المكلف حتى يصبح صيامه مقبولاً.

وهي إما شروط لوجوب الصيام، أو شروط لصحته،

أو شروط لوجوبه وصحته معاً.

شروط وجوب الصيام:

  • لا يستلزم كونها شروطاً لصحة الصوم، إلا في بعض الأحوال، فالبلوغ مثلا: شرط للوجوب لا للصحة.

وشروط هامة لكي يصح الصيام

  • وهي الشروط التي ينبغي توافرها ليكون صومنا صحيحاً.

وأما شروط الوجوب والصحة معا

  • فهي التي يلزم توافرها لوجوب الصوم وصحة الإتيان به.

شروط وجوب الصوم

كما ذكرنا سابقاً هي الشروط التي اعتبرها الشرع شرطاً أساسياً حتى تقع عبادة الصوم على المكلّف وهي:

1- الإسلام:

بمعنى: أن الصوم في الإسلام مفروض على المسلمين؛ فيجب على الشخص الصائم أولاً أن يكون مسلماً، لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كتِبَ عَلَىٰ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)

2- البلوغ:

فلا يقع صوم الصبي ولو كان مراهقاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم والنائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق”. أخرجه أحمد وأبو داود.

ولكن ينبغي لولي الصبي المميز أن يأمره بالصوم إذا أطاقه، ويضربه عليه إذا بلغ عشراً كالصلاة ليعتاده.

3- القدرة:

فالصيام يسقط عن العاجز لكبر أو مرض، كما ينبغي عليه الفدية جراء إفطاره لقول الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [البقرة:184].

4- الإقامة:

كما لا يجب على المسافر بل له أن يفطر ويقضي، لقول الله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة:184].

5- الصحة العقلية والجسدية:

الصحة بمعنى: عدم المرض، إذ لايجب الصوم على المريض مرضا يشق عليه معه الصوم ويزيد في مرضه.

كما أنّ العقل من شروط الصوم، إذ لاتكليف لمن لايعقل خطاب الشرع، فلا يجب الصوم للمجنون.

ما هي الشروط ليصح الصيام

1- النية:

تعرّف النيّة بأنّها: اعتقادٌ في القلب على فعل أمرٍ ما، والعزم على أدائه، والقيام به من غير تردّدٍ.

وهي أهم شرط من شروط صحة الصيام.

والنيّة في الصيام يُراد بها: قصده، وقد اتّفق أهل العلم على أنّ النيّة أمرٌ مطلوبٌ في كلّ صيامٍ؛ سواء كان فرضاً، أم تطوُّعاً,

وذلك لِما ثبت في صحيح البخاري من قول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ)، كما يُشترط تبييت النيّة من الليل بإجماع العلماء.

2- الطهارة :

فالحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام، كما يجب عليهما القضاء، لقول عائشة رضي الله عنها: “كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة”.

3-الزمان المناسب للصوم:

إذ إن الشهر الواجب صيامه هو شهر رمضان، فلا يصح الصوم في الأيام المحرمة مثل الايام الأولى من العيد

ماذا يعني أن نصوم

إنّ الصيام في اللغة العربية يُراد به: الإمساك، وتأكيداً على هذا المعنى قال تعالى على لسان مريم عليها السلام: (إِنّي نَذَرتُ لِلرَّحمـنِ صَومًا فَلَن أكَلِّمَ اليَومَ إِنسِيًّا).أي أنّها أمسكت عن الكلام، وصمتت.

أمّا الصيام في الاصطلاح الشرعيّ، فهو: التعبّد لوجه الله تعالى، والتقرّب منه، بالإمساك والامتناع عن الطعام، والشراب، والجِماع، وغيرها من المُفطِرات.

وذلك من طلوع الفجر إلى حين غروب الشمس، من شخصٍ مخصوصٍ، بشروطٍ مخصوصةٍ، مع تحقّق النيّة.

وسنوافيكم بالمزيد من المقالات التي تخص الصيام وتخص شهر رمضان من أدعية وأحاديث ووصفات لأطعمة شهية.

وفي الختام أيها الإخوة الكرام

لنستغل هذا الشهر العظيم المبارك، إذ الرحمات والعطاء تتنزل من الله تعالى، فطوبى لعبد استغل هذا الشهر العظيم المبارك،

يقول صلى الله عليه وسلم: (افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وَأَنْ يؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ) رواه الطبراني في الكبير، وابن أبي شيبة، والبيهقي في شعب الإيمان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والحمد لله رب العالمين.

319 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *