تغذية مريض القصور الكلوي المزمن

كتابة: Nour Adib Freifer - آخر تحديث: 25 أبريل 2021
تغذية مريض القصور الكلوي المزمن

تغذية مريض القصور الكلوي …. إن تغذية مريض الفشل الكلوي ضرورية للغاية وذلك لأن الشخص قادر على أن يمنع ويؤخر بعض المشكلات الصحية الناتجة عن القصور المزمن من خلال تناول الأطعمة المناسبة وتجنب الأطعمة الغنية بالصوديوم والبوتاسيوم والفوسفور. بالإضافة إلى ذلك يعتبر التعرف على السعرات الحرارية والدهون والبروتينات والسوائل أمراً مهماً لكون الأطعمة البروتينية مثل اللحوم ومنتجات الألبان تتحلل إلى فضلات تزيلها الكلى السليمة من الدم. وعند حدوث مشكلة في الكليتين تتراكم هذه المستقلبات. بالمجمل تزيل الكلية الفضلات والماء الزائد من الدم، وكما تقوم الكلى بموازنة الأملاح والمعادن كالفوسفور والصوديوم والبوتاسيوم. بالإضافة لكونها تفرز هرمونات تساعد في تكوين خلايا الدم الحمراء وتنظيم ضغط الدم والحفاظ على قوة العظام.

تأثيرات القصور الكلوي المزمن

يستغرق القصور الكلوي المزمن مدة طويلة، وخلال هذه المدة تستمر الكليتين في العمل ولكن ليس كما ينبغي. قد تتراكم النفايات بشكل تدريجي بحيث يعتاد الجسم على وجود هذه النفايات في الدم. وقد ترتفع أملاح الفوسفور والبوتاسيوم إلى مستويات غير آمنة. مما يسبب مشاكل في القلب والعظام. كما يسبب القصور الكلوي المزمن فقر الدم لأن الكليتين تتوقفان عن إنتاج هرمون الإرثروبويتين بعد أشهر أو سنوات.

وبالتالي، مع تقدم القصور الكلوي المزمن تتغير الاحتياجات الغذائية للمريض مما يدفع الطبيب إلى توجيه المريض نحو نظام خاص بـ ” تغذية مريض القصور الكلوي “. تتحدد من خلال هذا النظام جميع المواد التي تزيد من العبء الملقى على الكليتين.

السعرات الحرارية وتغذية مريض القصور الكلوي المزمن

يفقد المرضى شهيتهم مع تقدم المرض الكلوي، وذلك لكون مذاق الأطعمة يتغير ونتيجة لذلك هم يستهلكون سعرات حرارية أقل ومنهم من يفقد الكثير من الوزن. وبالتالي من المهم لأخصائي التغذية الكلوية مساعدة الأشخاص الذين يعانون من فقدان وزن كبير في إيجاد طرق صحية لإضافة السعرات الحرارية إلى النظام الغذائي.

البروتين وتغذية مريض القصور الكلوي المزمن

تساعد البروتينات في بناء العضلات والعظام والأنسجة الضامة والحفاظ عليها. كما أنها تساعد في محاربة الأمراض وتسريع شفاء الجروح. لكن البروتينات تتحلل إلى نفايات تُزال عن طريق الكليتين. وبالتالي قد يؤدي تناول كميات زائدة من البروتين إلى وضع عبء إضافي على الكليتين والذي قد يساهم بتدهورهما بشكل أسرع. القاعدة الأساسية هي توخي الحذر أثناء تناول البروتينات فنحن في النهاية لا نريد لمريض القصور الكلوي أن يصاب بحالة من سوء التغذية!

تقدر الكمية التي لا يجب تجاوزها يومياً (3 أونصات) من اللحم أو بدائله. تشمل مجموعة الأطعمة عالية البروتين كل من اللحم المفروم والجمبري وسمكة الهلبوت وسمك السالمون والتونه وصدر الدجاج. وبالمقابل هنالك مجموعة من الاقتراحات للبدائل منخفضة البروتين التي تعد خيارات أفضل لـ ” تغذية مريض القصور الكلوي المزمن ” وهي تشيلي كون كارني ويخنة لحم البقر وبدائل البيض والتوفو ولحم السلطعون.

الدهون

إن الإفراط في تناول الدهون يزيد من خطر الإصابة بانسداد الأوعية الدموية ومشاكل القلب مما يسيء للمشاكل الكلوية الموجودة أساساً. وهذا ما يجعل من مراقبة الوارد أثناء تغذية مريض القصور الكلوي المزمن مهماً. يحتاج كل شخص إلى دهون غذائية، لكن بعض الدهون أكثر صحة من غيرها ولأن مرضى القصور الكلوي أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، لذلك يجب على الأشخاص المصابين بالمرض الكلوي المزمن أن يكونوا حذرين. يجب تجنب كل من اللحوم الحمراء والدجاج والحليب كامل الدسم والزبدة والبسكويت والأطعمة المقلية. ويجب التركيز أكثر على زيت الذرة أو العصفر لكونها أكثر صحة.

الصوديوم وتغذية مريض القصور الكلوي المزمن

إن تناول الكثير من الصوديوم يسيء لتغذية مريض القصور الكلوي المزمن لأنه يجعل الدم يحتفظ بالسوائل. هذه السوائل بدورها ترفع من ضغط الدم وتضغط على القلب والكليتين. يجب على الوارد اليومي ألّا يزيد عن 2300 ملغ، وهي ذاتها الكمية الموجودة في 1 ملعقة صغيرة من ملح الطعام. وبالتالي من المهم تجنب الأطعمة عالية الصوديوم كالبهارات والوجبات الجاهزة المغلفة والمعلبات. والتركيز أكثر على تناول الصلصات قليلة الصوديوم والفشار غير المملح.

البوتاسيوم

يحافظ البوتاسيوم على انتظام ضربات القلب كما أن دوره إيجابي يحسن من عمل العضلات. تحدث مشاكل البوتاسيوم عندما تكون مستوياته إما منخفضة جداً أو مرتفعة جداً. تسمح الكلى التالفة بتراكم البوتاسيوم في الدم، مما يسبب مشاكل قلبية خطيرة. ومن هنا تأتي أهمية الحد من البوتاسيوم في حال تقدم المرض الكلوي. يوجد البوتاسيوم في العديد من الفواكه والخضروات مثل الموز والبطاطس والأفوكادو والبطيخ والتي يفضل تجنبها في حال تدهور الكليتين الشديد بينما تكون مستوياته قليلة في التفاح والتوت البري والفراولة والأناناس.

الفوسفور

يؤدي وجود الكثير من الفوسفور في الدم إلى سحب الكالسيوم من العظام، مما يجعل العظام ضعيفة وقابلة للكسر. يحدث فرط الفوسفور عندما تتراجع وظيفة الكليتين كما في القصور الكلوي المزمن مما يؤدي لظهور الكسور والحكة الجلدية. تعتبر الأطعمة مثل الحليب والجبن والفاصوليا وعصير الليمون والمكسرات وزبدة الفول السوداني غنية بالفوسفور.

في الحالات الشديدة قد يحتاج الشخص إلى تناول مادة رابطة الفوسفات مثل كربونات الكالسيوم للتحكم بمستويات الفوسفور في الدم. حيث تعمل هذه الأدوية على امتصاص الفوسفور أو ربطه أثناء وجوده في المعدة. وبالتالي لا يستطيع الفوسفور دخول الدم لكونه مرتبط. ويتم طرحه عن طريق البراز بدلاً من ذلك!

 

اقرأ أيضاً: الفشل الكلوي عند الأطفال .. أعراضه وكيف يتم تشخصيه؟(يفتح في علامة تبويب متصفح جديدة)

302 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *