الحمام الزاجل

كتابة: hoor reda - آخر تحديث: 8 يوليو 2021
الحمام الزاجل

الحمام الزاجل …. يصنف من أنواع الحمام الذي كان يستخدم قديمًا لنقل الرسائل، إذ بإمكانه العودة مرة أخرى إلى المكان الذي نشأ فيه وانطلق منه بالرسالة دائماً،

ومن هنا جاءت فكرة إرسال الرسائل عن طريقه عبر البلاد

كما أن بعضها يعد من الأصول الإفريقية خاصة ليبيا والسودان والجزائر.

الحمام الزاجل والإنسان

عرف حمام الزاجل بأنه في مقدمة قائمة أنواع الحمام الذي يوجد في تلك الحياة بلا منافس،

فتراه عاشقاً للمكان الذي نشأ فيه، شاعراً بالحنين إليه مهما بعد عن المكان وطالت المسافات،

فقد استخدم في توصيل الرسائل أثناء الحروب العالمية ونقل أدق الأخبار إلى الدول المجاورة.

وهذا الحمام مازال نصب أعين الكثيرين وموضع اهتمامهم، خاصة علماء الأرصاد،

فهو خير معلم حول كيفية الاستفادة من القدرة على إتاحة النفقات التي تحتاج إليها التقنيات الحديثة

مثل الرادارات والأقمار الصناعية والطائرات، والأجهزة التي تستخدم للكشف بالأشعة تحت الحمراء.

بإمكان الحمامة الواحدة من الزاجل عبر جهازها الملاحي ذو القدرة الخارقة التي حباها الله إياها أن تعمل كمرشد بتلك الحاسة الفريدة التي تمتلكها

والتي لا يمكن لها أن تخطئ ما يبحث عنه الأشخاص، مع الحرص على إتاحة كافة النفقات المرصودة لعمل هؤلاء الأجهزة. انواع الحمام الزاجل :

الحمام الزاجل والحرب

لقد استخدم الحمام الزاجل للمرة الأولى في العام الرابع والعشرين قبل الميلاد في الأغراض الحربية،

ذلك عندما حدث حصار كبير من الجيوش الرومانية التابعة للقائد الروماني ماركوس انطونيوس، لجيش القائد بروتس، في المدينة المعروفة بمودينا،

إلا أن القائد اكنافيوس الثالث كان دائم التواصل مع القائد بروتس، من أجل التعرف على مدى احتماله وتصديه لهذا الحصار العنيف، عبر الرسائل المرسلة بوساطة الحمام الزاجل.

الحمام الزاجل لدى العرب

العرب أول من اهتموا بكل ما يخص الحمام الزاجل، إذ اهتموا جيدًا بأنسابه ووضعوا الكثير من الكتب والمجلدات في أمراضه وكيفية علاجه وكل مايتمتع به من صفات وطبائع،

إذ إنّ الزيادة الكبيرة في رقعة الخلافة الإسلامية وازدياد معدل الحروب

كانت نتيجتها إيجاد إيجاد وسيلة أكثر أمانًا وفاعلية لضمان وصول الرسائل دون عوائق.

وكان أول من أدخل استخدام حمام ذو قدرة عالية في البريد هم الخلفاء العباسيون،

فقد امتاز بسرعة خارقة وسهولة غير معهودة لديهم في توصيل الرسائل وإعادتها مرة أخرى بمنتهى السهولة والأمان،

ناهيك عن أن تلك الوسيلة تعد منخفضة التكاليف للغاية إن لم تكن منعدمة.

وإلى جانب ذلك ما يتمتع به الحمام من دقة رصد المكان بكل تفاصيله والعودة إليه دون مرشد،

إضافة إلى أنه ذو أشكال رائعة يتنافس على اقتنائه الكثيرون، 

كما أنهم وضعوه تحت المراقبة لتنظيم السجلات الخاصة به وبالحركة التي يقوم بها،

خاصة أولئك القائمين على تربيته إذ كانوا يقومون بدفع مبالغ طائلة لهم من أجل رعايته والاهتمام به.

روايات مختلفة عن الحمام

  •  روي أنه في الحرب العالمية الثانية عندما قام الألمان بالهجوم على بلجيكا، قام المظليون باصطحاب الحمام وراء جيوش الحلفاء وبعدها قاموا بإطلاقه مع مجموعة من الرسائل التي تحمل نتائج التجسس التي حصلوا عليها.
  • كما أن فرنسا حظيت مؤخرًا بإجراء مناورات اشترك بها الحمام الزاجل في صورة تدريبات على كيفية استخدامه في الاتصال ما بين الدول وبعضها.

والجدير بالذكر أن كبار العلماء لم يتوصلوا حتى الآن إلى كيفية معرفة الحمام الزاجل لموطنه الأصلي دون مرشد أو علامة،

فهو حقًا من الأمور التي حيرت الأذهان والعقول.

وبهذا أعزاءنا القراء نكون قد تعرفنا على الكثير من المعلومات عن الحمام الزاجل وقدرته الخارقة في معرفة مكانه الأصلي دون علامة ارشادية،

بل نستند في ذلك أنه خلق الله سبحانه وتعالى الذي لا نملك فيه شيئًا،

نرجوا أن نكون قد أمتعناكم يتلك المعلومات الشائقة، لكم منا جزيل الشكر.

503 مشاهدة