الأنزيمات الهاضمة الوسيط الأهم لعملية الهضم

كتابة: Nour Adib Freifer - آخر تحديث: 26 يونيو 2021
الأنزيمات الهاضمة الوسيط الأهم لعملية الهضم

تشكل الأنزيمات الهاضمة (Digestive Enzymes) حجر أساس عملية الهضم والاستقلاب، فعندما تضطرب يحدث ما يسمى لدينا بـ”عسرة الهضم” وما يترتب عنها من آلام وانزعاجات بطنية وسوء تغذية. بداية علينا أن نعلم أن الجهاز الهضمي GI Tract يتكون من قسمين القسم الأول هو السبيل (أي مكوناته من فم ومعدة وأمعاء إلخ..) والثاني هو الأنزيمات. تتحقق سلامة عملية الهضم من سلامة سبيله (غياب القرحات وغياب الانسدادات المعوية وسوء التغذية) وتوفر أنزيماته من أنزيمات الفم والمريء وحتى المعدة والأمعاء وملحقاتها من بنكرياس وكبد ومرارة.

مما تتركب الأنزيمات الهاضمة

يعرف الأنزيم بأنه عبارة عن بروتين كروي كبير ثلاثي الأبعاد ذي دور مسيطر في التفاعلات البيولوجية التي تحدث في الجسم. حيث تعمل على تسريع عملية التفكك (التحلل المائي) لجزيئات الطعام محللة إياها إلى مكونات وجزيئات أولية.

إن لتسمية الأنزيم نظام مميز، ما علينا سوى إضافة اللاحقة “ase” إلى جذر المادة المهضومة فنحصل على اسم الأنزيم الذي يهضمها. فعلى سبيل المثال يتم هضم السكر “السكروز” بوساطة أنزيم الساكاراز محولاً غياه إلى جزيء غلوكوز وجزيء فركتوز، و يتم هضم الحليب “اللاكتوز” بوساطة أنزيم اللاكتاز وهكذا.

لكل أنزيم موقع رئيسي يسمى بـ “الموقع النشط” تتجلى وظيفته بجذب جزيئات أخرى موافقة الشكل للارتباط بالموقع المذكور. هنالك تشبيه يستخدم على نطاق واسع يصف آلية عمل الأنزيم بشكل دقيق وهو “القفل والمفتاح” حيث يعمل الأنزيم كقفل وتكون الركيزة هي المفتاح.

أنواع الأنزيمات الهاضمة

يعتمد الهضم الكيميائي للطعام على مجموعة متكاملة من الأنزيمات الهاضمة كالهيدرولاز التي تفرزها الخلايا المبطنة للأمعاء بالإضافة إلى الأعضاء المرتبطة بالجهاز المعدى المعوي والتي تسمى بالغدد داخلية وخارجية الإفراز مثل البنكرياس. الهدف النهائي من عملية الهضم الكيميائية هو تقسيم جزيئات الطعام ذات الأحجام الكبيرة إلى وحدات أصغر مما يسهل امتصاصها وعبورها عبر جدار الأمعاء.

إن البنى الرئيسية التي تنتج المفرزات Enzymes جهاز الهضم هي كل من الغدد اللعابية والمعدة والبنكرياس والكبد والأمعاء الدقيقة. سنتناول معاً تفصيل كل واحدة منها على حدى.

الفم واللعاب

يحتوي اللعاب على أنزيم الأميلاز والذي يعتبر أول نزيم يمارس تأثيره على الأطعمة. يفكك الأطعمة بشكل جزئي و لكن نستطيع القول بأنه ليس من أقواها وإنما يقتصر دوره على تحضير الأغذية لعملية التفكيك الأساسية في المعدة. يفكك الأميلاز اللعابي النشاء محولاً إياه إلى مالتوز.

المعدة والأنزيمات الهاضمة

تسمى المعدة بـ” قلب عملية الهضم الكيميائي”. حيث تفرز المعدة كل من أنزيم البروتياز وحمض الهيدروكلوريك والتي تهضم البروتينات وتحولها إلى بروتينات مفككة جزئياً.

البنكرياس

تحتوي عصارة البنكرياس على أنزيم البروتياز الذي يفكك البروتينات المفككة سابقاً إلى أحماض أمينية وببتيدات. وكما تفرز أنزيم الأميلاز الذي يفكك النشاء إلى مالتوز وكما أنها تفرز الليباز الذي يفكك الدهون إلى أحماض دسمة وغليسرول.

الأمعاء الدقيقة

تتلخص الأنزيمات الهاضمة المعوية بأربع وهي:

  • البيبتيديز الذي يفكك الببتيدات إلى حموض أمينية.
  • الساكاريز الذي يفكك السكر إلى غلوكوز وفركتوز.
  • اللاكتوز والذي يفكك سكر الحليب إلى غلوكوز وغالاكتوز.
  • المالتاز الذي يفكك النشاء إلى مالتوز ومن هنا نجد أن هضم النشاء يتم على عدة مستويات. وفي النهاية يمتص في الأمعاء ليتم نقله إلى الكبد ومنه إلى باقي الأعضاء.

الكبد

إن دور الكبد محدد في إفراز الصفراء والتي تفكك كريات الدهون كبيرة الحجم وتحولها إلى قطيرات دهنية.

كيف يتظاهر العوز الأنزيمي

يتظاهر عوز الأنزيمات الهاضمة بشكل إسهالات متكررة ونقص واضح في الوزن. حيث أن العوز يؤدي إلى حدوث حالة من الإسهال الدهني نتيجة غيبا الأنزيمات البنكرياسية (الأميلاز والليباز). و كما يتظاهر باعتلال أعصاب وسوء تغذية ناجم عن نقص الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم.

اقرأ أيضاُ: إسهالات الجهاز الهضمي واضطرابات الجهاز الهضمي ، الأسباب و طرق الوقاية(يفتح في علامة تبويب متصفح جديدة)

94 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *